الحكومة تفصل وتحدد صلاحيات وزيريْ المحروقات والطاقة
بعد أكثر من أربعة أشهر عن فصلهما في آخر تعديل وزاري، حددت الحكومة أخيرا صلاحيات ومهام كل من وزير المحروقات والمناجم ووزير الطاقة والطاقات المتجددة، كما أفرجت أيضا عن التنظيم الجديد للإدارة المركزية لكل منهما، بموجب مراسيم تنفيذية صدرت بالجريدة الرسمية، بما يكرس فصلا واضحا للمهام والصلاحيات.
في هذا السياق، ورد في العدد رقم 5 للجريدة الرسمية، مرسوم تنفيذي يحدد صلاحيات وزير المحروقات والمناجم، حيث تم تكليفه في إطار السياسة العامة للحكومة، بإعداد سياسات واستراتيجيات البحث وإنتاج وتثمين موارد المحروقات والموارد المنجمية وتطوير والصناعات المرتبطة بها.
النفط والغاز وتحلية المياه للأول… والهيدروجين والنووي للثاني
ويمارس وزير المحروقات والمناجم صلاحياته بالاتصال مع الهيئات والإدارات العمومية في مجالات التنقيب عن المحروقات السائلة والغازية ومشتقاتها والبحث عنها وإنتاجها ومعالجتها وتحويلها وتخزينها ونقلها وتسويقها وتوزيعها، وأيضا مجالات المنشآت الجيولوجية والبحث والمنجمي واستغلال المناجم والمقالع واستعمال المواد المتفجرة، وتحويل المواد المنجمية وتثمينها، إضافة إلى مراقبة مطابقة المركبات والمعدات التي تعمل تحت الضغط.
كما أبقى المرسوم على صلاحية الإشراف على نشاط تحلية للمياه لوزارة المحروقات، حيث أوكل لها صلاحيات المساهمة في تطوير واستغلال منشآت تحلية المياه، إضافة إلى التقليل من البصمة الكربونية وتطوير الوقود المستدام.
كما يضطلع وزير المحروقات والمناجم، بموجب المرسوم ذاته، بمهمة اقتراح الأطر القانونية والتنظيمية الخاصة بالقطاع، وضمان تطبيقها، إلى جانب السهر على احترام المعايير التقنية والأمنية والبيئية في مختلف مراحل النشاط المنجمي والطاقوي التقليدي.
وتمنح المراسيم الوزير صلاحية الإشراف على المؤسسات والهيئات العمومية الناشطة في قطاع المحروقات والمناجم، ومتابعة برامجها الاستثمارية، إضافة إلى المشاركة في إعداد الاتفاقيات والعقود ذات الصلة بالاستغلال، بالتنسيق مع القطاعات المعنية، لاسيما فيما يتعلق بالشراكات الوطنية والأجنبية.
في المقابل، حدد مرسوم ثان اختصاصات وصلاحيات وزير الطاقة والطاقات المتجددة، في مجال إعداد وتنفيذ السياسة الوطنية للطاقة، خاصة ما يتعلق بإنتاج الكهرباء مهما كان مصدرها ونقلها توزيعها وضمان أمن التموين الطاقوي، إضافة إلى التموين بالغاز عبر القنوات.
كما تسند للوزير ذاته صلاحيات تطوير الطاقات المتجددة وترقية النجاعة الطاقوية وترشيد الاستهلاك (التحكم في الطاقة)، كما أسند له أيضا مهام تطوير الطاقات المتجددة لاسيما الهيدروجين والطاقة النووية.
وبموجب المراسيم نفسها، يشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة على إعداد الأطر التنظيمية والتقنية المتعلقة بالكهرباء والطاقات النظيفة، ومتابعة تنفيذ البرامج الوطنية في هذا المجال، إلى جانب الإشراف على المؤسسات العمومية المختصة، وضمان انسجام نشاطها مع السياسة الطاقوية المعتمدة.
كما تبرز النصوص التنظيمية اختلافا في طبيعة التمثيل الخارجي لكل قطاع، إذ يختص وزير المحروقات والمناجم بمتابعة علاقات التعاون المرتبطة بأسواق الطاقة التقليدية والمواد المنجمية، بينما يتكفل وزير الطاقة والطاقات المتجددة بملفات التعاون الدولي المتعلقة بالطاقات النظيفة والانتقال الطاقوي والالتزامات البيئية.
كما صدر في عدد الجريدة الرسمية نفسه، مرسومان يحددان التنظيم الجديد للإدارة المركزية لكل وزارة.
وفيما يتعلق بوزارة المحروقات والمناجم، فقد جرى تحديد تنظيمها المركزي من 9 مديريات، هي مديرية المحروقات، مديرية المناجم، المديرية العامة للدراسات والاستشراف والذكاء الاقتصادي، مديرية الأمن الصناعي وحماية الممتلكات، مديرية التنظيم والدراسات القانونية، مديرية التعاون الدولي، مديرية الأنظمة المعلوماتية والرقمنة، مديرية الموارد البشرية وأخيرا مديرية المالية والوسائل.
وتتوفر وزارة الطاقة والطاقات المتجددة هي الأخرى على نفس عدد المديريات وهو تسعة، تمثلت في المديرية العامة للطاقة، المديرية العامة للطاقات الجديدة والمتجددة والتحكم في الطاقة والهيدروجين، المديرية العامة للدراسات والاستشراف، مديرية الأمن الصناعي وحماية الممتلكات الطاقوية، المديرية العامة للدراسات والاستشراف، مديرية التنظيم والدراسات القانونية، مديرية التعاون الدولي، مديرية الأنظمة المعلوماتية والرقمنة، مديرية الموارد البشرية ومديرية المالية والوسائل.