رياضة

الخديعة الكروية !

ياسين معلومي
  • 3638
  • 9

بعد النشوة التي‮ ‬عاشها الجزائريون بعد كأس العالم بالبرازيل والتأهل التاريخي‮ ‬للدور الثاني‮ ‬والتأهل البطولي‮ ‬لوفاق سطيف لنهائي‮ ‬رابطة أبطال إفريقيا على حساب أغنى فريق في‮ ‬القارة السمراء،‮ ‬تدخل الكرة الجزائرية في‮ ‬نفق مظلم‮ ‬يصعب الخروج منه،‮ ‬خاصة بعد تكالب عدة أطراف ضد الجزائر،‮ ‬محاولة بكل ما أوتيت من قوة من أجل تحطيم ما بنيناه في‮ ‬العشر سنوات الأخيرة بتأهلين متتالين للمونديال،‮ ‬ومشاركة شبه مؤكدة في‮ ‬كأس إفريقيا للأمم بالمغرب واحتلال المرتبة العشرين من بين أحسن المنتخبات في‮ ‬العالم‮.. ‬كل هذه النتائج جعلت أعداء النجاح‮ ‬يتربصون بكرتنا من أجل تحطيمها وإعادتنا إلى نتائج التسعينيات لما كنا ننهزم أمام منتخبات متواضعة وفي‮ ‬عقر دارنا،‮ ‬ولا نمثل بلدنا لا في‮ ‬المحافل الإقليمية ولا في‮ ‬التظاهرات الإفريقية‮.‬

ما‮ ‬يتعرض له الاتحاد الجزائري‮ ‬لكرة القدم في‮ ‬المدة الأخيرة من ضربات موجعة،‮ ‬نشم من خلالها‮ “‬الخديعة الكروية‮” ‬لإعادة كرتنا إلى نقطة الصفر وتحطيم من كان وراء بناء منتخب وطني‮ ‬كبير تحسب له حتى المنتخبات العالمية ألف حساب،‮ ‬فالعنف الذي‮ ‬يحدث أسبوعيا في‮ ‬ملاعبنا ومقتل اللاعب إيبوسي‮ ‬والتصريحات الخطيرة للحكم بيطام متهما بعض المسؤولين بالرشوة،‮ ‬ما هي‮ ‬إلا زوبعة في‮ ‬فنجان لتحطيم وتكسير مشاريع كروية كبيرة،‮ ‬ضياعها‮ ‬يؤزم كرتنا من جديد أمام صمت رهيب لحكامنا،‮ ‬الذين‮ ‬يعملون على تهديم هذه اللعبة التي‮ ‬أذهلت العالم في‮ ‬المحافل الدولية التي‮ ‬شاركنا فيها باللونين الأبيض والأخضر وأمام ملايير المشاهدين في‮ ‬العالم‮.‬

أنا متأكد أن الكرة الجزائرية ستبقى في‮ ‬القمة رغم أنف الحسود الذي‮ ‬لا‮ ‬يسود،‮ ‬وبلدنا مرشح بقوة للعب الأدوار الأولى في‮ ‬كأس إفريقيا القادمة بالمغرب،‮ ‬واحتضان كأس إفريقيا خلفا لليبيا بعد الضمانات التي‮ ‬تلقتها الجزائر للحصول على شرف تنظيمها،‮ ‬خاصة وأن دفتر الشروط لاحتضان المنافسة القارية إيجابي‮ ‬بتوفر أحسن الملاعب والفنادق،‮ ‬إضافة إلى الضوء الأخضر من حكومة سلال التي‮ ‬تريد احتضان هذه الدورة والعمل على نجاحها،‮ ‬حيث دعمت خطوة وعمل الاتحاد الجزائري‮ ‬الذي‮ ‬عمل لمدة طويلة على إعادة المنتخب الوطني‮ ‬إلى السكة بعد عشرية سوداء كادت أن تعصف بكرتنا‮.‬

أعرف أن البعض من الذين‮ ‬يصطادون في‮ ‬المياه العكرة مدعمين من بعض الإطارات،‮ ‬والذين أقلقهم المستوى الكبير لمنتخبنا،‮ ‬بدؤوا‮ ‬يتحركون في‮ ‬الخفاء وهمهم الوحيد هو زعزعة كل ما بني‮ ‬في‮ ‬العشر سنوات الأخيرة،‮ ‬والتفكير حتى في‮  ‬شخصية‮ ‬يمكن الاستنجاد بها في‮ ‬أي‮ ‬طارئ قد‮ ‬يحدث في‮ ‬كرتنا،‮ ‬غير أن هؤلاء كان عليهم أن‮ ‬يفكروا في‮ ‬الطريقة التي‮ ‬تمكننا من وقف العنف في‮ ‬ملاعبنا،‮ ‬والذي‮ ‬أثر بنسبة كبيرة في‮ ‬عدم اختيارنا من طرف المكتب التنفيذي‮ ‬لهيئة حياتو لاحتضان كأس إفريقيا للأمم‮.‬

أجد نفسي‮ ‬محتارا إن كان هؤلاء المتطفلين،‮ ‬ورغم المال الذي‮ ‬يجنونه من الكرة والجاه الذي‮ ‬كسبوه من بقائهم في‮ ‬المحيط الكروي‮ ‬لسنوات،‮ ‬فرحوا لمشاركتنا الإيجابية في‮ ‬كأس العالم أو‮ ‬يتمنون مشاركة إيجابية في‮ ‬كأس إفريقيا بالمغرب،‮ ‬لكن التاريخ لا‮ ‬يحفظ سوى أسماء الشخصيات،‮ ‬التي‮ ‬تركت بصماتها خدمة للوطن لا لتحطيمه‮.‬

مقالات ذات صلة