رياضة
لا ملعب ولا توقيت دقيقا ولا هم يحزنون

“الخضر” عليهم التركيز على المونديال وتجميد التفكير في “الكان”

ب.ع
  • 4126
  • 0

ما تحدثت عنه الصحافة المغربية ومختلف المواقع في بلاد مراكش، عن الفوج الخامس من دورة كأس أمم إفريقيا، الذي يضم المنتخب الجزائري، فاق الحديث عن المنتخب المغربي نفسه، الذي ستستضيف بلاده الدورة الإفريقية القادمة.

ولأن الحديث لن يتوقف إلى غاية بداية الدورة وخلالها بين الاستفزاز والتطاول، ولأن الكأس نفسها مازالت غامضة وستبقى، إلى درجة أن المنتخب الوطني لا يعلم بدقة أين سيواجه منافسيه ولا في أي توقيت بالضبط، لأن الملعب المقترح لاستقبال رفقاء رياض محرز مازال مجرد ورشة أو حقل من دون زرع، ولأن توقيت المباريات سواء ليلا أم ظهرا مازال غامضا، فإن الأحسن للفريق المشرف على الخضر من إداريين وفنيين عليه التركيز على تصفيات المونديال التي ستنتهي مبارياته الأخيرة، قبل انطلاق منافسة كأس أمم إفريقيا، وهذا بداية من مباراتي شهر مارس اللتين ستلعبان في شهر رمضان أمام بوتسوانا خارج الديار وموزمبيق في الجزائر، والتفكير بعد ذلك في بقية المباريات المونديالية الصعبة أمام أوغندا وخاصة غينيا والصومال، لأن الاستفزازات المغربية هدفها تشتيت تركيز المنتخب الوطني، ومنعه من التأهل إلى كأس العالم في القارة الأمريكية، والجمهور الجزائري مهتم بالمونديال، أما كأس إفريقيا، فهو يعلم بأنها نفق مظلم يمكن أن يشاهد فيها كل شيء، إلا كرة القدم.

عندما تأهل المنتخب الوطني بقيادة رابح سعدان إلى كأس العالم في المكسيك سنة 1986، أخطأ المشرفون على المنتخب الوطني بإرسال التشكيلة الأساسية للمنتخب الجزائري للمشاركة في كأس أمم إفريقيا في مارس 1990 في مصر، أي قبل ثلاثة أشهر من مونديال المكسيك، فتعادل الخضر أمام زامبيا والمغرب وفي المباراة الفاصلة أمام الكاميرون كان كل المتفرجين في الإسكندرية خلف الكامرون، فخسر رفقاء ماجر وتأثر تواجده في المكسيك وخرجوا من الدور الأول من المونديال بتعادل وحيد أمام إيرلندا وخسارتين أمام البرازيل وإسبانيا.

والأمور الآن أكثر تعقيدا لأن الجانب المغربي، لن يترك فرصة للاستفزاز إلا واستعملها، وسيقحم السياسة بطريقة أو بأخرى في قارة إفريقية متقلبة و”الكاف” تسيّر بحسب المزاج، لأجل ذلك على “الفاف” إبعاد اللاعبين نهائيا عن التفكير في كأس أمم إفريقيا والسؤال عن الفندق والملعب وتوقيت المباريات وعدد الأنصار الجزائريين الذين سيسافرون إلى الرباط وغيرها من الأمور التي ستعكر صفوهم وتحبط معنوياتهم بسبب المعارك المعلنة بين أزيز الذباب والخرائط المزيفة التي هي من سلوك المخزن.

أمام الجزائر مهمة انتزاع بطاقة التأهل إلى كأس العالم وإن أمكن قبل نهاية التصفيات، وأمامها بعد ذلك كأس العرب التي ستقام في دولة قطر بصفتها صاحبة اللقب السابق، وعليها الدفاع عنه بقيادة محرز وبلايلي وبقية النجوم الناشطين في البلاد العربية، وبعدها يأتي دور كأس أمم إفريقيا، وإذا رأت بأنه سيعرقلها عن المشاركة الحسنة في مونديال القارة الأمريكية وبلغ فيها الاستفزاز مداه، تكتفي بالمشاركة بالمنتخب الثاني وهو ما كانت تلجأ إليه الكثير من المنتخبات الإفريقية عندما تفضل التحضير للمونديال بدل كسر “الرأس” في كأس إفريقية لقبها ليس دائما للأحسن والأجدر.

مقالات ذات صلة