“الخضر” ضيعوا المونديال لهذه الأسباب ومنتخبكم بحاجة لـ”ثورة كروية”
أجمع مدربون من تونس ومصر وليبيا والشيخ سعدان على أن غياب “الخضر” عن المونديال الروسي، راجع لعدة أسباب فنية وعدم استقرار العارضة الفنية للمنتخب الجزائري، ما أثر بشكل مباشر على مردود “الخضر” في التصفيات المونديالية، كما دعوا أيضا إلى ضرورة مراجعة الاتحاد الجزائري لكرة القدم لسياسته الكروية وتفعيل “ثورة كروية” مدروسة من أجل إعادة الروح إلى المنتخب الجزائري، في حين أوعز هؤلاء الطفرة الكروية العربية بتأهل أربعة منتخبات إلى كأس العالم 2018، إلى اعتماد الاتحادات الكروية المعنية على سياسات كروية فعّالة تتوافق مع الفكر الكروي لكل بلد وإمكانات لاعبيه الفنية، فالتونسيون اعتمدوا على المحليين مع دعمهم بأفضل المحترفين، أما المصريون فاقتنعوا بضرورة فتح مجال الاحتراف للاعبيهم المحليين، والمغاربة “استنسخوا” التجربة الجزائرية من خلال الاعتماد على اللاعبين مزدوجي الجنسية.
مدرب الترجي التونسي فوزي البنزرتي للشروق:
“تونس تأهلت إلى كأس العالم بفضل المحليين وعلى الجزائر أن تراجع سياستها”
يرى مدرب الترجي الرياضي التونسي فوزي البنزرتي أن السر وراء عودة المنتخب التونسي بهذا الوجه القوي وافتكاكه بطاقة التأهل إلى كأس العالم، المقررة الصيف المقبل بروسيا بعد 12 سنة من الغياب عن المونديال منذ آخر مشاركة في دورة ألمانيا 2006، هو الاعتماد على تعويذة محلية تونسية مائة بالمائة بفضل لاعبين محليين وطاقم فني تونسي.
وأثنى المدرب الوطني الأسبق لنسور قرطاج، الأحد، في مكالمة هاتفية مع الشروق على الدور الكبير الذي لعبته الأندية التونسية في حصد خامس تأهل للمنتخب التونسي في تاريخ مشاركاته في دورات كأس العالم لكرة القدم. وقال: “هذا التأهل صنعه اللاعبون المحليون، 90 بالمائة من لاعبي المنتخب التونسي من الأندية التونسية، الترجي والنجم الساحلي والإفريقي، هناك عمل كبير في هذه الفرق”، مضيفا “كما كان للمدرب التونسي نبيل معلول نسبة كبيرة من هذا النجاح، لقد أكد أن الإطار الفني المحلي أفضل بكثير من المدربين الأجانب، فهو يعمل بكل إخلاص وبروح وطنية عالية ولا يوجد من يفهم اللاعب التونسي مثل المدرب التونسي”.
وتحدث فوزي البنزرتي عن أسباب اخفاق المنتخب الوطني الجزائري في التأهل إلى كأس العالم بعد مشاركتين متتاليتين في دورتين من المونديال 2010 و2014. وقال: “لا أعتبر المنتخب الجزائري مثل المنتخبات العربية الأخرى، فهو مختلف تماما عن تونس ومصر والسعودية ويتقاطع في الكثير من الأمور مع المنتخب المغربي، حيث هو يعتمد على لاعبين مزدوجي الجنسية أسماء لامعة في أوروبا إضافة إلى المدربين الأجانب منذ سنوات، وهي السياسة التي أتت أكلها في وقت سابق، لكن اليوم لم تعد تفيد، لهذا من الضروري على المسؤولين عن هذا المنتخب أن يقوموا بمراجعة حساباتهم ووضع الثقة في الإطارات المحلية واللاعبين المحليين”.
