الجزائر
اللاعب الدولي السابق كمال جحمون لـ"الشروق"

“الخضر خيبونا في الغابون وعلينا بمدرب بصرامة خاليلوزيتش”

الشروق أونلاين
  • 7493
  • 0
ح.م
كمال جحمون

فتح اللاعب الدولي السابق وصاحب الصاروخيات القوية كمال جحمون قلبه لقرّاء الشروق، وتحدث في عديد القضايا الكروية، وكذا فريقيه السابقين أولمبي المدية وشباب بلوزداد، ويرى جحمون بأن ممارسات منتقدي روراوة عديمة الجدوى، مؤكدا بأنّ المدرب الأنسب لخلافة جورج ليكنس يجب أن يكون بصرامة البوسني حليلوزيتش.

أهلا جحمون..  كيف أحوالك؟

مرحبا بكم، تحية لجميع أسرة وقرّاء الشروق اليومي، أنا بخير والحمد لله، خاصة وأنني أعيش أياما سعيدة، بعد أن رزقني الله بولد سميته على بركة الله محمد إسلام.

نحن نعرف أنّك أب لـ4 بنات وأصبحت جدّا، أليس كذلك؟

(يضحك) الحمد لله، بعد أن أصبحت جدّا شاء الله أن يرزقني بولد  سيحمل اسمي، وأنا سعيد بهذا المولود، كما كنت سعيدا دائما ببناتي الأربع، والحمد لله على نعمه وكرم. 

وماذا عن كرة القدم، هل ابتعدت عن الميادين منذ المباراة الاعتزالية التي نظمت على شرفك ؟

لا بالعكس، أنا اليوم أزاول مهامي كمدرب لرائد أمل عين الدفلى الناشط في بطولة الجهوي الأوّل، وفريقي يحتل المرتبة الثالثة بفارق عن 3 نقاط عن ملاحقنا، وهذا بفضل المجموعة التي أعمل معها من لاعبين منضبطين يملكون إمكانات معتبرة جدّا، حيث لم ننهزم لحد الآن رغم خوضنا لـ 13 مباراة، كما أنني أشرف على مدرسة كروية بالعفرون تضم حوالي 40 لاعبا، كوني إطارا في وزارة  الشبيبة والرياضة. 

كيف تقيّم مسيرة فريق القلب أولمبي المدية؟

أولا، أحيي أنصار الأولمبي الذين أكنّ لهم احتراما كبيرا، كما أحيي المدرب سليماني وطاقمه الفني، ورئيس النادي بوقلقال ومكتبه ولاعبي الفريق الذين أدو مشوار طيّبا في مرحلة الذهاب، رغم أنه أول موسم لهم في هذا المستوى، لا أخفي عليك أني لم أكن أتوقع هذا المشوار المحقق لحد الآن، ولا أظن أحدا من المتتبعين كان ينتظر ذلك، فقد كانوا الحصان الأسود في مرحلة الذهاب، كيف لا وهم احتلوا مرتبة محترمة لم تستطع احتلالها أندية بحجم شباب بلوزداد وشبيبة القبائل وغيرهما من الأندية التي تملك باعا طويلا في حظيرة الكبار. 

في رأيك، ما هي الأسباب والعوامل التي جعلتهم يحققون هذا المشوار؟

إضافة إلى حنكة وخبرة المدرب سليماني فهناك استقرار نسبي في الإدارة والتشكيلة، وهناك عمل يعتمد على المجموعة وليس على الأسماء، فرغم أنّ الفريق لا يملك أسماء معروفة، إلاّ أنّ روح المجموعة كانت حاضرة في كلّ اللقاءات، بالإضافة إلى سرّ كبير وراء كل ذلك. 

ما هو هذا السرّ؟

هم أنصار الفريق الذين صنعوا الحدث الموسم الماضي وخلال هذا الموسم، من خلال حضورهم القوي داخل وخارج الديار، ومساندتهم المنقطعة النظير لأشبال سليماني، بصراحة أنصار أولمبي المدية متميّزون جدّا.

ماذا عن مشوار شباب بلوزداد الذي تملك معه ذكريات جميلة؟

فعلا، شباب بلوزداد حملت ألوانه ولي معه ذكريات جميلة، فشباب بلوزداد غنيّ عن كل تعريف، لكن أداؤه هذا الموسم كان مخيبا.

لماذا في رأيك؟

ذلك يعود إلى الانطلاقة السيئة التي سجلها في البطولة، وذلك لعدّة أسباب، فأنا اعرف البيت البلوزدادي جيّدا وأعرف محيطه، فمشكلة الشباب في محيطه.

ماذا تعني بالمحيط؟

أسباب عديدة هي التي كانت وراء الوجه الشاحب الذي ظهر به شباب بلوزداد، بدءا من الاستقدامات التي لم تكن في مستوى حجم النادي، ناهيك عن تربص بداية الموسم وهو ما أكده اللاّعبون بمجيء بادو زاكي، حين قالوا بأنّه لم يكن هناك عمل أصلا، بالإضافة إلى “الشحامين” الذين أطالبهم بالرحيل وترك الشباب وشأنه، فهم أنفسهم من شوّشوا على قانا الذي أحترمه كثيرا ودفعوه للرّحيل رغم أنّه منح للشباب الكثير ودفع من جيبه، لأنه يحب الشباب، وكثيرون هم الرّجال في الشّباب على غرار عدلان جعدي والبقية، بالإضافة إلى الرئيس الجديد وإن كنت لا أعرفه جيّدا إلاّ أننا سمعنا عنه كلّ خير.

