إجماع على تحرير المبادرات ودعم الديمقراطية التشاركية
الخبراء الاقتصاديون يطالبون بنموذج جديد لتحقيق النمو
تصوير:بشير زمري
كشف نائب رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، مصطفى مقيدش، أن الجلسات الأولى للمجتمع المدني، التي انطلقت أمس تهدف إلى إعادة الكلمة للجمعيات والنقابات وليس للتوصل إلى اتفاق سياسي، مضيفا أن الهدف من هذه الجلسات التي عرفت حضورا وطنيا ودوليا من أكبر الهيئات المحلية والدولية، هو تخصيص فضاء مفتوح للمناقشات يكون بمثابة فضاء لحرية الكلمة وإبراز تحاليل متطابقة حول الإشكاليات الكبرى التي تعيشها الجزائر سواء الاقتصادية أو الاجتماعية، في ظرف يتميز بغليان سياسي واجتماعي بالجزائر والمنطقة العربية.
-
وقال مقيدش، إن التوصل إلى اتفاق سياسي، ليس من اختصاص هذه الجلسات التي ستخصص لتمكين المجتمع المدني من البروز ليكون بمثابة القوة المضادة من أجل ترقية المجتمع والاقتصاد الوطني.
-
وشدد أنطونيو مارزانو، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الإيطالي، في مداخلته خلال افتتاح الأشغال، على أن الشباب على صعيد العالم يخرجون إلى الشارع للمطالبة بالعمل والديمقراطية التشاركية، ولا يمكن لأي قوة من منع الشباب من المطالبة بالشغل الذي هو آلية الاندماج الاقتصادي والاجتماعي أو من منعهم من المشاركة في الحياة العامة بكل مكوناته من اجل مكافحة الفساد والرشوة وغيرها من الأساليب الاحتكارية المختلفة.
-
وقد تم التركيز في الورقة التي طرحت للعمل، على أن الجهود التي بذلتها الجزائر في مجال السياسات الاقتصادية وممارسات التنمية الاقتصادية، لم تمكنها من حل مشكلة البطالة، أو من تحقيق نفس مستوى التنمية الذي بلغته إسبانيا. غير أنها، ماتزال بعيدة عن الأهداف التي حددتها الإستراتيجية التي وضعت سنة 1966، وهو ما يستوجب رسم اتجاهات جديدة لاقتصاد الجزائر تتوافق مع رغبات وتطلعات المجتمع وقوى المجتمع وعلى رأسه الشباب، بطريقة صحيحة ومستدامة على أن يتم التشديد على إحداث قطيعة جذرية مع أسس نظام اقتصادي يدار مركزيا، ومع الممارسات الاقتصادية الزبائنية التي لا تتسم بالشفافية، وكذا مواصلة الحفاظ على التوازنات الكلية والعمل على تحقيق نمو مستدام وبدون عجز في الموازنة، وأن لا يكون تحرير الاقتصاد فرصة لنمو وتوسع الاقتصاد الموازي على حساب تنمية المؤسسة والإسراع في تنويع الاقتصاد خارج المحروقات وخاصة من خلال استثمار امثل لقطاع الزراعات الصناعية من اجل حماية الأمن الغذائي الوطني.