رياضة
لاعبون دوليون سابقون ومدربون يجمعون لـ"الشروق"

“الخضر” في أزمة.. اللاعبون يتحملون المسؤولية وننتظر انتفاضتهم أمام الكاميرون

الشروق أونلاين
  • 3237
  • 6
ح.م

أجمع لاعبون دوليون سابقون ومدربون على أن المنتخب الوطني يعيش أزمة كبيرة بسبب الانشقاقات والخلافات بين اللاعبين، محمّلين زملاء فيغولي مسؤولية النتائج الكارثية المسجلة مؤخرا، بسبب ما وصفوه “تخاذلهم” و”تكاسلهم” مع المنتخب الوطني مقارنة بما يقدمونه مع أنديتهم، وأكد المتحدثون إلى “الشروق”، بأنهم ينتظرون انتفاضة من اللاعبين أمام المنتخب الكاميروني من أجل رد الاعتبار لأنفسهم قبل أي شيء آخر، ومن أجل بعث الأمل في المنتخب الوطني من جديد تحضيرا للتغييرات التي ستطاله مستقبلا تحسبا لـتصفيات كأس أمم إفريقيا 2019.

 ياسين سلاطني:

“خرجنا من تصفيات المونديال بسبب غياب الضمير.. وأنا مع بقاء ألكاراز”

بدا الظهير الأيسر السابق للمنتخب الوطني ياسين سلاطني ساخطا على واقع الكرة الجزائرية بسبب ما أسماه بكثرة “الفاهمين”، حيث قال في هذا الشأن: “لقد تغلب اللامنطق على المنطق في عالمنا الكروي وأصبح كل من هب ودب يتحدث عن المنتخب، وما يزيد من الألم هو أن تأثيرهم أصبح كبيرا والدليل أننا لعبنا الشطر الأول من هذه التصفيات بـ3 مدربين وهو أمر غير معقول…”.

 وعن مواجهة اليوم ضد المنتخب الكاميروني، قال المتوج بلقب البطولة الوطنية مع العميد: “أجمل ما في هذه المباراة هو اننا سنلعبها دون ضغط وهو ما قد يحرر اللاعبين ويؤدوا مباراة جميلة، فنحن اليوم لم يعد يهمنا أن ننتصر أو ننهزم بقدر ما نريد مباراة محترمة وبوجه لائق وهذا لتمرير الإسفنجة على المشوار الكارثي في هذه التصفيات التي خرجنا منها بسبب غياب الضمير عند عدة لاعبين وهو ما فجر المجموعة وقتها وانتهى الأمر بطرد راييفاتس…”.

 وعما ينتظره من اللاعبين، أضاف ذات المتحدث: “أنتظر رد فعل إيجابي من اللاعبين الذين سيختارهم الناخب الوطني فهم سيلعبون هذه المباراة للتأكيد على أنهم خيار المستقبل وآمل أن يوفقوا رغم صعوبة المأمورية…”.

أما عن الناخب الوطني ومستقبله مع الخضر، خاصة بعد تصريحات رئيس الفاف الذي أكد أن كل شيء سيتضح بعد نهاية تصفيات المونديال، فقال المدافع العنابي: “تصريحات زطشي بشأن الناخب الوطني الحالي، أعتقد أن الهدف منها هو امتصاص غضب الشارع فقط، لأن عقد ألكاراز يمتد حتى 2019 وعلينا احترام هذا الخيار وعدم الإصغاء لآراء الفتنة التي جعلتنا ضحية اللااستقرار، فمشاكل الخضر اليوم هي أكبر من أي مدرب، والدليل أننا أصبحنا في كل مباراة نقدم مدربا جديدا، وهذا خطأ فظيع، لذا علينا التعقل وعلينا العمل تبوفير شروط النجاح للمدرب وليس “مسح الموس فيه” في كل مرة وهنا أود التأكيد على شيء وهو أننا لم نعد نعي ما نفعل ونمنح الفرصة لأي كان للحديث عن الخضر وآخرهم المدرب البوسني خاليلوزيتش الذي لم أهضم تصريحه حين تحدث عن الخضر بسوء رغم أنه استهل مشواره معنا بنكسة في الكان 2013 حين أقصي من الدور الأول، لكن الحفاظ على استقرار المجموعة هو ما مكنه من التألق في مونديال 2014 وهو بعدها أصر على الرحيل، ولذلك لا داعي للبكاء عليه، وأنصح بعدم محاورته مستقبلا وأن نستخلص من تجربته الفائدة التي تتمثل في الاستقرار الذي سمح لنا بتحقيق نتائج أبهرت الجميع…”.

 وختم لاعب اتحاد عنابة تصريحاته قائلا: “علينا أن نعود إلى رشدنا ونترك هذا المدرب يعمل حتى 2019، وأنا متأكد أنه لو يستعيد منتخبنا الهدوء سيستعيد قوته، أما عن مقابلة اليوم ضد الكاميرون فأنا متفائل بتسجيل نتيجة إيجابية رغم شكلية المباراة…”.

