اقتصاد
قال إن توجيهات قانون المالية لا تناقض المسار الاقتصادي

الحيدوسي: الحكومة قادرة على المناورة والتحرك بأريحية نسبيّا

س. ع
  • 832
  • 0

أكد أحمد الحيدوسي، المحلل والخبير في الشأن الاقتصادي، توجه مشروع قانون المالية لسنة 2026 لا يتعارض مع المسار الاقتصادي الحالي الذي يقوده رئيس الجمهورية، والقائم على دعم التنمية الاقتصادية، وتحفيز الاستثمارات، وزيادة الإنفاق العمومي، من دون الإضرار بمستوى معيشة المواطن أو المساس بتوافر المواد الأساسية.

وأشار الخبير الاقتصادي، في تصريحات أدلى بها الإثنين لبرنامج “ضيف الصباح” بالقناة الأولى، إلى أن إعداد مشروع قانون المالية لعام 2026 يأتي في سياق داخلي وخارجي مغاير لما كان عليه الحال في 2025، خصوصاً مع التراجع الواضح في نسبة التضخم التي انخفضت إلى 4% بعد ما كانت 9% سنة 2022، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً على عودة النشاط الاقتصادي الفعّال، وارتفاع وعي المواطن بأهمية الاستهلاك الرشيد وضبط الأسعار.

وأضاف أن المشروع الجديد يأتي في ظل ظرف جيوسياسي واقتصادي معقّد إقليمياً ودولياً، لكنه أكد أن الحكومة الجزائرية ستتمتع بهامش أريحية خلال العام القادم، بفضل بعض المؤشرات الإيجابية، من بينها قرار بنك الجزائر خفض نسبة الفائدة من 3% إلى 2%، ما يُسهّل الحصول على القروض للأفراد والمؤسسات من دون أعباء مالية ثقيلة، ويزيد من تدفق السيولة لتمويل الاقتصاد الوطني.

وفي سياق متصل، أشار حيدوسي إلى أنّ زيادة وتيرة الإنتاج لدى المؤسسات الاقتصادية الوطنية ساهمت في تراجع معدلات التضخم، مشيداً بوعي المواطن في ترشيد استهلاكه، وبجهود المتعاملين الاقتصاديين الذين رفعوا طاقة الإنتاج بشكل واضح.

وعلى الصعيد الخارجي، أبدى ضيف الإذاعة تفاؤلاً بقدرة الحكومة على المناورة والتحرك بأريحية نسبياً، على الرغم من استمرار الضغوط والصراعات الجيوسياسية في مناطق متعددة مثل الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى تداعيات الحرب في أوكرانيا، وأزمات الممرات البحرية، والتوترات المتعلقة بتايوان.

وفي هذا السياق، حذّر من التأثيرات المحتملة لأسعار النفط المتذبذبة والتغيرات المناخية على الاقتصاد العالمي، مؤكداً ضرورة أن تأخذ السياسات الاقتصادية الوطنية هذه العوامل بعين الاعتبار، لاسيما في ظل اعتماد الجزائر على عائدات المحروقات لتغطية جزء كبير من احتياجاتها الأساسية.

مقالات ذات صلة