واعتبر الخبير الكروي التونسي أن تأهل 4 منتخبات عربية إلى مونديال روسيا لأول مرة في التاريخ منذ انطلاق كأس العالم هو شيء إيجابي ومفرح، يدل على تطور مستوى الكرة العربية، خاصة في بلدان شمال إفريقيا. وقال: “هناك أربعة منتخبات عربية نجحت في التأهل إلى كأس العالم وهي سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ هذه البطولة، وهو أمر جيد بالنسبة لنا ويدل على تطور كرة القدم في هذه البلدان تونس ومصر والمغرب والسعودية، خاصة بلدان شمال إفريقيا التي أصبحت تهيمن على كل شيء سواء تعلق الأمر بمنتخباتها أو الأندية التي استطاعت هي الأخرى فرض نفسها، بتواجد أربعة فرق في المربع النهائي لمسابقة رابطة أبطال إفريقيا من هذه المنطقة وفوز الوداد البيضاوي باللقب”.
المدير الفني الوطني رابح سعدان للشروق:
مصر والمغرب وتونس جنت ثمار التخطيط الجيد والاستثمار في الكفاءات
أكد المدير الفني الوطني رابح سعدان بأن عدة عوامل ساهمت في الطفرة التي تشهدها الكرة العربية في الفترة الحالية من خلال تأهل أربعة منتخبات إلى مونديال روسيا 2018 منها ثلاثة من منطقة شمال إفريقيا، مشيرا إلى أن غياب الاستقرار ساهم بشكل كبير في “النكسة” التي تعرض لها المنتخب الوطني الذي سيغيب عن المونديال الروسي، بعد ما كان ممثل العرب الوحيد في نسختي 2010 و2014 بجنوب إفريقيا البرازيل على التوالي.
كشف سعدان في حديث مع “الشروق” الأحد بأن تأهل منتخبات مصر وتونس والمغرب إضافة إلى منتخب العربية السعودية إلى مونديال روسيا، كان منتظرا بالنظر للعمل الكبير الذي قامت به الاتحاديات في هذه البلدان، وقال “مصر وتونس والمغرب مرت بظروف صعبة في السنوات الأخيرة، تزامنت مع غيابها عن المواعيد العالمية الكبيرة، لكنها عرفت مكمن الداء وانطلقت في العمل القاعدي من خلال تكوين قاعدة كروية صلبة، كما استثمرت في الكفاءات وتمسكت بعامل الاستقرار وهو ما ساهم في استفاقتها وتألقها وجنت ثمار ذلك ببلوغها المونديال”، مضيفا “منتخب مصر مثلا، لم يتأهل للعرس الكروي العالمي منذ عام 1990، وسنحت له الفرصة عند مواجهته لنا في تصفيات مونديال 2010، وضيعها قبل أن يدخل في دوامة من اللااستقرار فضلا عن مشاكله السياسية الداخلية، ولكن المصريين لم يتأثروا، بل بالعكس حاولوا عدة مرات النهوض من كبوتهم، واستثمروا في كل الأمور الإيجابية، وبدأوا يجنون الثمار بداية من عودتهم للمشاركة في كأس أمم إفريقيا مطلع العام الجاري بعد غيابهم عنها 3 دورات متتالية، ثم بلغوا نهائي الطبعة الماضية، قبل أن يتألقوا في التصفيات المونديالية ويحققوا الحلم بعد غياب دام 27 سنة كاملة”.
وتابع محدثنا “كذلك الشأن للمغرب الذي تأثر كثيرا بعدم الاستقرار على مستوى جهازه الفني، قبل أن يبدأ في التخطيط للعودة إلى الواجهة عبر تدعيم مديريته الفنية، وجلب المدرب هيرفي رونار الذي اكتسب خبرة كبيرة في أدغال إفريقيا بدليل تتويجه مرتين باللقب القاري، وتمكن في ظرف سنتين من تكوين منتخب مغربي قوي، كما لا يجب أن نغفل الدور الكبير الذي لعبه مسؤولو الكرة في المغرب من خلال تقوية نفوذهم في القارة السمراء وتقلدهم الكثير من المناصب، وفضلا عن ذلك استرجعت الكرة المغربية توازنها بدليل تتويج الوداد البيضاوي بلقب دوري أبطال إفريقيا، وأردف “أما بشان تونس فأظن بأنها تملك تقاليد عريقة فيما يخص كأس العالم، لكنها فقدت توازنها في السنوات الأخيرة، وبالرغم من قلة إمكاناتها مقارنة بمصر والمغرب، إلا أنها استثمرت جيدا في العنصر البشري وفي الاستقرار على مستوى الطاقم الفني، معتمدة على منتخب نواته مكونة من اللاعبين المحليين، مدعم بأفضل اللاعبين المحترفين”.