أين المشكل إذن؟

“الخلاطين والشّحامين” لم يتركوهم يعملون، فالنادي استرجع توازنه بفضل العمل الذي يقوم بادو زاكي ومساعديه صابر وعلي موسى الذي فرحت كثيرا بعودته لأّنه ابن الفريق ويملك غيرة كبيرة على ألوان شباب بلوزداد وهنا أود قول شيء مهم. 

تفضل؟

أطالب “الشّحامين والخلاطين” بترك الكرة والرياضة لأهلها، فمجيء علي موسى وبختي للشباب وغيرهم من أبناء الفرق أمر إيجابي، كما أطالب الرؤساء بمواجهة الشارع والأنصار بغية الدفاع عن المدربين واللاّعبين، وتحمل مسؤولياتهم كاملة بدل التضحية بالمدربين والضغط على اللاّعبين. للأسف بات المدربون كباش فداء لإسكات الشارع، كما أن بعض المدربين الله يهديهم أهانوا المهنة .

هل من توضيح؟

عندما يستقيل أو تتم إقالة مدرب من تدريب فريق في الصباح ويمضي في فريق ثاني في المساء فهو إهانة كبيرة للمهنة، ناهيك عن مدربين يتفاوضون وزملاؤهم في مناصبهم، وهنا أحيي بوعلام شارف وعمراني الذين يعدّون من أبرز المدربين الباحثين عن الاستقرار، ناهيك عن احترامهم الكبير لزملاء المهنة. وما يفعله شارف مع الحراش وما فعله عمراني مع الشلف ومولودية بجاية لأكبر دليل على ذلك، كما أتمنى أن لا يفهمني الزملاء بالخطأ فهناك مدربون كثر ممن يقدّرون مهنتهم ومحترمون. 

وماذا عن الفريق الوطني كيف تقيم مشاركته في كأس أمم إفريقيا؟

لا أخفيك سرّا إن قلت لك  بأنّ الفريق الوطني خيبنا في “كان 2017” بالغابون، حيث كان  ضعف الطّاقم الفني ظاهرا للعيان، وأبان ليكنس على محدوديته التكتيكية بالإضافة إلى عوامل أخرى ساهمت في هذه الخيبة.

وما هي العوامل الأخرى التي تسببت في خيبة الغابون؟

هي عوامل كثيرة، منها حالة التسيب التي آل إليها المنتخب الوطني، ما تسبب في عديد التشنجات بين اللاعبين، بشكل أثر على أدائهم فوق الميدان، حيث كان الفرق شاسعا بخصوص أداء بعض اللاعبين في فرقهم وفي دورة الغابون.

كيف ذلك؟

للأسف، اللاعبون افتقدوا للروح القتالية والرغبة في الفوز وتشريف الألوان الوطنية، لا أقصد هنا كل اللاّعبين وإنّما أغلبهم. الكل شاهد مباريات المنتخب الوطني ويعرف هويتهم.

ماذا عن الأصوات التي تطالب برحيل روراوة؟

لست مدافعا عن روراوة، لكن أنا ضدّ رحيله على الأقل في هذا الوقت بالذات، لأنّ الذي سيأتي بعد روراوة في هذا الظرف لن يستطيع فعل شيء، وسيحتاج لوقت طويل حتى يجد معالمه محليا وإفريقيا وحتى دوليا، لأن روراوة قطع أشواطا كبيرة في هذا الشأن. أرى انّه من الواجب إبقاؤه في منصبه إلى غاية انتهاء تصفيات كأس العالم التي لا تزال حظوظنا فيها قائمة حسابيا رغم أنها ضئيلة ميدانيا، أرى أنه على الفاف البحث عن مدرب في أقرب وقت وأخذ العبر من الإخفاقات السابقة.

من تراه مناسبا لخلافة ليكنس، وهل أنت مع الخيار المحلي؟

صراحة، أنا لست مع الخيار المحلي، أريد أن يكون مدربا أجنبيا له كفاءة، ويكون إلى جانبه مدرب محلي مساعد، أما أن يكون المدرب الرئيسي محلياّ فهذا ليس مناسبا للمنتخب الوطني على الأقل في هذا الظرف بالذات.

ما هي المواصفات التي تريدها في المدرب المقبل لـ”الخضر”؟

أرى أنّ خليفة ليكنس يجب أن يكون بصرامة حليلوزيتش، لأنّ التركيبة البشرية للمنتخب الوطني ذات مستوى عال، لكنها تحتاج لفرض الصرامة وتفادي الغرور الذي كان السمة الأبرز في دورة الغابون.

كلمة أخيرة في ختام هذا الحوار؟

أتمنى كل الخير للشعب الفلسطيني الذي يحتل مكانة خاصة في قلبي، وأتمنى أن  يعمّ السلام في كل البلدان المسلمة التي تعاني الظلم والحصار والعدوان، على غرار سوريا والعراق وليبيا، كما أتمنى عاما مليئا بالإنجازات لكلّ الشعب الجزائري الحبيب، والاستقرار والأمن الدائمين لوطننا العزيز.

مقالات ذات صلة