“الخضر” مرشحون لتحقيق أكبر نتيجة في مباراة رسمية في تاريخهم
منطقيا، لا أحد يمكنه أن يتصور نتيجة أخرى غير الفوز وبالثقيل أمام منتخب الصومال في مباراة أمسية .الخميس، والحديث عن تطور الكرة الإفريقية والمفاجآت المدوية، التي تحدث في عالم كرة القدم، غير مطروح إطلاقا في مواجهة نيلسن مانديلا التي من المفروض أنها ستكون ثقيلة لرفقاء حسام عوار، والاختلاف في رقم النتيجة فقط، بل هناك من يرى بأن الرقم قد يرتقي إلى عشرة أهداف، لو لعب المنتخب الجزائري بحزم من أول دقيقة إلى آخر دقيقة، وتفادى اللاعبون اللعب الفردي والبحث عن التسجيل فقط، خاصة من إسلام سليماني أو بغداد بونجاح أو اللاعبين الجدد الذين سيبحثون عن أول أهدافهم أو عن الهاتريك، وفي كل الأحوال فإن جمال بلماضي أمامه فرصة من ذهب لأجل تحطيم رقم أثقل نتيجة حققها المنتخب الجزائري في تاريخه بالنسبة للمباريات الرسمية طبعا.
عندما نضع المباريات الودية جانبا، حيث فاز الخضر أمام موريتانيا بتسعة أهداف مقابل واحد عام 1962، وعاودوا الفوز على نفس المنتخب بثمانية أهداف نظيفة، وفازوا أيضا سنة 1973 بحصة 15 مقابل واحد أمام منتخب اليمن الجنوبي، فإن المباريات الرسمية لم تتجاوز الثمانية أبدا، وعلى كثرة الخماسيات والسداسيات، فإن أول سباعية حققها الخضر كانت في مدينة وهران، ضمن تصفيات أمم إفريقيا التي دارت في ليبيا، حيث فاز الخضر على بوركينا فاسو التي كانت تدعى فولتا العليا بسباعية نظيفة في سنة 1981 في ملعب 19 جوان، الذي كان حينها من العشب الاصطناعي، وحصل ذلك في عهد ثلاثي التدريب سعدان ومعوش ورايكوف، ثم اختفت النتائج الثقيلة ولم تعد سوى في 17 نوفمبر من سنة 2015 ضمن تصفيات مونديال روسيا، حيث سحق رفقاء محرز تانزانيا في لقاء العودة في ملعب تشاكر بالبليدة بسباعية مقابل صفر، وكانوا قد تعادلو في دار السلام بثنائية لكل فريق، وهذا في زمن المدرب الفرنسي غوركوف، وعاودوا نفس السيناريو في الخامس والعشرين من مارس 2016 تحت قيادة غوركوف أيضا، إثر فوز بسباعية مقابل واحد ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا، مما يعني أن غوركوف هو صاحب سباعيتين في مباراتين رسميتين وأمام منتخبين لا يتعبران من أضعف المنتخبات في إفريقيا.
أما أثقل نتيجة على الإطلاق في مباراة رسمية فيعود تاريخها إلى الثاني من سبتمبر 2021 ضمن تصفيات مونديال قطر، عندما واجهوا منتخب جيبوتي المتواضع حيث فازوا عليه بثمانية أهداف نظيفة في ملعب تشاكر بقيادة جمال بلماضي، وبالرغم من ضعف منتخب جيبوتي إلا أن النتيجة تبقى تاريخية والأثقل في تاريخ المباريات الرسمية للخضر، كما يبقى ما فعله إسلام سليماني في تلك المباراة تاريخيا عندما سجل رباعية كاملة، وكان يلعب لفريق ليون الفرنسي، كما سجل رامي بن سبعيني وبغداد بونجاح ورياض محرز هدفا لكل منهم، وشهدت تلك المباراة أول هدف من رامز زروقي، وكل هدافي مباراة الثمانية مازالوا مع الخضر، وقد يكونون أساسيين في مباراة يوم الخميس.