الحكومة ترضخ لضغوطات تجار الجملة بالسمّار
ألغت أمس الولاية المنتدبة لبئر مراد رايس القرار القاضي بمنع دخول الشاحنات التي تزيد حمولتها عن 25 طنا إلى سوق الجملة للمواد الغذائية بالسمار، واشترطت الولاية المنتدبة على متعاملي السوق ضرورة احترام المرور ومراعاة منطقة السمار بكونها منطقة استراتيجية تتوسط عددا من البلديات والطرقات الحيوية.
رضخت الولاية المنتدبة لبئر مراد رايس لضغوطات نحو 800 متعامل من سوق السمار يمثلون مستوردين وتجار جملة وحمالين وموزعين، وذلك بعد قرارها السابق القاضي بمنع دخول الشاحنات التي تزيد حمولتها عن 25 طنا إلى سوق السمار، خلال الفترة الصباحية ابتداء من الساعة السابعة صباحا إلى غاية الساعة الثامنة مساء، وهو القرار الذي أدى إلى تزايد حدة التوتر بين المتعاملين ممن هددوا برفع أسعار المواد الغذائية الأساسية للمواطن الجزائري، كما نفذ المتعاملون وقفة احتجاجية الأربعاء الماضي، وزادت مخاوف المتعاملين من احتمال نقل السوق إلى وجهة أخرى، وهو ما رفضه المتعاملون، كما رفضوا إلزام الحمالين العمل ليلا، بسبب ارتفاع التكاليف سيما من ناحية الأجور والرواتب للعمال.
وانتهى مساء أمس اجتماع كل من الوالي المنتدب لبئر مراد رايس، واتحاد التجار ورئيس الفرع النقابي لسوق المواد الغذائية بالسمار، إلى إلغاء القرار، بشرط احترام ومراعاة حركة المرور وإيجاد حلول بديلة لفك حالة الإختناق بالمنطقة والطرقات التي تتوسط بلديات حيوية النشاط .
هذا وانتقلت أمس الشروق إلى منطقة السمار لبيع لمواد الغذائية، حيث عبر المتعاملون عن استيائهم من قرار منع دخول الشاحنات التي تزيد حمولتها عن 25 طنا، وأكد احد التجار، أنه كان يفكر في استبدال شاحنة واحدة لحمل السلع، بنحو خمس شاحنات صغيرة، وهذا ما كان سيتسبب في عرقلة كبرى لحركة المرور.
وقال عدد من التجار أن وضع اللافتة التي تحدد منع دخول الشاحنات، أدى في ظرف نحو أسبوع إلى رفع أسعار المواد الغذائية ما بين 05 و10 بالمائة، بسبب تخوف المُتعاملين من استمرار الغلق، كما لاحظت الشروق أمس اصطفاف عدد كبير من الشاحنات الصغيرة، في محاولة لتعويض الشاحنات الكبيرة، ومما زاد من صعوبة التوغل إلى سوق السمار الطرقات المهترئة التي تحولت إلى مستنقع كبير، مما أثر على صعوبة حمل السلع ونقلها.
وكان التجار إلى غاية الساعة الثانية زوالا ينتظرون قرار الولاية المنتدبة بشأن السوق، حيث كانوا يحضرون لرفع أسعار أهم المواد الغذائية، رافضين قرار حصر التعاملات ليلا.
وفي هذا الموضوع، كشف صالح صويلح، رئيس اتحاد التجار والحرفيين في تصريح للشروق، أن القرار تم التراجع عنه بعد اجتماع تنسيقي ضم كل من الوالي المنتدب واتحاد التجار، وذلك مراعاة لأهمية المنطقة كممون كبير لأسواق المواد الغذائية، وأكد صالح صويلح، أن الوالي المنتدب أمرهم بإيجاد حل لقضية حركة المرور الخانقة.