شهر منذ عملية اختطاف الفرنسيين من آرليت النيجرية
الخبير جون بيار فيليو : تأخر الخاطفين في إعلان مطالبهم دليل على أزمة داخلية
يمر اليوم شهر بأكمله عن عملية اختطاف موظفي مجموعتي أريفا وساتوم الفرنسيتين، وهم خمسة فرنسيين وطوغولي وآخر ملغاشي، من قبل الجماعة السلفية للدعوة والقتال، الذي اختطفهم ليلة 15إلى16 سبتمبر الماضي، من منطقة آرليت المنجمية بشمالي النيجر.
- واعتبر الباحث الفرنسي جون بيار فيليو أستاذ في معهد الدراسات السياسية وصاحب كتاب “الحياة التسع للقاعدة” أن إعلان الخاطفين عن مطالبهم تأخر أكثر من المعتاد، معتقدا بان ذلك مرده مشاكل اتصال داخلية في صلب التنظيم الإرهابي، حيث يتعين حسبه التشاور مع القادة الموجودين في شمال الجزائر . في حين قال قائد سابق لأحد أجهزة المخابرات لوكالة فرنس برس ” في هذه القضية أخشى أن يتلاعبوا بنا لفترة .. هم ليسوا على عجلة من أمرهم ” .
- وحسب مصادر موثوقة، فقد تم نقل الرهائن إلى منطقة تيغرغر القريبة من منطقة كيدال شمالي مالي، وهي منطقة وعرة التضاريس، يستحيل الوصول إليها، كما يصعب استخدام الطائرات فيها. وقد أعلنت فرنسا أنها لم تتلق أي مطالب من طرف الخاطفين، ولكنها أكدت أنها تنتظر لائحة مطالب .
- ورجح جون بيار فيليو تأخر الخاطفين في إعلان مطالبهم أن يعود إلى انتظارهم التأكد من عدم مهاجمتهم في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تعبئة، وتعج سماؤها بطائرات الاستطلاع الفرنسية، خاصة عقب أشغال اجتماع مجموعة العمل لمكافحة الإرهاب التابعة لدول مجموعة الثمانية، المنعقد بالعاصمة المالية باماكو خلال اليومين الأخيرين، لدراسة إمكانية تدعيم وتقوية إستراتيجية مكافحة التنظيم الإرهابي بمنطقة الساحل .
- للإشارة، فقد حلت جميع حالات اختطاف الرعايا الأجانب في منطقة الساحل عن طريق وسطاء، اجروا الاتصالات وصولا إلى الإفراج، مقابل تلبية الدول المعنية مطالب للتنظيم، كما حدث مع الفرنسي بيار كامات الذي احتجز ثلاثة أشهر لدى جماعة أبو زيد. أو الرعايا الاسبان الذين احتجزهم نفس التنظيم الإرهابي لقرابة تسعة أشهر .