وأوضح سعدان بأن هذه المنتخبات تشترك في عامل واحد تقريبا وهي تبنيها نفس السياسة التي اعتمدها المنتخب الوطني الجزائري بتخطيط من الفاف ما بين 2009 و2014، بتوظيف ورقة أفضل اللاعبين مزدوجي الجنسية، والتنسيق مع الطاقم الفني بدليل عودة الخضر إلى المونديال عام 2010 بعد غياب دام 24 سنة، ثم تأهل ثانية على التوالي إلى دورة البرازيل 2014، وتحقيق انجاز تاريخي ببلوغ الدور الثاني وبأداء رائع.
وبخصوص تقهقر نتائج المنتخب الوطني وغيابه عن مونديال روسيا، قال سعدان “هذا الفشل يعود أساسا لجملة من المشاكل وهي غياب الاستقرار على مستوى الطاقم الفني والتغييرات الكثيرة التي مست التشكيلة الوطنية، فضلا عن أننا لم نعرف كيف نحافظ على المكتسبات التي حققناها، وكذا غياب مديرية فنية وطنية قوية وتهميش سياسة التكوين على مستوى الأندية، وبالتالي علينا العمل بجد قصد استعادة توازننا والنهوض سريعا من هذه الكبوة”.
شوقي غريب مساعد مدرب منتخب مصر سابقا من القاهرة لـ “الشروق”:
“الجزائر تحتاج لتغيير جيل بأكمله.. انطلاقتكم في التصفيات لم تكن موفقة وهذا ما قمنا به لبلوغ المونديال”
قال المدير الفني السابق لمنتخب مصر، شوقي غريب، إن المنتخب الجزائري بات في الأحد الحاجة لإحداث “ثورة” على مستوى التشكيلة إن أراد العودة إلى الواجهة مستقبلا، موضحا بأن “الخضر” يحتاجون إلى تغيير جيل بأكمله، من إجل العودة إلى سابق عهدهم، كما قال المدرب السابق لنادي سموحة، إن الانطلاقة السيئة للمنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم 2018 المقررة بروسيا، انعكست بشكل كبير على مشوارالتشكيلة الوطنية في المسابقة، وذلك عقب التعثر في أول خرجة أمام المنتخب الكاميروني على ملعب “مصطفى تشاكر” بالبليدة شهر أكتوبر من العام الفارط 2016، حيث إنتهت المباراة بالتعادل هدف في كل شبكة، وقال شوقي غريب في تصريح خص به “الشروق” الأحد “بصراحة المنتخب الجزائري يحتاج إلى تغيير “جذري” بخصوص اللاعبين الذين يضمهم، رغم إمتلاكهم لفنيات كبيرة وإنضمامهم لأكبر النوادي في القارة الأوروبية، وهو السبب الذي حال دون تحقيق الهدف في التصفيات المونديالية، كما أن أول مواجهة في المسابقة كانت سلبية امام منتخب الكاميرون، وهو ما ساهم بشكل كبير في “خروج” الجزائرمن السباق، رغم أنني كنت أرشحها لبلوغ العرس الكروي العالمي المقبل بروسيا”.
وأضاف المدرب السابق للإنتاج الحربي، “القرعة أيضا لم تكن رحيمة بالجزائر، لما أوقعتها في مجموعة “نارية” ضمت نيجيريا، الكاميرون وزامبيا الأمر لم يخدم المنتخب الجزائري إطلاقا ومنذ الوهلة الأولى، لكن هذا لايعني أن المنتخب الجزائري ضعيف، لا بالعكس هو فقط يحتاج لـ”ثورة” داخلية كما أشرت إليه في البداية، وأظن أن الوقت صار مناسبا لأجل القيام بذلك قبل فوات الأوان”.
أما عن تأهل منتخبات مصر والمغرب و تونس والسعودية إلى المونديال، قال غريب “إن ذلك جاء بعد “سياسة” رياضية إنتهجتها إتحاداتها الكروية من خلال توفير كل الإمكانيات للاعبين ووضعهم في ظروف ملائمة تساعدهم على بذل المجهودات، فضلا عن الإعتماد على خيرة اللاعبين في هذه البلدان، من خلال تظافر جهود كل التقنيين فيها لرسم معالم منتخباتها”.
