اقتصاد
رفعت نسبة اللجوء إلى التحويلات بـ62 بالمائة

الخزينة عاجزة عن تسديد فاتورة الاستيراد نقدا!

الشروق أونلاين
  • 9127
  • 0
ح.م

بعد ما كانت تفضّل في وقت سابق الدفع نقدا، لجأت الحكومة إلى توسيع الاعتماد على القروض والتحويلات المالية بنسبة 62.5 بالمائة لتسديد فواتير الواردات خلال شهر نوفمبر الماضي، في وقت تفاقم عجز الميزان التجاري ليتجاوز كافة الخطوط الحمراء، ويسجل رقم 1.65 مليار دولار خلال شهر نوفمبر لوحده، تضاف إلى 10.8 مليار دولار إلى غاية أكتوبر الماضي، ليصل عجز الميزان التجاري 12.45 مليار دولار منذ بداية 2015.

ولأول مرة منذ أزيد من 20 سنة، يبلغ عجز الميزان التجاري خلال شهر نوفمبر لوحده 1.65 مليار دولار، مقابل فائض قدّر بـ247 مليون دولار، خلال نفس الشهر من السنة الماضية، وهو ما يثبت بالأدلة والأرقام تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتنامي تأثير تراجع أسعار النفط على عائدات الجزائر، حيث بلغت قيمة الصادرات خلال الشهر الماضي 2.16 مليار دولار مقابل 4.95 مليار دولار شهر نوفمبر 2014، مسجلة بذلك انهيارا عادل 56.26 بالمائة، حسب الأرقام التي قدمها المركز الوطني للإعلام الآلي والإحصائيات التابع للجمارك أمس.

وفيما يتعلق بالواردات، فقد انخفضت هي الأخرى إلى 3.81 مليار دولار مقابل 4.7 مليار دولار مسجلة تراجعا بنسبة 18.9 بالمائة وفقا لذات المصدر، مردّه إلى سياسة ترشيد النفقات، وتحضيرا لاعتماد رخص الاستيراد بداية من جانفي المقبل، وبذلك فإن نسبة تغطية الواردات بالصادرات صارت لا تتعدى 57 بالمائة، مقابل 105 بالمائة السنة الماضية منخفضة بـ48 نقطة، كما شكلت المحروقات جل المبيعات الجزائرية نحو الخارج بنسبة 92.79 بالمائة من إجمالي الصادرات، حيث بلغت قيمتها 2.01 مليار دولار نهاية نوفمبر 2015 مقابل 4.68 مليار خلال ذات الشهر من سنة 2014.

وعلى هذا الأساس فقد تراجعت عائدات الجزائر من المحروقات بنسبة 57.1 بالمائة خلال هذه الفترة، ويعود ذلك أساسا إلى تهاوي أسعار النفط العالمية، أما الصادرات خارج قطاع المحروقات التي شكلت نسبة لا تتعدى 7.21 بالمائة من القيمة الإجمالية للصادرات، فقد تراجعت هي الأخرى لتبلغ 156 مليون دولار مقابل 267 مليون خلال نوفمبر 2014.

وطبقا لأرقام الجمارك سددت الحكومة نقدا 2.15 مليار دولار من فاتورة الواردات خلال شهر نوفمبر الماضي، أي 56.32 بالمائة بنسبة تراجع تعادل 17.26 بالمائة مقارنة مع نوفمبر 2014.

مقالات ذات صلة