رياضة
بعد الفوز التاريخي أمام الشبح الأسود

الخضر ضربوا سربا من الطيور بهدف سليماني

الشروق الرياضي
  • 3899
  • 0
ح.م

ضرب الفوز المحقق للمنتخب الجزائري بهدف من إسلام سليماني في مرمى الحارس أونانا عدة عصافير بحجر واحد، ولعل الأهم هو استرجاع الثقة بالنسبة للجمهور أولا بفريقه الذي عاشوا معه أكثر من ثلاث سنوات ما يشبه الأحلام بالانتصارات المتتالية، كما استرجع الناخب الوطني ثقته بنفسه وبلاعبيه بعد أن مرّ جانبا في الكاميرون خلال “الكان”، فلم يستطع تحقيق أي فوز وقدم عرضا في منتهى البؤس أمام كوت ديفوار، كما تمكن الخضر من كسر حكاية الحصان الأسود في صورة منتخب الكامرون الذي لم يفوزوا عليه أبدا، حيث تعتبر الكامرون أكبر بلد كروي في القارة السمراء، إذ فاز خمس مرات باللقب القاري، ومثل إفريقيا في سبع مناسبات كاملة في كأس العالم، وهو أول منتخب إفريقي يصل إلى دور الثمانية في سنة 1990 في زمن الأسطورة روجي ميلا، كما أنه كسب دائما نجوما من الطراز العالمي من زمن ميلا وإيتو إلى زمن أبو بكر، وحراس مبدعين منهم نكونو وأنطوان بيل وحارس أجاكس أونانا.

ومن العصافير التي تم اصطيادها بحجر سليماني، أن الفوز المحقق في دوالا، إذا تدعم بفوز آخر محقق في البليدة، فإن الخضر سيتحسن ترتيبهم ضمن الفيفا، ويمكن أن يتواجدوا في القبعة الثالثة وبالتالي تنتعش حظوظهم بتواجدهم في فوج مقدور عليه في كأس العالم، يمنحهم فرصا أكبر لأجل التقدم إلى الثمن أو الربع النهائي.

صحيح أن جمال بلماضي كان متحفظا جدا في مباراة دوالا، ولا يمكنه أن يلعب مباراة البليدة ولا المونديال القطري القادم بخمسة مدافعين، حيث نحر بن ناصر وزروقي في وسط الميدان، فلعبا مباراتين في مباراة واحدة، ولكنه حقق ما يطلبه الجميع وهو العودة بانتصار يمكن أن يكون مؤهلا للمونديال، وكل الذين تابعوا المباراة من الأجانب التقنيين قالوا بأن جمال بلماضي هو من هندس الفوز، لأن نجوم الكامرون بالرغم من سيطرتهم الكاملة، واستحواذهم الكبير على الكرة، لم يخلقوا ولو فرصة واحدة طوال التسعين دقيقة، فاسترجع الخضر صورتهم المفقودة في كان القاهرة سنة 2019، عندما كانوا يحصنون الدفاع ولا يتركون الفرصة لزملائهم، لأن رايس مبولحي لم يكن نجما في كان مصر ولم يكن نجما في مباراة دوالا، لأن دفاعه أغلق كل أبواب التوغل في وجه المهاجمين الكامرونيين الذين كانوا تائهين بسبب الخطة التكتيكية لجمال بلماضي الذي تفوق على مدرب جديد نقصته الخبرة فدفع الثمن غاليا.

هي تسعين دقيقة متبقية تنقصنا من أجل تأكيد الفوز والاستفاقة وتحويل الطيور التي سقطت بحجر واحد إلى سرب من الطيور، وحينها يدفن الجزائريون وإلى الأبد تلك الأيام التعيسة التي عاشوها في جابوما خلال أمم إفريقيا، ويبدأ التفكير في كأس العالم بدلا من البكاء على كأس إفريقيا.

ب. ع

مقالات ذات صلة