وبخصوص تأهل منتخب مصر للمونديال، أكد غريب أن المنهجية التي طبقها الإتحاد المصري في السنوات الأخيرة ومنذ العام 2013 ساهمت بشكل كبير في تحقيق كل الأهداف التي سطرت سابقا بدء بالمونديال، حيث قال غريب في هذا الصدد “لو تلاحظون أن تركيبة المنتخب المصري الحالي، صارت مختلفة مقارنة بـ 2010 مثلا، كونها صارت تضم حوالي 16 لاعبا محترفا والبقية كلها من الأهلي والزمالك، وهو السر في تأهلنا، مقارنة بالسنوات الفارطة، يمكن القول أننا في مصر اتجهنا نحو “الانفتاح” من خلال منح اللاعبين الحرية في الاحتراف خارج مصر، وأضيف شيئا مهما هو أنه قبل مونديال 2018 نهدف لكي يصير عدد المحترفين في المنتخب المصري لـ 20 لاعبا قبل السفر إلى روسيا، لأنه بداية من جانفي المقبل سيكون هناك إقبال أوروبي كبير على اللاعبين المصريين، خصوصا بعدما تألق محمد صالح في إيطاليا سابقا مع روما ومع ليفربول الإنجليزي في الوقت الحالي”.
قال إن منتخب المغرب استعادة مكانته إفريقيا.. بادو زاكي للشروق:
” تأهلنا لمونديال روسيا مستحق وبداية الخضر المتعثرة تسببت في الإقصاء”

عبّر المدرب المغربي بادو زاكي، عن سعادته الكبيرة بتأهل أسوء الأطلس لكأس العالم 2018، على حساب منتخب كوت افوار، الذي تغلب عليه أشبال المدرب الفرنسي هرفي رونار، بهدفين نظيفين في العاصمة الايفوارية ابيجان، كما برر النجم السابق لنادي ماريوركا الاسباني، إقصاء الخضر بسوء الحظ فقط.
وقال المدرب السابق لشباب بلوزداد، للشروق أمس، أن المنتخب المغربي استعاد مكانته الحقيقة على المستوى الإفريقي، بعد التألق في التصفيات المونديالية في مجموعة صعبة: “يمكن القول بان تأهل منتخبنا للمونديال مستحق، فرغم أن التعادل كان كافيا للتأهل لكأس العامل، إلا أن منتخبنا حقق الفوز على ارض منتخب كوت ديفوار.. الفوز على بطل إفريقيا في الطبعة ما قبل الماضية، أمام جمهوره دليل على أننا نتملك مجموعة منسجمة من اللاعبين، وفريق يعرف كيف يسيّر المباريات أمام المنتخبات الكبيرة وهذا أمر مهم للغاية”.
وحسب التقني المغربي، فإن العديد من الأمور جعلت اسود الأطلس من بين أفضل الفرق الإفريقية: “منتخبنا تلقى هدفا واحدا فقط في تصفيات كاس العالم، وهذا ينّم على صلابة المجموعة والقوة الدفاعية التي نمتلكها، إضافة إلى توليفة من اللاعبين الذين يحسنون استغلال الفرص ويصنعون الفارق في الوقت المناسب”. مضيفا: “منتخبنا مرة بمراحل فراغ سابقا ولكنه عاد إلى مكانته وبقوة.. آمل أن يتألق منتخبنا في كاس العام بروسيا وأن نكون طموحين إلى ابعد الحدود”.
وتمنى الزاكي، أن يكون التمثيل العربي حاضر بقوة في كأس العالم، و تأسف أيضا على غياب الخضر عن الطبعة المقبلة في روسيا: “البداية المتعثرة للمنتخب الجزائري، في التصفيات كانت من بين أسباب عدم بلوغ المونديال.. المشكلة في بناء المنتخبات هي المادة الخام، و هذه النقطة لا يعاني من الخضر، فالإمكانيات البشرية المتوفرة لديه كبيرة و بجودة مميزة، وهو نفس الشيء الذي كنت أقوله دائما عن المنتخب المغربي، فعندما تتوفر بعض الظروف الملائمة تتحقق النتائج المرجوة، بحيث يجب وضع استراتيجية جيدة، وإرادة قوية إضافة إلى دعم الجمهور والإعلام الذي يقدم انتقادات بناءة وليست هدّامة، وهذا ما يجعل الأمور تسير في الطريق الصحيح”.
