الخارجية: التحذيرات الأوربية من السفر إلى الجزائر مبنية على معطيات خاطئة
أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الجزائرية، عبد العزيز بن علي شريف، أن التحذيرات الخاصة بالسفر للجزائر التي أطلقتها دول أوروبية لرعاياها بخصوص الجزائر “خاطئة، كونها مستنسخة وتفتقد للكثير من الدقة والآنية وغير مؤسسة”.
قال إن هناك “تطابقا في التقارير إلى درجة الاعتقاد أن تفكيرا بيروقراطيا روتينيا قد تغلب على اعتبارات الموضوعية والنزاهة، والحقيقة التي يجب أن تعلو على هذا النوع من التوصيات”.
وقال الدبلوماسي الجزائري في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، إن”هناك تشابها غريبا في المعطيات الخاطئة والأفكار النمطية التي استنسختها البلدان الغربية التي حينت مذكرة التحذير من السفر بخصوص التحذيرات الموجهة لرعاياها المقيمين في الجزائر أو الراغبين في التوجه إليها.”
وأضاف أن تدفق المسافرين القادمين من تلك البلدان من شتى المجالات المهنية الذين يزورون الجزائر لمختلف الأسباب، بما في ذلك السياحية، تدل على قلة المصداقية المولاة لمثل هذه النصائح المغالية، مضيفا أن هذه التحذيرات من الواضح أنها مشوبة بغياب الدقة، بما أنها قائمة على معطيات تجاوزها الزمن أو على تعميمات نظرية، مبرزا أن البناء على أحداث وقعت منذ سنوات من أجل محاولة تبرير استنتاجات معدة سلفا ينم عن سلوك متردد.
وأعرب الناطق باسم الخارجية عن قناعته أنه إذا تم اعتماد ذات المقاييس التحليلية المطبقة على الجزائر والتصورات المبالغ فيها فإنه سيصعب إيجاد بلد واحد في العالم يتمتع بنفس شروط الأمن الكافية تسمح بإقامة الرعايا الأجانب على أراضيها، بما فيها تلك التي تقوم بالتحيينات الاعتباطية الخاصة بتحذيرات السفر والبحث في تاريخ الحجج المعدة سلفا عوض مبررات موضوعية من شأنها أن تخدم الإرادة الحرة لرعاياها.
وأضاف المتحدث أن تهويل الأحداث والمنطق المتبع في تحرير مذكرات التحذير من السفر يبدو وكأنها دعوة لمواطني تلك الدول للعيش في عزلة ضمن فضاءات جيوسياسية تتمتع بمستوى كبير من الأمن.
وأكد أن المخاوف الظرفية لبعض الشركاء الدوليين لا يمكن أن تكون مبررا لهذا السلوك المؤسف في التنكر لمقتضيات علاقات مستقرة وذات مصالح مشتركة، مضيفا بالقول “ومهما يكن من أمر فإن العلاقات بين البلدان التي تتقاسم نفس قيم الحرية والديمقراطية وتساهم في التعاون الدولي ضد الإرهاب ينبغي أن يحكمها الاحترام المتبادل وتكافؤ المصالح”.