الجزائر
الثروة الحيوانية في خطر والوزارة تعلن الطوارئ:

“الحمى القلاعية” ترعب الفلاحين

الشروق أونلاين
  • 5571
  • 0
الأرشيف

جنّدت وزارة الفلاحة المصالح البيطرية لمواجهة عدوى الحمى القلاعية التي ظهرت أعراضها على الأبقار والمواشي في بعض ولايات الوطن، لتجنب حدوث كارثة في الإنتاج الحيواني مع اقتراب شهر رمضان الكريم، خاصة أن منظمة الصحة العالمية دقت ناقوس الخطر من وجود هذا الداء بالجزائر. وفي وقت اشتكى البياطرة المجندون في حملة تلقيح واسعة للأبقار والمواشي، من قلة الإمكانيات المرصودة للعملية.

وفي هذا الصدد، أكدت المكلفة بالأعلام على مستوى نقابة البياطرة العموميين، زكية ديتلي، في اتصال مع “الشروق” الخميس، أن عدوى الحمى القلاعيّة ظهرت في أكثر من ولاية مؤخرا، على غرار غليزان التي نفق فيها 11 بقرة وعجلا، وأيضا بولاية برج بوعريرج. ومن المتوقع أن تصل إلى مناطق أخرى، بسبب سرعة انتشار العدوى.
وطمأنت المٌتحدثة مستهلكي اللحوم بأن عدوى الحمّى القِلاعية لا تنتقل إلى البشر حتى لو استهلكوا حليبا أو لحما لحيوان مصاب “ولكن الفيروس ينتقل بسرعة بين الحيوانات، فتظهر عليها أعراض مثل سيلان اللعاب وبثور حول منطقتي الفم والضرع وبين الحوافر، ما يتسبب في عرَج الحيوان المُصاب…”.
والخطير في المرض، تقول المتحدثة “أنه يتسبب في انخفاض الثروة الحيوانية ومنتج الحليب، وفي أضرار للاقتصاد الوطني، لتخوف الدول من التعامل في مجال اللحوم مع بلد فيه عدوى الحمى القلاعية”.
ورأت ديتيلي، في سلوك الجمارك الفرنسية التي منعت المسافرين القادمين إلى أراضيها من الجزائر، من نقل اللحوم والحليب أو مشتقاتها في الأمتعة الشخصية مهما كانت كمياتها أو مصدرها، سلوكا عاديا، خاصة أن فرنسا لا تلقح حيواناتها، وهي متخوفة من وصول الفيروس إليها، موضحة “أن الفيروس بإمكانه الانتقال مثلا عن طريق الأحذية…”.
وناشدت المتحدثة وزارة الفلاحة تمكين البياطرة من الإمكانات اللازمة للقيام بدورهم على أحسن وجه، مع تحسيس الفلاحين بضرورة اتباع إجراءات الوقاية، قبل استفحال أي عدوى أو فيروس، خاصة أن العديد من الفلاحين يجهلون طريقة التعامل مع هذا المرض، ومتأسفة لاستدعاء البياطرة دائما في الحالات الاستعجالية- حسب تعبيرها- أي بعد انتشار الفيروس أو العدوى بين الحيوانات وهو ما يُصّعب عملية السيطرة على المرض خاصة إذا كان سريع الانتشار.

مقالات ذات صلة