عبد الحفيظ أربيش (مدرب سابق للمنتخب الليبي):
“الإفراط في الاعتماد على المغتربين سبب تدهور نتائج الخضر”
لم يخف المدرب السابق للمنتخب الليبي، عبد الحفيظ أربيش، تألمه من خروج المنتخب الجزائري من التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها حيث صرح قائلا: “بعد عودة المنتخب الجزائري إلى مصاف العالمية بداية من مونديال 2010 وظهور جيل من اللاعبين المميزين، توقعت شخصيا أن يستمر هذا التألق طويلا.
وهو ما حدث. فبعد مشاركة من أجل المشاركة في مونديال جنوب إفريقيا، تمكن الخضر من خطف الأنظار والإعجاب في مونديال البرازيل. ويكفي هنا أن نذكر أن الإقصاء كان على يد حامل اللقب وبعدها توقعنا أن تتواصل المسيرة من حسن إلى أحسن، لكن سرعان ما دخل في غيبوبة اللاستقرار على مستوى العارضة الفنية. وهو ما تحول إلى كارثة حقيقية في تصفيات المونديال التي خاضها المنتخب الجزائري بـ4 مدربين. وهو أمر غير مقبول ولا معقول. ولا يعنى إلا أن بوصلة المسؤولين لم تهتد إلى الوجهة الصحيحة…”.
وواصل المدرب السابق لاتحاد الشاوية حديثه قائلا: “الأمر لا يتوقف عند حدود اللاستقرار على مستوى العارضة الفنية بل تعدى إلى خيارات اللاعبين. فصراحة، أصبحت القبلة في اتجاه واحد نحو أوروبا. وما زاد من حسرتي هو استدعاء لاعبين من الدرجات الدنيا، صراحة لا يستحقون حمل فانلة وطنية لمنتخب مونديال بحجم الجزائر التي هي بلد كرة القدم. وقد حدث هذا على حساب اللاعبين المحليين الذين وجدوا أنفسهم على الهامش وعليه فالإفراط في الاعتماد على البضاعة الأوروبية أعتبره أحد أهم العوامل لتراجع المنتخب الجزائري…”
وفي رده على استفهام عن تألق كل منتخبات شمال إفريقيا ما عدا الجزائر وبلده ليبيا قال أربيش: “فرحتي كبيرة جدا بالعودة القوية للكرة العربية الإفريقية إلى الواجهة العالمية من خلال تأهل مصر وتونس والمغرب، الذي لم يتحقق صدفة بل كان ثمرة تخطيط وعمل دقيق ومجهودات جبارة. وهو ما كان مفتقدا في الجزائر وليبيا ولو أنهما يملكان كل المؤهلات لاستدراك تأخرهما والالتحاق بركب المتألقين…”.
وفي كلمة عن المتأهلين، قال اللاعب الدولي الليبي السابق: “المنتخب التونسي أكد علو كعبه وتعامله الجيد مع المباريات فحتى عندما لا يقدم مردودا فهو يعرف كيف يحصد النتائج والنقاط أما المنتخب المصري فقد خدمته الظروف وفوزه على غانا في بداية التصفيات منحه دفعة قوية عرف كيف ينهيها لصالحه، أما المغرب فرغم أن بدايته لم تكن جيدة إلا أن فوزه الأخير في أبيدجان بمعقل الفيلة رغم أن التعادل كان يكفيه فهذا يعنى أنه يستحق التأهل بملاحظة جيد جدا…”
وختم المتحدث تصريحاته بالعودة إلى الحديث عن الكرة الجزائرية وقال: “عشت أجواء الكرة الجزائرية من خلال تجربتي مع فريق اتحاد الشاوية. وهو ما أتاح لي فرصة الاقتراب منها. وعليه، أقول إن الجزائر بلد كرة القدم وقادرة بأبنائها على الذهاب بعيدا. وآمل أن يكون الإخفاق في تصفيات مونديال روسيا درسا يتم استيعابه بسرعة والعودة بقوة إلى صناعة الأحداث…”.



