“الخضر” في حاجة إلى حماية حتى لا يفقدوا تركيزهم
تمكنت بلاد مراكش كرويا، في السنوات الأخيرة من السيطرة على القارة السمراء، إلى درجة أن الفريق المغربي، ما عاد يسافر للعب خارج الديار، فيستقبل الفرق الزائرة في ملعبه، ثم يتنقل إليهم ولكن على أرضه أيضا، في كاريكاتور كروي لا يحدث سوى في القارة السمراء.
وفي مباراة الافتتاح أمام جزر القمر، بالرغم من السيطرة الكاملة لرفقاء إبراهيم دياز، إلا أن الواضح أن التحكيم كان يميل لأصحاب الدار، وهم ليسوا في حاجة إليه، فما بالك إذا قابلوا منتخبا قويا في صورة مالي.
ما حدث في فندق ماريوت بالرباط، مكان إقامة رفقاء عبداللي، هو أحقر من الأساليب التي كان الأفارقة يستعملونها في سبعينيات القرن الماضي، فقد كانوا يقيمون الأعراس والليالي الملاح، حول الفندق الذي يحتوي الفريق الزائر، وتتواصل الطبول قرعا والآلات الموسيقية عزفا، إلى غاية الساعات الأولى من نهار اليوم الموالي، فيواجهون منتخبا لم ينم لاعبوه، إضافة إلى أساليب أخرى.
أهل المخزن حاولوا تحويل فندق الخضر إلى جدل سياسي ونجحوا في إثارة ضجة إعلامية كان القصد منها هو تشتيت أذهان اللاعبين الذين سيتعرضون لمزيد من الاستفزازات، خاصة إذا كانت نتائج الخضر جيدة وأداؤهم وقتاليتهم تدخلان الرعب في نفوس بقية المنتخبات.
الفريق الإداري المرافق للمنتخب الوطني وحتى المناصرين، مطالبون بعدم الوقوع في الفخاخ الكثيرة التي ستنصب لهم في كل مكان، ولن يهنأ بال المخزن إلا بمغادرة المنتخب الوطني للمنافسة، وإذا تقدم المنتخب الوطني أكثر وبلغ ربع النهائي وما بعده، فستكون الاستفزازات علنية وتتعدى الحدود، وستشيع في كل مكان من الفندق إلى الشارع إلى قلب الملعب وسيسرعون لأجل تجريم المنتخب الوطني وأنصاره.
وكما أخفوا صورة ملكهم واتهموا رفقاء إسماعيل بن ناصر، فهم على استعداد لرمي المقذوفات على أرضية الملعب، واتهام المناصرين الجزائريين وغيرها من الأعمال المشينة التي يستعملها المخزن مع شعبه، فما بالك مع من يعتبرهم أعداءه.
يمتلك محرز وكوادر المنتخب الوطني الخبرة الكافية لتفادي ما يعكر تركيزهم، ويبقوا في حاجة إلى الدعم المعنوي والنفسي، حتى لا يعيشوا مثل هذه الأعمال التي بلغت درجة تحذير أسرة الفريق لوطني من تكرار عمل لم يقترفوه أصلا، ولا علاقة له بعالم الكرة. وقد أثار الذباب في أغادير وفاس وفي طنجة والدار لبيضاء، فما بالك في قلب الفندق الذي ينزل فيه اللاعبون.
بعض الأنصار هنا في الجزائر علقوا على بداية الدورة والاستفزازات بالقول: “لم نبدأ بعد والحرب انطلقت، فما بالك في الأيام القادمة وخاصة إن حقق الخضر، الأداء والنتيجة”، ومثل هذه التعاليق يحبذها الذباب المخزني الذي يريد الروح الانهزامية في فكر الجزائريين، الذين لا خيار لهم سوى أن يكونوا محاربين.