اقتصاد
تحسبا لارتفاع أسعاره في السوق الدولي خلال فصل الشتاء

الحكومة تقتني 400 ألف طن من القمح بسعر “رخيص!”

الشروق أونلاين
  • 4205
  • 0
ح.م

لجأت الحكومة إلى اقتناء 400 ألف طن من القمح من منطقة الأورو، وهي الكمية الكبيرة التي فضلت تخزينها تحسبا لفصلي الخريف والشتاء، أين يرتقب أن تشهد أسعار هذا المحصول الاستراتيجي ارتفاعا في السوق الدولي، في وقت تعرف الأسعار الآن نوعا من الانخفاض عادلت 158 أورو للطن مقابل 198 أورو شهر مارس الماضي، خاصة أن الإنتاج الوطني للحبوب لا يزال غير قادر على تغطية احتياجات السوق الوطني، حيث تنتج الجزائر نصف احتياجاتها وتلجأ إلى استيراد النصف الآخر من الخارج.

وحسبما أكدته وكالة الأنباء الفرنسية، لجأت الجزائر وفق مناقصة أعلنت عنها نهاية الأسبوع الماضي إلى اقتناء 400 ألف طن من القمح من منطقة الأورو حيث تم الاتفاق على سعر تراوح ما بين 195 و196 دولار للطن مع إلزامية الشحن شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين، وهي الأسعار المعقولة التي استغل من خلالها الديوان الوطني المهني للحبوب ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الأورو لتخفيضها إلى 158 أورو للطن مقابل 194 أورو المحددة شهر مارس الماضي وهي أسعار قياسية، وقام ديوان الحبوب باقتناء هذه الكمية الكبرى تحسبا لارتفاع أسعار الحبوب خلال الأشهر المقبلة.

واستوردت الجزائر خلال الأشهر السبعة الأولى للسنة الجارية 7 .8 مليون طن من الحبوب منها 4.9 مليون طن من القمح الصلب واللين مقابل غلاف مالي عادل 1.5 مليار دولار من مبلغ إجمالي للاستيراد يعادل 2.108 مليار دولار، مع العلم أن إنتاج الحبوب ارتفع خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2014 و2015 إلى 40 مليون قنطار مقارنة مع 35 مليون قنطار خلال موسم 2013 ـ2014 وذلك بمعدل زيادة يقدر بـ14.3 بالمائة حسب الأرقام الأخيرة للديوان الوطني المهني للحبوب.

تجدر الإشارة إلى أن الجزائر تمكنت لأول مرة هذه السنة من تحقيق إنتاج كبير من القمح مقارنة مع السنة الماضية، ساهم في توفير نصف احتياجات السوق الوطني، في ظل تصريحات نارية لوزراء الفلاحة المتعاقبين على القطاع والذين أكدوا على ضرورة رفع الانتاج وتحقيق الأمن الغذائي في ظل ما يتم تداوله عن مؤشرات أزمة اقتصادية ومالية طبعها انخفاض سعر البترول، مع العلم أعلى نسبة لإنتاج القمح كانت سنة 2009 بإنتاج عادل 60 مليون قنطار.

مقالات ذات صلة