-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن!

عمار يزلي
  • 8706
  • 0
الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن!

“معركة الأحزاب” بدأت منذ فترة بحفر الخنادق من الفنادق، التشريعيات على الأبواب والرئاسيات على النوافذ، والكل يبحث عن منفذ ينفذ منه إلى القبة والقلب بعد أن نفد الصبر والوقت ولم ينفّذ أحد منهم عملا ينقذ المشهد السياسي المتأزم، بدأ التخندق على جبهتين: المعارضة “المكارشة” والموالاة المشاركة، من جهة، والمعارضات الداخلية في أحزاب الخندق من جهة أخرى، أشهرها كان حزب سعداني..

لكن التصدعات عرفتها أيضا تجمعات حزبية أخرى فلكية مثل “تاج” وأخرى تغلي من الداخل دون أن يطفح الكيل، لكن الزبد باد والقوائم وترأسها قد يفجر كثيرا من الكيانات، خاصة وأن سقف 4 في المائة يهدد رؤوس الأحزاب المجهرية بانتهاء عهد “المشاركة من أجل المكارشة”.

نمتُ على خلفيات استقالة عمار سعداني من أمانة جبهة التحرير وذهابها إلى أكبر مدافع تاريخي عن الرئيس وبرنامجه السياسي الإصلاحي، الطبيب ولد عباس، لعله يُصلح ما أفسده سابقه بالهراوة والفاس، لأجد نفسي أقول للأمين العام السابق بلخادم: لماذا لم تعُد أنت وعاد ولد عباس؟ قال لي: أنا “من المغضوب عليهم” وهو من “ولا الضالين”! لم أفهم، لأنه كان يجيد لغة الدبلوماسية السياسية والحزبية، فعاودت القول: لماذا أختار الرئيس ولد عباس ولم يختَرك أنت؟ قال لي: الرئيس حرّ، يفعل ما يشاء ويختار، الانتخابات على الأبواب والحزب كاد أن يتهاوى بسبب قانون الغاب، كان لابد أن تتغير الأمور حتى لا ندخل المعركة مفشوشي العجلات، قلت له: الأرندي يبدو أحسن حالا، أويحيى يتحكم في أقواله وأفعاله ويزاوج بين حزبيته وموقعه الرسمي، لكن الأفلان، بدا وكأنه غسالة النوادر، عراب الشكارة، يبكي كل من تذكر أيام الراحل عبد الحميد مهري، قال لي: لا تقل ذلك، الحزب لا يزال بخير وسوف أعود!

تركته وذهبت لأرى ولد عباس: السلام عليكم الأخ ولد عباس، كي راك لاباس؟ ما أحوال الحزب بعدما وقع الفاس في الراس؟ قال لي: ما كاين لا هراوة لا فاس لا مكناس، الأمور جدية والحمد لله والحزب سيحصل على الأغلبية مهما كان الأمر، قلت له: أنت متأكد؟ الإدارة في يد الأرندي؟ قال لي: عندنا ضمانات لأن يكون الحزب هو الأول، قلت له: معنى هذا ما نديروش الانتخابات ونخسروا الدراهم باطل، راكم عاقدين، علاه العرس؟ قال لي: لابدّ من تنفيذ المستحقات الديمقراطية، والانتخابات هي أدوات الديمقراطية! قلت له: حتى ولو كانت غير ديمقراطية؟ قال لي: وعلاه كل الديمقراطيات ديمقراطية؟ قلت له: آه في هذي غلبتني! تركته ورحت أبحث عن عمار سعداني فوجدته ماسكا السَّبحة ويستغفر: قلت له: مبروك عليه آلحاج. قال لي: الحج وإلا الاستقالة؟ قلت له: في زوج! اليوم عاد وليت حاج بعدما كنت حاج وحويجة؟ هل أنت فرح أم نادم أم حزين؟ قال لي: حزين! قلت له: من ماذا؟ لأنك انتهيت كأمين عام؟ قال لي: مش هذا هو بيت القصيد، كل همِّي ومشكلتي مع لويزة حنون اللي غلبتني ووصلت تنحِّيني من بلاصتي! قلت له: أنت فيك العيب لأنك تحديت امرأة وقلتَ لها: قولي بسم الله وأنا مستعدٌّ أن أستقيل من الحزب، وتحدَّتك وقالت “بسم الله” ولم تستقل! قال لي: الآن استقلت، لابد عليها أن تقول: الحمد لله، وإلا سأعود! تركتُه وذهبت أجري عند حنون وبلًغتها رسالة سعداني، فقالت على الفور: “الحمد لله” هكذا لن يعود سعداني!

وأفيق وأنا أقول: الحمد لله!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!