 

عبد الحكيم سرار:

تصريحات فغولي خطيرة والخسارة أمام الكاميرون ستدخلنا في نفق مظلم

كشف الرئيس السابق لوفاق سطيف، والدولي السابق للفريق الوطني، عبد الحكيم سرار، أن مباراة المنتخب الوطني الجزائري أمام نظيره الكاميروني، لحساب تصفيات كأس العالم المقبلة المقرر تنظيمها بدولة روسيا، تعتبر نتيجتها مصيرية، للخضر.

 وقال عبد الحكيم سرار للشروق “المنتخب الجزائري إذا قدر الله وخسر بنتيجة عريضة أمام أسود إفريقيا، فإن الفريق يدخل في نفق مظلم، ويصعب الخروج منه، وحتى اتخاذ رئيس الفاف قرارا بإقالة المدرب وطرد العديد من اللاعبين المتخاذلين، ولهذا، ننصح اللاعبين بأخذ الأمور بجدية وبذل كل ما في وسعهم لكسب نقطة كأضعف الإيمان، وهذا إذا أرادوا الحفاظ على استقرار المنتخب الذي يعرف هزات ارتدادية”.

وبخصوص التصريحات النارية للمهاجم سفيان فغولي ضد زملائه المبعدين من الفريق بأمر من الرئيس زطشي، أكد عبد الحكيم سرار، أن تصريحات فغولي اعتبرها خطيرة وغير مسؤولة، قد تعصف باستقرار المنتخب الوطني.

وأضاف “اللاعبون المبعدون مؤقتا، على غرار سليماني ومحرز، لن تمر عليهم تصريحات فيغولي مرور الكرام، بل في حال عودتهم للعب مجددا، للفريق الوطني، سوف يصفون حساباتهم معه بكل الطرق حتى لو كانت على حساب مصلحة الفريق”.

 وتابع:”المهاجم فغولي بتصريحاته الأخيرة في الندوة الصحفية، تعدى كل الخطوط الحمراء، لأنه غير مؤهل بالتحدث عن الأمور الانضباطية في الفريق، ولهذا أنصحه بالتركيز على تشريف عقده مع فريقه قلعة سراي التركي الذي يلعب له حاليا ومع الفريق الوطني، والأمور الأخرى قد تضره أكثر مما تنفعه،  وخير دليل على ذلك ما حصل له في عهد الرئيس السابق للفاف الحاج محمد رورواة”.

 

فضيل مغارية:

تصريحات زطشي وفيغولي أحدثت انشقاقا داخل المجموعة

اعتبر الدولي السابق فضيل مغارية تصريحات رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم خير الدين زطشي بعد نكسة مباراتي زامبيا الأخيرتين بإبعاده خمسة كوادر من المنتخب الوطني لهم وزن كبير، ويتعلق الأمر بكل من ثنائي ليستر سيتي الإنجليزي رياض محرز وإسلام سليماني، ونبيل بن طالب متوسط ميدان شالك 04 الألماني، وعدلان قديورة متوسط ميدان نادي ميدلسبره الإنجليزي وكارل مجاني مدافع نادي سيفا سبور التركي، غير معقولة، حيث أحدثت هذه التصريحات السلبية حسبه فتنة وانشقاقا وانقسامات داخل المجموعة.

 وقال أن زطشي ليس له الحق في إبعاد أي لاعب، وان ذلك من صلاحيات الناخب الوطني الكاراز، لأن ذلك أثر سلبا على المجموعة، حيث تضامن معهم ثلة أخرى من اللاعبين وهذا على غرار فوزي غلام وبراهيمي وغيرهم، وكان من الأجدر أن يجتمع بهم زطشي بعد هزيمتي زامبيا ويشكرهم على مجهوداتهم ويخبرهم بإعفائهم من مقابلتي الكاميرون ونيجيريا وإعطاء الفرصة للشبان لتحضيرهم لكان 2019 وتصفيات كأس العالم 2022، كما زادت تصريحات فيغولي الطين بلة، وكان من الأفضل أن يحتفظ بأسرار الفريق الوطني كما حدث مع جيلنا وعدم الخوض فيها، لأن ذلك سيقسم المجموعة أكثر ويخلق تكتلات عديدة تعصف بمحاربي الصحراء.

