الخضر لعبوا 13 مقابلة من أجل مونديال 2010 وست فقط من أجل مكسيكو 1986
أخيرا حقق المنتخب الجزائري رابع تأهل في تاريخه إلى كأس العالم، ليلتحق بكبار المنتخبات العربية التي حققت نفس الإنجاز، وهي تونس والمغرب والمملكة العربية السعودية، وبقي بعيدا عن أرقام الإفريقيين نيجيريا والكاميرون، ولكن الحقيقة أن الخضر حققوا واحدا من أسهل التأهلات مقارنة بالمشاركات الثلاث السابقة بالنسبة للمنتخبات التي واجهوها.
.
ثمان مقابلات في طريق الخضر عام 1982
وجد المنتخب الجزائري في مونديال 1982، في طريقه أربعة منتخبات، وكانت المنافسة تجري بإقصاء المغلوب، ووجد الخضر صعوبة في أول مواجهة في مسيرتهم لعبوها في فريتاون ضد سيراليون، حيث حضر المواجهة الرئيس المحلي سياكا ستيفنس، وانتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق، ولأن ملعب 5 جويلية كان يجهّز لتحويله إلى العشب الطبيعي بدل العشب الاصطناعي، الذي افتتح به عام 1972، فإن مواجهة العودة ضد سيراليون لُعبت في وهران في ملعب 19 جوان، وبرز فيها بن ساولة الذي سجل أمام أنصار مولودية وهران، هدفا تحفة برفعه الكرة فوق رأس الحارس، وانتهت المواجهة بثلاثية مقابل هدف واحد، ثم جمعت القرعة الخضر بالسودان، واقترح وزير الرياضة السابق جمال حوحو مدينة قسنطينة، وملعبها 17 جوان، لاحتضان المواجهة التي انتهت بثنائية مقابل صفر، وفي الخرطوم مكن هدف رابح ڤموح الجزائر من العودة بالتعادل هدف لكل فريق، ليجد الخضر طريقهم معبّدا نحو المباراة الفاصلة عندما جمعتهم القرعة بمنتخب متواضع هو النيجر، فسحقوه في قسنطينة برباعية كاملة أبدع فيها بلومي، وبرز حينها بقوة للوجود، ولكن رفقاء ماجر سقطوا بهدف نظيف في نيامي، لم يُخرجهم من السباق، لتجد الجزائر نفسها لأول مرة في تاريخها في الدور الفاصل، ولكن أمام بطل إفريقيا نيجيريا، وساهم التحكيم الأوروبي الذي تم اقتراحه من إعطاء أشبال ثلاثي التدريب روغوف وسعدان ومعوش، شحنة العودة بفوز تاريخي كبير من لاغوس، بهدفين مقابل صفر، وفي لقاء الفصل في قسنطينة بصم بلومي ثم ماجر بهدفين، ردا على هدف وحيد لنيجيريا، وحققت الجزائر تأهلا أولا لكأس العالم بإسبانيا سجلت خلاله 16 هدفا وتلقت ستة أهداف.
.
سعدان حقق أسهل تأهل في عام 1986
لم يجد المدرب رابح سعدان، نفس المشاكل والتعقيدات في طريق مكسيكو 1986، كما وجدها في الدورة التصفوية الأولى، ومع ذلك كانت البداية صعبة جدا وكادوا يخرجون في ملعب 5 جويلية، حيث واجهوا المنتخب الأنغولي، ورغم النتيجة السلبية التي عادوا بها من لواندا إلا أن ماجر، ورفاقه شربوا المرّ في لقاء العودة، حيث كانوا متفوقين بثلاثة أهداف مقابل صفر، ولكن في النصف ساعة الأخير إنقلبت الأوضاع وسجل الأنغوليون هدفين، وكادوا يقتلون المباراة بهدف ثالث في الثانية الأخيرة، وفي المواجهة الثانية كانت زامبيا المنتخب الطامح لأجل قهر الخضر، ولكن بن ساولة وماجر تمكنا من إنهاء مباراة الذهاب الأولى بثنائية نظيفة، وفي لوزاكا أبان الشيخ سعدان، عن خططه الدفاعية القوية فامتص حماس النيجيريين، حيث لعب نصر الدين دريد، واحدة من أحسن مبارياته ثم طعن تاج بن ساولة الزامبيين في الوقت الحاسم، وقفز الخضر لمباراة السد الأخيرة التي جمعتهم بالتونسيين في إقصائيات غريبة، برهنت عن قوة شمال إفريقيا والمغرب العربي، حيث وصل المغرب وتونس والجزائر وليبيا إلى المربع الاقصائي الذهبي، ولم يكن بمقدور التونسيين الصمود أمام أشبال سعدان، فسجلوا هدفا في ملعب المنزه، تلقوا بعدها عقابا شديدا برباعية كاملة، وفي لقاء العودة في ملعب أشبه بالمسبح فاز الخضر بثلاثية نظيفة، وطاروا بعدها إلى المكسيك بعد أن سجلوا 13 هدفا وتلقوا 3 فقط.
