“الخضر لن يتأثروا بذهاب غوركوف واللاعبون هم الذين يصنعون المدرب وليس العكس”
يجمع التقنيون الجزائريون على أن المنتخب الوطني لن يتأثر بتاتا في حال قرر المدرب كريستيان غوركوف، فسخ عقده مع الفاف وعدم مواصلة العمل مع المنتخب الوطني، بعد المباراة الثانية أمام منتخب إثيوبيا المقررة غدا الثلاثاء بأديسا بابا.
ويتفق المدربون الذين سألناهم عن مستقبل التشكيلة الوطنية على أن تأثير ذهاب المدرب غوركوف سيكون نسبيا وجد محدود، معتبرين أن اللاعبين سيتأقلمون بسرعة مع المدرب الجديد، وهذا على غرار ما سبق وحدث للمنتخب الوطني بعد استقالة رابح سعدان بعد مونديال 2010 بجنوب إفريقيا وكذا بعد ذهاب البوسني وحيد خليلوزيتش سنة 2014 بعد عودته من مونديال البرازيل.
في نفس السياق، يرى التقنيون الجزائريون أنه لا خوف على مستقبل المنتخب الوطني، وهذا بالنظر إلى ثراء التعداد بوجود لاعبين ممتازين في صورة النجم محرز، الهداف سليماني والمدافع غولام، الذين يمنحون الأمان للتشكيلة الوطنية، معتبرين أن الفضل فيما وصل إليه المنتخب الوطني يرجع إلى اللاعبين وليس إلى المدرب، باعتبارهم الذين يصنعون الفريق وليس المدرب.
إلى ذلك، أكد محدثونا أن الاستقرار الذي يبقى يضمنه رئيس الفاف محمد روراوة أهم شيء بالنسبة إلى المنتخب الوطني.
نور الدين سعدي:
“غوركوف أفضل من خليلوزيتش ولكن المنتخب لن يعاني بذهابه”

يرى المدرب الوطني السابق، نور الدين سعدي، أن قضية انسحاب غوركوف من المنتخب الوطني تبقى مجرد إشاعة من صنع بعض الصحفيين، معتبرا أنه إلى حد الآن لا يوجد أي دليل يؤكد صحة هذا الكلام.
وأبدى سعدي استياءه من الانتقادات التي كان المدرب غوركوف عرضة لها من طرف جمهور ملعب 5 جويلية على هامش المباراتين الوديتين أمام غينيا والسينغال، بالإضافة إلى جمهور ملعب عمر حمادي ببولوغين، الذي هتف باسم خليلوزيتش نكاية فيه، وهو الأمر الذي، قال سعدي إنه أثر كثيرا في التقني الفرنسي الذي يقوم بعمل جيد مع المنتخب الوطني.
وقال سعدي إنه ضد مقارنة غوركوف بالمدرب السابق للخضر وحيد خليلوزيتش، معتبرا أن اللاعبين هم الذين صنعوا الفارق في مونديال البرازيل سنة 2014 وليس التقني البوسني.
في ذات السياق، أوضح نور الدين سعدي أن اللاعبين هم الذين يصنعون الفريق وليس المدرب، معتبرا أن المنتخب الوطني لن يتأثر بذهاب المدرب غوركوف.
من جهة أخرى، وبخصوص مطالبة اللاعبين بضرورة بقائه، قال سعدي إن رد فعل اللاعبين أمر إيجابي ويعكس العلاقات الجيدة التي تربطهم بالمدرب غوركوف، ودليل على عدم وجود مشاكل داخل الفريق الوطني.
محمود قندوز:
“العنصر الأساسي في المنتخب الوطني هو روراوة”

قال اللاعب الدولي السابق، محمود قندوز إن رئيس الفاف محمد روراوة هو العنصر الأساسي وأهم حلقة في هرم المنتخب الوطني وليس المدرب غوركوف أو غيره، معتبرا أن ذهاب هذا الأخير لن يؤثر أبدا على المنتخب الوطني.
وفي تعليقه على إمكانية ذهاب المدرب غوركوف من المنتخب الوطني، أكد قندوز: “لقد سبق لنا سماع مثل هذا الخطاب في عهد سعدان ثم في عهد المدرب خليلوزيتش وقبلهما، لقد ذهب سعدان ولم يتأثر المنتخب الوطني ثم جاء خليلوزييتش وغادر والفريق الوطني باق”.
وحسب قندوز، فإن المدرب حاليا أصبح لا يملك تأثيرا كبيرا في الفريق الوطني، معتبرا أن العمل الأهم والأكبر يقوم به رئيس الفاف: “رئيس الفاف هو كل شيء، يتفاوض، يقنع ويجلب اللاعبين إلى المنتخب الوطني” قال قندوز.
وفي تعليقه على تصريحات اللاعبين بعد مباراة إثيوبيا، حيث أعربوا عن تضمانهم مع المدرب غوركوف، أكد قائد منتخب 82 أن اختيار المدرب ليس من مهام اللاعبين، وإنما مهمتهم تتمثل في الدفاع عن ألوان المنتخب الوطني وتحقيق أفضل النتائج.
جمال مناد:
“اللاعبون هم من سيتأثر بذهاب غوركوف وليس المنتخب”

اعتبر الدولي الجزائري السابق، جمال مناد أن التأثير الوحيد الذي قد يتسبب فيه ذهاب المدرب كريستيان غوركوف من المنتخب الوطني سيكون على اللاعبين، مشيرا إلى أن ذات التأثير لن ينعكس على مردود الفريق فوق الميدان.
وأوضح مناد أن تغيير المدرب في أي فريق أو منتخب قد يؤثر على اللاعبين من الناحية النفسية أو البسيكولوجية، وهذا بسبب تعودهم على طريقة عمله، إلا أن ذلك لا يبقى لفترة طويلة، باعتبارهم سيكونون مجبرين على التأقلم بسرعة مع طريقة عمل المدرب الجديد.
ورغم تأكيد عدم وجود تأثيرات كبيرة على المنتخب الوطني في حال ذهاب المدرب غوركوف، أكد جمال مناد على ضرورة الحفاظ على استقرار العارضة الفنية للمنتخب الوطني، معتبرا أنه لا يوجد أي دافع وسبب لتغيير المدرب في الوقت الراهن. “لا يوجد أحسن من الاستقرار ولا يمكن تغيير مدرب من أجل التغيير” قال مناد.
في المقابل، قال جمال مناد إن ذهاب المدرب غوركوف قد يكون ضروريا وإيجابيا بالنسبة إلى المنتخب الوطني، وهذا في حال كان فقد الرغبة في البقاء.