الخضر حضّروا لأشهر إنجازاتهم الكروية في البينين
ساعات قليلة تفصل المنتخب الجزائري عن لعب ورقة حظ مهمة، لأجل مواصلة طريق قيادة المجموعة من أجل لعب المباراة الفاصلة قبل التأهل لرابع مرة إلى كأس العالم، وبينما بدا المدرب خاليلوزيتش مازجا خطابه خلال الندوة الصحفية الأخيرة، بكثير من التشاؤم الذي نقله للجمهور، الذي فهم بأن رسالة التحضير النفسي لتقبل الإخفاق هي المبتغى.
رغم أن المنافس لا يزيد عن كونه منتخب البينين الذي كان جمهوره يزدحم في الملاعب لمتابعة منتخب الثمانينات الذي اختار بينين مرتين لتحضير منافستين كبيرتين، أولاهما كأس أمم إفريقيا التي جرت في نيجريا عام 1980 ولعب فيها الخضر في مدينة أبيدان وبلغوا الدور النهائي قبل أن يخسروا بثلاثية أمام البلد المضيف، في الوقت الذي لم يشارك حينها البينين أبدا في أمم إفريقيا في حياته، وعادوا في أواخر سبتمبر 1981 لأجل التحضير للقاء الذهاب من تصفيات كأس العالم في إسبانيا، حيث حققوا بعد تحضيرهم في كوتونو فوزا بهدفين من زيدان وبلومي، مكنا الخضر بعد فوز آخر في قسنطينة من التأهل لأول مرة إلى كأس العالم أمام فرحة الأفارقة ومنهم سكان البينين.
وتعتبر البينين في السبيعنات والثمانينات من الدول التي ساعدتها الجزائر في زمن جمهورية البينين الشعبية، فاعترفت بالصحراء الغربية، وكانت تتلقى مساعدات هامة من الجزائر في عهدي الراحلين هواري بومدين والشاذلي بن جديد، وأصبح التواجد القوي للطلبة البينينيين في الجزائر ظاهرة في كل الإختصاصات وفي كل المدن الجامعية، حتى أنهم احتلوا المركز الثالث بعد الفلسطينيين عام 1983، والبينين دولة فقيرة تعتمد في حياتها على الزراعة فقط خاصة القطن، ولولا مساعدات أمريكية وفرنسية بتقليص ديونها منذ أن تخلصت عام 1990 من الحكم الماركسي الذي دام قرابة عشرين عاما لتواجدت ضمن أفقر بلدان العالم، وأكبر مشكلاتها في الوقت الحالي هي الصحة، حيث تحتل المركز الأخير عالميا في وفيات الرضع، إذ يتوفى خمس الرضع بنسبة 203 لكل ألف رضيع، البينين التي ربع سكانها مسلمين والبقية مسيحيين ومن ديانات بدائية، وتتكلم اللغة الفرنسية يقطنها قرابة التسعة ملايين نسمة يتكدسون في كوتونو وفي الجنوب الخصب على مساحة لا تزيد عن مئة وعشرة آلاف كيلومتر فقط.