الخضر توجوا بالدورة 17 فهل سيعيدون الكرة في المشاركة 17…؟
تحمل مشاركة الخضر في نهائيات العرس الإفريقي، مطلع السنة القادمة، الرقم 17. ويقفز إلى أذهاننا مباشرة تتويجنا الوحيد الذي كان في البطولة التي استضفناها، التي تحمل نفس الرقم الذي قد يكون فأل خير على الخضر إن أحسنوا استثمار المنحى التصاعدي الذي يمرون به، خاصة أنهم يسيرون من حسن إلى أحسن في كل شيء.
وأكدت مواجهة الأحد أن الخضر أصبحوا أكثر نضجا وواقعية في التعامل مع المباريات ضد منتخبات مجهرية، صعبوها على أنفسهم في وقت سابق حتى مع نجوم الثمانينيات… فمباراة ليزوتو ذكرتنا بمواجهة تصفيات الكان 1984 عندما استقبلنا منتخب البنين بملعب 5 جويلية، التي تمكن خلالها الخضر من تسجيل رباعية كاملة قبل انقضاء ربع ساعة الأول بعد أهداف كل من بن ساولة (د2 + د5)، جفجاف (د11) ورأسية من ماجر (د13)، وبعد ذلك لم يتمكن الخضر من تدعيم غلتهم من الأهداف إلا عن طريق مناد (د47) وماجر (د69)، لكن الأسوأ حدث في آخر ربع ساعة بعد أن فرض المنتخب البنيني سيطرة مطلقة بل ونال مرتين من شباك دريد، الذي أنقذ مرماه من أهداف أخرى كانت محققة.
وفي مباراة أخرى، لكن هذه المرة في تصفيات مونديال مكسيكو 1986، استقبلنا منتخب أنغولا في أول الأدوار، وبعد تعادل سلبي في لواندا تمكن الخضر من إحراز ثلاثية كاملة عن طريق كل من منصوري ومناد وبويش، لكن أشبال سعدان انهاروا في آخر ربع ساعة وتلقوا هدفين وجانبوا الإقصاء، ما جعل مناد يقع مغشيا عليه بعد صافرة النهاية لأنه لم يصدق أننا تأهلنا بعد حمام بارد، لكن في مباراة الأحد الخضر كانوا أكثر تركيزا وحتى في لحظات فقدان التركيز التي كان من الطبيعي أن تحدث نظرا إلى تباين القوى إلا أنهم حافظوا على نظافة شباكهم.. وهذا هو الأهم.
ويوجد الخضر منذ مدة ليست بالقصيرة في صدارة المنتخبات الإفريقية من خلال تصنيف الفيفا، كما أن تصفيات كأس إفريقيا لم تعد مشكلا لهم بل أضحت فرصة لاستعراض العضلات وعزف السمفونيات، لكن الجمهور الجزائري يبقى متعطشا إلى التتويجات، فهل يفعلها الصربي راييفاتش في مشاركتنا السابعة عشرة، ليؤكد هذا الجيل أنه فعلا الأقوى وأنه هو من سيضع قاطرة الخضر على سكة العالمية…؟