الجزائر
أكد أنها شريك سياسي واقتصادي طبيعي لروما.. وزير خارجية إيطاليا:

الحوار مع الجزائر مهم للتهدئة في الشرق الأوسط

حسان حويشة
  • 2872
  • 0
أرشيف

في عز الأزمة الدبلوماسية مع عواصم “المواقف المتقلبة” وهما باريس ومدريد قياسا بقضية الصحراء الغربية، حافظت الجزائر على استمرارية الحوار الاستراتيجي مع إيطاليا الذي عقدت دورة جديدة له بالعاصمة روما الاثنين، بعد أيام قليلة من الإعلان عن شراكة جديدة وفريدة من نوعها للربط الكهربائي عبر كابل بحري، وسط تأكيد من روما على أن “الجزائر حليف سياسي واقتصادي طبيعي لروما”، وبأن الحوار معها مهم للتهدئة في الشرق الأوسط.
وكما هو معروف، فإن الحوار الاستراتيجي بين إيطاليا والجزائر هو آلية للتشاور بين البلدين حول العلاقات الثنائية التي بلغت منذ عدة سنوات، مستويات تاريخية غير مسبوقة، على مستوى عديد الأصعدة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية.
وفي ختام أشغال الحوار الاستراتيجي الجزائري الإيطالي بالعاصمة روما، صرح وزير الخارجية، أنطونيو تاياني، أن “الجزائر شريك طبيعي لإيطاليا من وجهة نظر اقتصادية وسياسية”، مشددا على أن بلاده “تعتزم تعزيز التعاون بشكل متزايد مع الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط من أجل مواجهة التحديات المشتركة”.
وأضاف مسؤول دبلوماسية روما أن “الحوار مع الجزائر مهم أيضا لتعزيز التهدئة في الشرق الأوسط والمساهمة في استقرار المنطقة بأكملها”، في إشارة إلى دور الجزائر كعضو غير دائم في مجلس الأمن الأممي، والدور الذي يمكن أن تلعبه في حل أزمات منطقة الشرق الأوسط والمنطقة ككل.
ووفق ما أفادت به وسائل إعلام ايطالية نقلا عن بيان لوزارة الخارجية، فإن الحوار الاستراتيجي الذي جرت أشغاله الاثنين بروما، ضم 3 مجموعات عمل، خصصت للتعاون السياسي والأمني والتعاون الاقتصادي، فضلا عن خطة “ماتاي” للحكومة الإيطالية الموجهة إلى القارة الإفريقية، وأخيرا التعاون الثنائي في المسائل التقنية والثقافية.
ووفق المصادر ذاتها، فإنه وفي ختام الأشغال، التي ترأسها كل من الأمين العام لوزارة الخارجية لوناس ماقرمان، ونظيره الإيطالي ريكاردي غواريليا، جرى التوقيع على وثيقة موجزة تتضمن مؤشرات عملية حول مسار تعزيز العلاقات الثنائية.
وتم التأكيد على وجه الخصوص، وفق المصادر ذاتها، على أهمية تعزيز التعاون السياسي والأمني لجعل منطقة البحر الأبيض المتوسط منطقة سلام وحوار.
والملاحظ أن الجزائر وإيطاليا قد حافظتا منذ سنوات وبشكل منتظم، على آليات الحوار والتشاور الرفيعة سواء القمة الثنائية المشتركة أو أشغال الحوار الاستراتيجي، إضافة إلى كون الجزائر البلد الوحيد الذي تشمله “خطة ماتاي” الموجهة للقارة الإفريقية من خلال 4 قطاعات، هي الطاقة والزراعة والصحة والجامعات التكوين.
وقبلها أعلن في مدينة ميلانو شمالي ايطاليا، عن شراكة ثنائية جديدة وفريدة من نوعها للربط الكهربائي البيني مع أوروبا عبر كابل بحري بين كل من سوناطراك وسونلغاز ومجموعة “إيني”، من أهم رسائلها أن الجزائر قد اختارت مرة أخرى شريكها الطاقوي الموثوق وهو روما، بعيدا عن بلدان المواقف المتقلبة وهما فرنسا وإسبانيا.

مقالات ذات صلة