الجزائر
ردّ ضمنيا على أويحيى وحنون وبن يونس.. سلال:

الحكومة ستدعم الخواص شاء من شاء وكره من كره

الشروق أونلاين
  • 13688
  • 0
الشروق
الوزير الأول عبد المالك سلال

فصل الوزير الأول، عبد المالك سلال، في الجدل الدائر حول مصير الشركتين العموميتين سوناطراك وسونلغاز، في ظل تمرير المادة 66 من قانون المالية المتعلقة بفتح رأسمال الشركات وخصوصيتها، حيث أكد أن “سوناطراك وسونلغاز غير معنيتين بنص المادة، ولن تتم خوصصتهما تحت أي ظرف من الظروف”.

سلال تعهد أيضا بأن الجزائر لن تتسول على أبواب الأفامي رغم تراجع عائداتها من البترول، وأنه على المنتقدين لعمل الحكومة أن يكفوا عن ذلك، في إشارة منه إلى لويزة حنون، أحمد أويحيى وعمارة بن يونس.

ودافع سلال، في تصريحات على هامش الزيارة الميدانية التي قادته، أمس، إلى سطيف، عن توجه الحكومة في تشجيع القطاع الخاص ومساهمته في خلق الثروة، وقال إن “حكومته تدعم خيار الخوصصة وترى قناعة منها أن لا حل أخر أمام الجزائر اليوم سوى الاعتماد على القطاع الخاص”، مستغلا خرجته الميدانية للرد على الأصوات المنتقدة لقانون المالية، و”فشل” الحكومة في شرح مضمون النص للمواطنين، بالقول “من يعتقد أن القطاع العمومي قادر لوحده على النهوض باقتصاد أي بلد وبنائه وتحقيق النمو والحركية المطلوبة فهو واهم”.

وبنبرة حادة أضاف المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي، أن “الحكومة اختارت وفصلت في خيارها الذي لا رجعة فيها، أن لا فرق في التعامل بين القطاع العام والقطاع الخاص، وسيكون استثمارنا دائما خاضعا للقاعدة  الاقتصادية 49/51.

وأضاف أن نجاح الخواص من نجاح الدولة، كون المؤسسات الوطنية عامة وخاصة تساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل.

    وأطلق سلال رسائل في وجه منتقدي طاقمه الحكومي، مفادها أن ” هواة ومرتادي سوق الكلام أن يكفوا ويتوقفوا لأن الحكومة تعمل ولن تأبه لانتقاداتهم وستعتمد على تشجيع الخواص شاء من شاء وكره من كره، كون الدولة الجزائرية هي دولة براغماتية وليست شيوعية ولا هي ليبرالية”.

في إشارة واضحة منه إلى الأمين العام  للأرندي بالنيابة، أحمد أويحيى، ورئيس الحركة الشعبية عمارة بن يونس وزعيمة حزب العمال لويزة حنون، الذين انتقدوا أداء الحكومة مؤخرا.

وعن نص المادة 71 التي منحت الحرية لوزارة المالية لتحويل أموال المشاريع القطاعية من قطاع إلى قطاع، ومن ولاية إلى ولاية حسب الأولوية في المشاريع، شرح الوزير الأول، أنها مجرد آلية تقنية، تم إيجادها لضمان المرونة في تحويل الأموال في الحالات القصوى، وأنه لا داعي لتهويلها لأن التحويلات في الأموال لن تتم إلا بأمرية من الوزير الأول.

وتابع سلال “على الجميع أن يفهم أهداف الجهاز التنفيذي ومراميه ولا تطلبوا منا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام بعض الدولارات المخزنة، التي ستنتهي بعد 3 سنوات إذا واصلنا في طريقة الإنفاق الحالية، وحينها لن يكون خيار الاستثمار والخوصصة الذي ينتقده هؤلاء بيدنا، وإنما سنذهب صاغرين لنتسول عند أبواب صندوق النقد الدولي”، ليرفع سلال من لهجته” “الجزائر أكبر من أن تكون دولة متسولة ” وبالعامية يضيف “الطلبة ليست حرفتنا”.

وجدد سلال مضمون تعليمته الأخيرة التي تحظر التعامل مع الشركات الأجنبية إلا في الحالات الضرورية القصوى، وشدد “لن نلجأ إلى الشركات الأجنبية إلا في الحاجة القصوى إلى التكنولوجية التي نفتقدها…”. وبلغة الأرقام، قدم سلال النتائج التي أفضى إليها خيار تقليص فاتورة الاستيراد، التي انخفضت بنسبة 12.9 بالمائة خلال الـ 9 أشهر الأخيرة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.

مقالات ذات صلة