.
رحلة المتاعب إلى جنوب إفريقيا 2010
أصعب رحلة تأهل على الإطلاق لعبها الخضر في تاريخهم، كانت في الدورة الأخيرة بجنوب إفريقيا، لأنهم لم يكونوا مصنّفين ضمن أوائل القارة، فلعبوا دورة مجموعات أولى كان أقوى منتخب فيها هو السنغال، وتأهلوا بفارق الأهداف بصعوبة كبيرة بعد أن خاضوا ست مقابلات تذوقوا فيها المرّ، وجاء تأهلهم باهتا ساهم فيه عنتر يحيى، بقوة بعد إمضائه هدفين في دور المجموعات الأول، وعندما أجريت القرعة لدور المجموعات الثاني تفتحت شهية المنتخب الجزائري، بعد أن أوقعته القرعة مع مصر وزامبيا ورواندا، وبدأت التصفيات بتعادل في رواندا بدون أهداف، ولكن تعادل مصر على أرضها أمام زامبيا منح الخضر جرعة أمل، ففازوا على مصر بثلاثية في ملعب البليدة مقابل واحد، قفزت بهم إلى المركز الأول، وعندما عادوا ذات جوان 2009 بفوز من زامبيا بثنائية أصبح الأمل كبيرا لانتزاع بطاقة المونديال فمسكوا بالأمل وفازوا في رمضان 2009 مرتين أمام زامبيا ورواندا بهدف وثلاثية مقابل واحد، وصاروا على بعد مقابلة للتأهل، ولكن مجرياتها أجبرتهم على لقاء فاصل رقم 13 في رحلتهم إلى كأس العالم من خلال مباراة فاصلة غريبة جرت في الخرطوم، ونال عبرها عنتر يحيى، الهداف ورفاق شاوشي بطاقة تأهل مضنية دامت أكثر من سنة بـ13 مقابلة كاملة.
.
الجزائر تفادت كبار إفريقيا في رحلة البرازيل 2014
يتفق الجزائريون على أن مشوار التأهل لكأس العالم بالبرازيل، كان سهلا مقارنة مع رحلة 2010، والحديث عن تطور الكرة الإفريقية لا يعني أن بوركينا فاسو أو البنين وحتى مالي في مستوى نيجيريا وغانا، ففي الدور الأول واجه الخضر الثلاثي بنين ورواندا ومالي، وساعدتهم التعثرات التي مُني بها الماليون على أرضهم لينتزعوا بطاقة التأهل للدور الفاصل قبل مواجهتهم لمالي في البليدة، فكانت الرحلة سهلة، وفي اللقاء الفاصل منحتهم القرعة هدية أفرحت الجميع أولا بمواجهة بوركينا فاسو وليس مصر أو الكامرون مثلا، وثانيا بلعب المواجهة الأولى خارج الديار والثانية في البليدة، فخسروا بعد أن قدموا مباراة كبيرة في واغادوغو، ثم فازوا بهدف وحيد ولكنه غال جدا أبان خلاله بوركينا فاسو أنه فريق صامد، ولكنه ليس شرسا وبعيد مستواه عن كبار إفريقيا، ولعب بذلك الخضر ثماني مواجهات من أجل المونديال سجلوا فيها 17 هدفا وتلقوا 6 فقط.