رياضة
0 ـ 3 أثقل خسارة و5 ـ 1 أكبر وآخر انتصار.. وتذبذب واضح في بداية المشوار

الخضر لم يفوزوا في المواجهة الأولى في “الكان” منذ ربع قرن

الشروق أونلاين
  • 4727
  • 6
ح م
من مواجهة الجزائر وتونس في "كان" 2013

شارك المنتخب الوطني 15 مرة في نهائيات كأس أمم إفريقيا من أصل 30 دورة وخلال المشاركات السابقة عانى الخضر من عقدة المباراة الأولى لدرجة أننا لم نفز سوى في 3 مناسبات، وفي المقابل فإن ضعف هذا العدد كان للتعادلات وحتى الهزائم وهو ما يفسر بوضوح سبب عدم تتويجنا بالتاج الإفريقي سوى مرة واحدة.

  يعود آخر فوز للخضر في المباراة الأولى في نهائياتالكانإلى تاريخ 2 مارس 1990 عندما احتضنت بلادنا الدورة السابع عشرة ويومها واجه الخضر منتخب نيجيريا وتمكن القائد رابح ماجر من صنع الاستثناء حين فك العقدة بإحرازه لثنائية رائعة، ثم يصنع ثلاثة أهداف حملت توقيع جمال مناد في مناسبتين وجمال عماني لتكون الحصيلة النهائية 5 ـ 1 وهي أثقل فوز للخضر في نهائيات كأس افريقيا التي فتحت شهية أشبال المرحوم كرمالي الذين توجوا باللقب آنذاك.

وقبل اكتساح نيجيريا لم تتمكن النخبة الوطنية من تحقيق الفوز في المباراة الأولى سوى في مناسبتين، الأولى كانت في دورة ليبيا عام 1982 على حساب زامبيا في مباراة الأعصاب بملعب بنغازي، وفي الدورة الموالية التي جرت في كوت ديفوار واجه الخضر في ملعب بواكي منتخب مالاوي وتمكنوا من حسم النتيجة في الشوط الأول لتنتهي المواجهة بثلاثية نظيفة.

بوكو أقوى من عبروق والمساكني حول خاليلوزيتش إلى مسكين

استهلت الجزائر مشاركاتها في دورة 1968 وأول مباراة كانت ضد كوت ديفوار بقيادة الفيل المميز لوران بوكو الذي تمكن من دهس الحارس عبروق الذي تلقى ثلاثية كاملة ورغم أن الخضر لم ينهزموا بعد ذلك في كل دورات الثمانينات إلا أن التراجع كان رهيبا مع بداية التسعينات فرغم أننا شاركنا في دورة 1992 بصفتنا أبطال إفريقيا، إلا أن كوت ديفوار التي هزمناها في الدورة السابقة بنتيجة 3 ـ 0 فازت علينا بذات النتيجة، وفي دورة 1998 التي تحمل أسوأ مشاركة جزائرية أهدينا الفوز لغينيا بهدف لصفر وفي دورة 2002 سقطنا أمام نيجيريا قبل أن نتلقى صفعة من مالاوي التي فازت علينا بثلاثية كاملة في دورة 2010 وحملت آخر الهزائم توقيع المساكني الذي حول المدرب وحيد خاليلوزيتش إلى مسكين حين سجل علينا في الوقت القاتل.

وعانى الخضر من انعدام الثقة بالنفس، حيث سجلوا تعادلات كان بإمكانهم تحويلها إلى انتصارات، لكن عقدة المواجهة الأولى جعلتهم يكتفون باقتسام نقاط المباراة وبالتالي رهن حظوظهم فيما تبقى من المنافسة على غرار دورة 1980 حين تعادلوا سلبا أمام منتخب غانا، ثم في الاسكندرية 1986  حيث تعادلوا أمام المغرب، كما تعادلوا أيضا مع كوت ديفوار في دورة 1988، ونفس النتيجة في دورة 2004 أمام الكاميرون، كما تعادل سلبا مع زامبيا في دورة 1996 والكونغو الديمقراطية عام 2000.

الهجوم وهاجس المباراة الأولى

لم يتمكن الهجوم الجزائري طيلة الـ15 مشاركة من التسجيل في المباراة الأولى سوى 11 هدفا (نصفها كان في مباراة نيجيريا 5 ـ 1) ما يعنى أن مختلف الأجيال وأسماء المهاجمين الذين صنعوا تاريخ الخضر كانوا يمرون على الهامش في المحفل القاري بدليل أننا لم نتمكن من التسجيل خلال مواجهات الجولة الأولى في 10 مناسبات كاملة وهذا رقم مهول، لأنه بعد الجيل الذهبي للثمانينات وبغض النظر عن الدورة التي توجنا فيها بامتياز بقواعدنا فإن الخضر بداية من دورة 1992 لم يسجلوا أي هدف سوى مرة واحدة وكان ذلك في دورة 2004 عندما تعادلنا مع الكاميرون بهدف دريوش.

ثلاث هزائم بثلاثيات نظيفة

إذا كان الخط الهجومي خارج مجال التغطية فإن الدفاع تلقى 15 هدفا أي بمعدل هدف في كل مباراة مع الملاحظ أن الخسارة بنتيجة 3 ـ 0 تكررت في 3 مناسبات مرتين أمام كوت ديفوار ( 1968 و1992) ومرة أمام مالاوي (2010).

الجيل الجديد لإعادة كتابة التاريخ

 

إذا كان كل ما تم سرده هو من الماضي، فإن الجيل الجديد للخضر أمام فرصة جديدة لإعادة كتابة التاريخ من خلال تحقيق نتائج وأرقام أحسن مما حققه الأسلاف فبعد أن عدل هذا الجيل رقم التأهل مرتين متتاليتين لنهائيات المونديال، ثم التأهل لأول مرة للدور الثاني في كأس العالم وتعديل رقم الفوز بـ5 مواجهات رسمية متتالية فإن التألق في غينيا الاستوائية والظفر بالتاج الإفريقي سيمنح الجيل الحالي لقب الأحسن للكرة الجزائرية.

مقالات ذات صلة