رياضة
بروح أم درمان وعقلية الألمان

“الخضر” اكتسبوا عقلية المنتخب الكبير

الشروق أونلاين
  • 3326
  • 3
ح م

برهن المنتخب الوطني في مباراة السنغال وغيرها من مقابلات الدور الأول لكأس إفريقيا عن شخصية قوية وذهنية عالية في تسيير الصعاب، فمن الفرحة العارمة بعد الانتصار العريض على منتخب جنوب افريقيا في المباراة الأولى إلى الشك الذي انتاب الجميع سيما الأنصار اثر الخسارة القاسية التي مني بها المنتخب أمام منتخب غانا في اللحظات الأخيرة من المواجهة، ثم العودة من بعيد والنهوض مجددا بالفوز على منتخب السنغال في مواجهة مصيرية كانت لا تقبل القسمة على اثنين.

 وبغض النظر عن الأداء والطريقة التي تحقق بها التأهل إلى الدور ربع النهائي، فإن رفاق مجيد بوڤرة أكدوا مرة أخرى أنهم من طينة الكبار، ورجال التحديات الكبرى والمواعيد الحاسمة، وليس من الغريب أن تكون ردة فعلهم بهذه الطريقة أمام المنتخب السنغالي، فقد سبق لهم أن تألقوا عدة مرات في مونديال البرازيل الذي صنعوا فيه المفاجأة وبرهنوا لكل العالم بأن الجزائري اذا ما عقد العزم فسوف يحقق المجد.

وأكد هذا الجيل الجديد من اللاعبين الذي لم يسبق لبعضهم أن شاركوا في كأس أمم افريقيا،أنهم ورثوا حرارة ملحمة أم دمان، التي تمكن قائد المنتخب الوطني، مجيد بوڤرة، من ترسيخها لدى اللاعبين ليطمئن الجميع عن وطنية وجزائرية هؤلاء اللاعبين الذين ترعرعوا بعيدا عن بلدهم الأصلي من خلال اللعب بحرارة بدم جزائري.

وأظهر محاربو الصحراء قدرات كبيرة في تحمل الصعاب بفضل الإرادة العالية التي تحلوا بها وصبرهم إزاء كل المتاعب، فرغم الظروف الخاصة التي دارت فيها مبارياتهم في دور المجموعات على غرار المناخ القاسي الذي يسود غينيا الاستوائية، من حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، الأمر الذي لم يتعود عليه لاعبونا الذين يحترفون في أقوى البطولات الأوروبية، أضف إلى ذلك الأرضية المتضررة لملاعبالكان، خاصة بالنسبة لملعب مونغومو الذي احتضن مباراتين لرفاق براهيمي في الدور الأول.

ومن بين النقاط الإيجابية التي تحسب للاعبين والمدرب كريسيتان غوركوف في الدور الأول، هو التحلي بمسؤولية والتصرف كرجل واحد بفضل روح الفريق التي تولدت من مونديال البرازيل، والتي تجلت في التصدي للضغوطات الخارجية والانتقادات غير البناءة من طرف بعض الأطراف، فضلا عن تضامنهم مع المدرب الذي يمر بفترات عصيبة بعد وفاة والدته الأسبوع المنصرم.

مقالات ذات صلة