الحكومة مطالبة بتطبيق أجور مماثلة في القطاع الخاص
سجلت المبادرة الوطنية من أجل كرامة الصحفي، أمس، بقاء قطاع الصحافة والإعلام غارقا في الفوضى، رغم مرور قرابة سنتين على صدور القانون العضوي المتعلق بالإعلام، مع تعمد السلطات العمومية إجراء تمييزيا يفرق بين القطاع العام والخاص بشبكة أجور غير متطابقة.
ودعت مبادرة كرامة الصحفي وزارتي الاتصال والعمل، تدارك “الإجراء التمييزي”، والمتعلق بتثمين أجور الصحافيين في القطاع العام دون اتخاذ أية تدابير لإسقاط ذلك على الصحافيين والعاملين في القطاع الخاص.
ووصفت الإجراء بقرار “يزرع التفرقة والتمييز بين أبناء المهنة الواحدة”، موضحة بأن الإمكانات متوفرة لتحقيق الإنصاف والمساواة، في إطار الحوار المفتوح مع كل المتدخلين في القطاع.
وأوضحت المبادرة، في بيان لها، أن مشاكل القطاع تزداد تعقيدا، وتلقي بثقلها على كاهل الصحافيين والمراسلين الذين يؤدون مهمتهم في ظروف سيئة جدا، “الذين باتوا يشعرون باليأس وفقدان الأمل في التكفل بقضاياهم ومشاكلهم المهنية والاجتماعية”، وحذّرت المبادرة من الوضع الراهن للمهنة، من بقاء بعض المؤسسات تغفل التصريح عن موظفيها لدى الضمان الاجتماعي، والحق في العطل القانونية، والتعويض عن ساعات العمل الإضافية، والحق في السكن، وانعدام الاتفاقيات الجماعية داخل المؤسسات الإعلامية وغيرها من الحقوق التي رفعت في وقفات احتجاجية سابقة و في لقاءات متعددة مع وزارة الاتصال.
ووقفت المبادرة عند قضيتها الأولى والمتمثلة في المطالب المهنية والاجتماعية، غير أنها لم تستبعد التطورات الأخيرة، التي شهدت توقيفا واحتجازا للصحافيين، بطرق تعسفية لا تخدم الديمقراطية وحرية التعبير، وقالت: “إن الإعلاميين باعتبارهم إطارات الأمة وإحدى نخبها المتنورة، من حقهم أن تكون لهم الكلمة والرأي في شتى قضايا وطنهم. واستنكرت المبادرة ما تعرضت له قناة “الأطلس”، من “مصادرة وتوقيف وقطع لمصدر رزق عدد من الصحافيين والعاملين بها”.