الحكومة لا تتسوّل عندكم.. وأموالكم ستعود إليكم بفوائد “حلال”!
كشف وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة عن إطلاق الاكتتاب بالقرض السندي رسميا للجزائريين الأحد المقبل بالوكالات البنكية، في حين استبعد شبهة الفوائد الربوية “الحرام” عن القرض الجديد الذي أطلقت عليه الحكومة اسم “القرض الوطني للنمو الاقتصادي”، مؤكدا أنه لا يسير وفق منطق الفائدة، وإنما وفق العوائد والأرباح التي يتم اقتسامها مع المواطنين.
وقال بن خالفة في الندوة الصحفية التي نشطها أمس بمقر وزارة المالية، إن القرض السندي لن يوجه لإطعام المواطنين، ولا لبناء المدارس والابتدائيات والمستشفيات، ولا لدعم المواد الأساسية وفق السياسة الاجتماعية للحكومة، وإنما سيكون موجها لتمويل مشاريع الاستثمار من الطرقات وميناء الجزائر الجديد المزمع إنشاؤه بشرشال، وكذا مشاريع السكك الحديدية، مشددا على أن القرض أو الاستدانة ليسا عيبا، وإنما العيب، برأيه، هو أن لا تستغل الحكومة أموال القرض لتطوير اقتصادها.
وخاطب المواطنين: “نحن لا نطلب منكم أن تتضامنوا معنا” في إشارة إلى أن الخزينة لا تتسول الشعب، وإنما يضيف “ستتحصلون على المقابل عبر فوائد تصل 5 بالمائة للذين يشترون سندات لمدة 3 سنوات وأخرى تصل 5.75 بالمائة للذين يشترون سندات تصل 5 سنوات، وفي هذا الإطار اقترب الوزير من الإفتاء بجواز هذه السندات مؤكدا “نحن سننجز المشاريع وأنتم ستتقاسمون الأرباح، فلا تحدثوني عن الفوائد”.
واعتبر بن خالفة القرض السندي صيغة جديدة لتمويل المشاريع، مشيرا إلى أن الدول العربية التي تتجاوز مداخيلها 6 مرات الجزائر، من حيث عائدات النفط، فيما تلجأ للاستدانة وللسندات، وحدد فترة البيع ستتم بستة أشهر والسندات ستسجل باسم مقتنيها، أو بتوقيع “لحاملها”.
وكشف وزير المالية عن برنامج جديد لاسترجاع أموال الجزائريين بالعملة الصعبة في الخارج خلال المرحلة المقبلة، معلنا “بعد حملة استرجاع أموال السوق الموازية، قررنا استرجاع أموال الجزائر في البنوك بالعملة الصعبة خلال الأشهر المقبلة، وسنكشف عن التفاصيل في لقاءات أخرى”.
وتوقع الوزير رحيل شركات أجنبية قريبا، وفقا للأصداء التي تلقاها خلال لقاءاته بالوزراء العرب، وهو ما يستدعي حسبه من الحكومة برنامج عمل وتمويل جديد للاقتصاد.
من جهته نفى الوزير المنتدب لدى وزير المالية المكلف بالميزانية حاجي بابا عمي أن تكون الشركات العمومية في الجزائر في حالة إفلاس، مشيرا إلى ضخ هذه الأخيرة سنويا ما بين 250 و300 مليار دينار تصب في ميزانية الدولة، وهو ما يؤكد أن هذه الأخيرة “بصحة مالية جيدة”.