وطالب من زطشي توقيف هذه الأشياء التي كانت غير موجودة في عهد الرئيس السابق الحاج محمد رورارة، وعن المواجهة الشكلية هذا المساء ضد الأسود غير المروضة للكاميرون، قال أنها ستساهم في تحسين ترتيب الخضر، وعدم إنهاء التصفيات في المرتبة الأخيرة، وتبدو الفرصة مواتية للعودة بنتيجة ايجابية، لأن أشبال هوغو بروس يمرون بأزمات عديدة أولها عدم اتضاح مستقبل الناخب البلجيكي وتشكيك الأنصار في خياراته، حيث اتهموا المناجير ألفونس تشامي بالتدخل في صلاحياته، والدليل على ذلك تواجد 5 لاعبين في التشكيلة من منطقته، كما طالب بالتمسك بالناخب الوطني ألكاراز، لأن تغييره ليس في صالح منتخبنا الذي دفع ضريبة تغيير المدربين غاليا مند عهد الرئيس السابق محمد روراوة.

 

منير زغدود:

أتوقع انتفاضة قوية من لاعبينا

توقع الدولي السابق منير زغدود انتفاضة قوية من لاعبي منتخبنا الوطني، خاصة الجدد منهم وعلى رأسهم فرحات، وهذا لتقديم مقابلة قوية ضد الأسود غير المروضة للكاميرون مساء اليوم برسم الجولة الخامسة لتصفيات مونديال روسيا 2018، والبرهنة على إمكانياتهم الفنية والبدنية، كما أن الفرصة أيضا ستكون مواتية للناخب الوطني ألكاراز لتقييم مردود أي لاعب منهم، خاصة المحليين، وهذا للشروع في تحضيرهم لكأس إفريقيا 2019 وتصفيات كأس العالم 2022.

من جهته مدرب شبيبة بجاية الحالي نصح العائد إلى الفريق الوطني سفيان فيغولي بعد غياب مدته 6 أشهر البرهنة على أحقيته بحمل قميص الخضر في الميدان وليس عبر وسائل الإعلام، لأن ذلك سيؤثر علي مستقبله مع الخضر بالدرجة الأولى، وتمنى أن يواصل الناخب الوطني ألكاراز عمله على رأس العارضة الفنية للخضر ومنحه الوقت الكافي لتكوين فريق وطني قوي، لأنه شاب لا يتجاوز عمره 51 سنة، ويملك من الخبرة  ما يؤهله لتكوين فريق قوي سيكون له شأن في المستقبل القريب، وفي الأخير رشح الخضر بالعودة من الكاميرون بنتيجة إيجابية، لأن منتخب الأسود غير المروضة يعاني هو الآخر من مشاكل بعد خروجه من المنافسة على تأشيرة المونديال، وطالب الكاراز بالاستثمار في مشكلهم وهذا لضرب عصفورين بحجر واحد، تحقيق نتيجة ايجابية وبالتالي التصالح مع الأنصار وتحسين الترتيب الشهري للفيفا.

 

نور الدين بونعاس:

“منتخبنا يعيش أزمة يجب حلها سريعا”

يرى الدولي السابق نور الدين بونعاس أن المنتخب الوطني في الوقت الراهن يعيش أزمة حقيقية، يجب على المسؤولين الإسراع في اجتثاث أسبابها، رغم رفضه تحميل المسؤولية الكاملة للناخب الوطني لوكاس ألكاراز.

 وقال بونعاس لـ”الشروق”: “مواجهة اليوم أمام منتخب الكاميرون أصبحت بعد نتائج الجولات الماضية شكلية، وكان من المنطقي جعلها محطة تحضيرية في ظل نقص مواعيد الفيفا التي تسمح بتجميع اللاعبين على فترات متقاربة، لكن ما تم القيام به منذ نهاية لقاء زامبيا زاد من سوداوية الأفق وخاصة بعد إدخال بعض التعديلات على التركيبة البشرية للخضر”.

 وأردف بونعاس مدرب أمل بوسعادة بالقول: “العناصر المتكونة في المدارس الأوروبية التي استفادت منها الكرة الجزائرية بفضل قانون الباهماس منحت قوة كبيرة للمنتخب ومن الخطإ أن يتم الحديث في الوقت الراهن عن الاعتماد على اللاعب المحلي بدلا من المغتربين، لأن المستوى متباين جدا والبطولة الجزائرية أضحت عاجزة عن تكوين لاعبين جيدين حتى إننا لم نعد نصدر لاعبين إلى بطولات أوروبا وحتى من تسنح له الفرصة يكون احتياطيا في فريق فرنسي من الدرجة الثانية أو مغمورا يصارع على البقاء في الدرجة الأولى”.

وتؤكد التصريحات التي أدلى بها مسؤولو الكرة وكذا بعض اللاعبين منذ نهاية لقاء قسنطينة بداية شهر سبتمبر تؤكد وجود أزمة في المنتخب في رأيي يجب حلها في أقرب وقت وتفادي الحديث عن الاستغناء عما تجود به مدارس أوروبا وحصاد قانون الباهماس إلى حين يتم الرجوع إلى سياسة التكوين والتأكد من قدرة الأندية الجزائرية على منح المنتخبين لاعبين في مستوى ما يتطلبه التألق على المستوى القاري على الأقل.

مقالات ذات صلة