الجزائر
وزير الداخلية يردّ على النواب خلال جلسة لمناقشة مشروع مالية 2027:

الحكومة مع إنضاج قانوني البلدية والولاية رغم مطالب التعجيل

أسماء بهلولي
  • 123
  • 0

تواصل الحكومة العمل على إنضاج مشروعي قانوني البلدية والولاية، حرصا على إخراج نصين متكاملين يعالجان مختلف الجوانب المرتبطة بتسيير الجماعات المحلية ويستجيبان لمتطلبات المرحلة المقبلة، في وقت تطالب فيه بعض الأحزاب السياسية بالتعجيل بإحالتهما إلى البرلمان والمصادقة عليهما قبل الانتخابات المحلية المقبلة، بما يتيح للمجالس المنتخبة الجديدة مباشرة عهدتها في ظل الإطار القانوني الجديد.

ولم تغب مسألة التعجيل بطرح المشروعين عن النقاشات التي شهدتها لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، حيث أثار عدد من النواب ضرورة إحالتهما إلى البرلمان بصفة استعجالية، حتى يتسنى استكمال مسار المصادقة عليهما قبل الاستحقاق المحلي المقبل، وفي رده على هذه الانشغالات أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية إبراهيم مراد خلال نزوله على اللجنة في اطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، أن الحكومة تعمل على استكمال صياغة النصين، بما يسمح بتقديم نسخة ناضجة ومتكاملة تراعي مختلف الجوانب والمسائل المرتبطة بتسيير الجماعات المحلية.

وشدد الوزير حسب ما عملته “الشروق” على أهمية إخضاع مشروعي القانونين لمزيد من الضبط والإنضاج، بما يفضي إلى صياغة متكاملة تستوعب مختلف المسائل المطروحة، وتتفادى تكرار أي تجربة سابقة، مع مراعاة مقترحات الطبقة السياسية وانشغالاتها بشأن تسيير الجماعات المحلية، بما يجعل النصين أكثر استجابة للمتطلبات الميدانية والمؤسساتية.

وتندرج انشغالات النواب واستفساراتهم في هذا الشأن ضمن مطالب عدد من التشكيلات السياسية التي تدفع باتجاه التعجيل بطرح مشروعي القانونين واستكمال مسارهما التشريعي قبل الانتخابات المحلية المقبلة، بما يسمح بدخولهما حيز التطبيق بالتزامن مع تنصيب المجالس المنتخبة الجديدة، حتى تباشر هذه الأخيرة عهدتها في ظل الأحكام القانونية الجديدة.

وكان مشروعا قانوني البلدية والولاية قد مرا بعدة مراحل من الإعداد والمراجعة، شملت مشاورات مع التشكيلات السياسية والكتل البرلمانية، التي قدمت مقترحات وتعديلات بشأن عدد من الأحكام الواردة في المسودتين، وفي هذا الإطار، منحت الحكومة مهلة مدتها 30 يوما لتوسيع دائرة الاستشارة حول المشروعين، بما يسمح للأحزاب السياسية والبرلمان بغرفتيه بإبداء ملاحظاتهم وتقديم مقترحاتهم بشأن الصيغ المعروضة للنقاش، كما باشرت المجموعات البرلمانية والكتل النيابية دراسة المسودتين وإعداد مقترحات تخص عددا من المسائل المرتبطة بتسيير الجماعات المحلية، من بينها صلاحيات المنتخبين المحليين وآليات اختيار رئيس المجلس الشعبي البلدي، إلى جانب الأحكام المنظمة لسير المجالس المنتخبة.

وسبق أن أعدت اللجنة المكلفة بمراجعة قانوني البلدية والولاية نسخة أولية من المشروعين خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2023 و2024، قبل إعادة النظر في المسودتين على ضوء الملاحظات والتحفظات التي أبدتها بعض التشكيلات السياسية بشأن عدد من الأحكام المقترحة. وشملت المقترحات المقدمة خلال مراحل التشاور جوانب متعلقة بتوسيع صلاحيات المجالس المنتخبة، وتنظيم آليات انتخاب رؤسائها واستخلافهم، فضلا عن مراجعة الأحكام المتعلقة بتسيير الجماعات المحلية وعلاقة المجالس بالهيئات الإدارية، كما تناولت مسودة قانون الولاية أحكاما تخص صلاحيات المجلس الشعبي الولائي ودوره في اقتراح المشاريع التنموية ومتابعتها، إلى جانب تنظيم صلاحيات الوالي والمجلس التنفيذي للولاية.

مقالات ذات صلة