الحكومة “تعصر” الولاة والأميار وتمنعهم من التبذير
ألزمت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، الولاة ورؤساء البلديات، بتثمين الموارد المالية للممتلكات، عبر استغلال مختلف الأوعية الضريبية، وبالمقابل يتعين عليهم تخفيض النفقات بنسبة 30 بالمئة.
أبلغت وزارة الداخلية المسؤولين المحليين بالظرف المالي الصعب الذي تمر به البلاد، وقالت في مراسلة بعثت بها في 31 ماي الماضي، بعنوان “كيفيات تمويل وإعداد الميزانيات الإضافية لسنة 2020″، إن “الظرف الاقتصادي والمالي الراهن غير الملائم، ينعكس على المالية المحلية، ما يتطلب من المسيرين المحليين الاستغلال الأمثل للموارد وتثمينها، لاسيما العائدات الناتجة عن الممتلكات المحلية، مع العمل في نفس الوقت وبكل صرامة على ترشيد نفقات التسيير لمختلف المصالح”.
ووفق التعليمات التي قدمتها مصالح الوزير كمال بلجود، يتعين على الولاة ورؤساء البلديات، “استغلال وتثمين الأوعية الضريبية المتعلقة بلواحق الممتلكات من خلال تطبيق الأتوات الضرورية، طبقا للقوانين والتنظيمات.. لاسيما بخصوص حق استغلال الأملاك العمومية، حقوق الطرق، حقوق التوقف وحظائر السيارات، استغلال الأرصفة”، كما طلبت الوزارة من “الأميار”، اتخاذ التدابير اللازمة لمساعدة أمناء الخزائن لتحسين تحصيل الحقوق والرسوم، ومنها “رسم الإقامة، حقوق الحفلات والأفراح، الرسم الخاص على الإعلانات والصفائح المهنية، الرسم الخاص على الملصقات واللوحات المهنية، الرسم الخاص على الرخص العقارية، الرسم على رفع النفايات المنزلية”.
ومقابل ذلك، أمرت التعليمة من الولاة ورؤساء البلديات، بترشيد النفقات، وأشارت الوثيقة “من الضروري وضع النفقات الإجبارية كأولوية تحظى بالعناية، وهي النفقات المرتبطة أساسا كما هو معلوم، بكتلة الأجور والأعباء الاجتماعية، وتسديد القروض المؤقتة، والاقتطاعات لفائدة قسم التجهيز والاستثمار، بالإضافة إلى مساهمات الجماعات المعنية، بعنوان صندوق الضمان والصندوق الولائي لترقية مبادرات الشباب والممارسات الرياضية”.
وأشارت التعليمة إلى ما أسمته النفقات الضرورية، حيث أكدت على ضرورة تخفيضها بـ30 بالمئة، وإنه “يتعين العمل وفق هذا السياق، بالنسبة للجماعات المحلية التي تعاني من اختلال مالي، تخفيض هذه النفقات بنسبة 30 بالمئة على الأقل، مقارنة بالسنة السابقة، لاسيما فيما يخص مصاريف التسيير العام، وتكاليف صيانة الممتلكات العقارية والمنقولة”.
أما عن النفقات الاختيارية فتؤكد وزارة الداخلية “إن الوضعية الراهنة المالية المحلية تتطلب صرامة في طريقة صرف النفقات، وعليه يتعين تجنب كل النفقات الاختيارية، التي لا تساهم بالضرورة في تحسين سير مختلف مصالح الجماعات المحلية”.
أما عن برامج التجهيز، فتوصي التعليمة، بأن تخصص للتكفل باحتياجات سكان مناطق الظل، كما أن العمليات المبرمجة يجب أن ترمي على وجه الخصوص إلى “تحسين ظروف تمدرس التلاميذ، وترميم المدارس الابتدائية، وإنجاز أقسام توسعية ومطاعم مدرسية والنقل المدرسي، والربط بالكهرباء والغاز، والتزود بالمياه الصالحة للشرب، وفك العزلة من خلال إنجاز وصيانة الطرق”.