رياضة
الجولة العاشرة والأخيرة من تصفيات كأس العالم 2026

“الخضر” من أجل اختتام مثالي للتصفيات.. وبيتكوفيتش أمام تحديات جديدة أمام أوغندا

ع. ع / ب.ع / ط. ب
  • 601
  • 0

يواجه، الثلاثاء، بداية من الساعة الخامسة مساء، بملعب المجاهد حسين أيت أحمد، المنتخب الجزائري نظيره الأوغندي، في إطار الجولة العاشرة والأخيرة من تصفيات كأس العالم 2026. ورغم ضمانه تأشيرة التأهل إلى المونديال، فإن تحقيق نتيجة إيجابية هو الهدف الذي تسعى لتحقيقه كتيبة المحاربين للحفاظ على دينامكية النتائج الإيجابية قبل كأس إفريقيا المقررة في المغرب شهر ديسمبر القادم، كما ستكون هذه المباراة مهمة جدّا للأوغنديين، الذين يتعيّن عليهم الفوز برباعية كاملة من أجل الحفاظ على حظوظهم الضئيلة في بلوغ الدور الفاصل، أمر يعتبر من سابع المستحيلات.

وكان المنتخب الوطني قد تدربّ الإثنين بملعب المجاهد حسين أيت أحمد على الساعة الثالثة ونصف زوالا، حصة استغلها الناخب الوطني لوضع اللمسات الأخيرة قبل مواجهة الأوغنديين، ووضع طريقة اللعب التي سيعتمد عليها عشية اليوم، علما أن التشكيلة قد لا تعرف تغييرات كثيرة، حيث سيقحم بيتكوفيتش تقريبا نفس التعداد مع إشراك بعض العناصر الشابة لمعاينتهم عن قرب، خاصة مع غياب المخضرمين بلايلي وبونجاح، اللذين تعرضا لإصابة في المباراة الأخيرة أمام الصومال، وقد تم تسريحهما من طرف الطاقم الفني دون استدعاء لاعبين جدد، ستكون الفرصة مواتية لمعاينة قبال وشياخة وآخرين يتواجدون في تعداد الخضر.

الجزائر- أوغندا (الثلاثاء على الساعة الخامسة مساء بملعب حسين أيت أحمد بتيزي وزو)

فلاديمير بيتكوفيتش وخلال حديثه مع اللاعبين في أول حصة تدريبية بعد مباراة الصومال قال للاعبن بأنه يريد الفوز أمام أوغندا لإنهاء التصفيات بانتصار لإفراح الجماهير وتحسين مركز الخضر في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم المهم أيضاً في حسابات قرعة كأس العالم شهر ديسمبر المقبل”.

وكان الخضر قد ضمنوا رسميا تأهلهم إلى كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك الخميس بالفوز على الصومال بثلاثية نظيفة بملعب ميلود هدفي بوهران لحساب الجولة التاسعة من التصفيات، وفي تسع مقابلات فاز رفقاء القائد رياض محرز في سبع مواجهات، وتعادلوا في واحدة وخسروا مباراة أخرى، ليحتلوا صدارة المجموعة السابعة برصيد 22 نقطة قبل مواجهة أوغندا في ختام التصفيات.

الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش أكد خلال ندوته الصحفية أنه يريد الفوز في المباراة الأخيرة أمام أوغندا، وهي الرسالة التي وجهها إلى اللاعبين مطالبا إياهم بأن يعملوا أكثر في الفترة المقبلة ويظهروا إمكاناتهم خلال مباراة معتبرا أن المناصب ستكون غالية جدًا سواء في كأس أفريقيا أم كأس العالم”.

ومعلوم، أن المنتخب الوطني كان قد اقتطع تأشيرة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 عقب فوزه على نظيره الصومالي بنتيجة 3-0 في المباراة التي جرت الخميس الماضي بملعب المركب الرياضي “ميلود هدفي” لوهران، ضمن الجولة التاسعة للمجموعة السابعة من التصفيات الإفريقية المؤهلة للمونديال.

وحقق المنتخب الوطني تأهله الخامس في تاريخ مشاركات الجزائر، ليلتحق بركب المنتخبات المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم المقررة بكل من كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك والتي ستعرف حضور 48 منتخبا.

بين التشكيلة المثالية وإقحام الأسماء الجديدة
آخر فرصة لبيتكوفيتش من أجل الوقوف على إمكانيات اللاعبين الآخرين

يخوض المنتخب الوطني الجزائري، أمسية الثلاثاء، آخر لقاءاته المؤهلة لكأس العالم 2026، حين يستضيف منتخب أوغندا، على ملعب حسين ايت احمد بتيزي وزو، لحساب الجولة العاشرة من تصفيات المونديال، وهي التي تعتبر شكلية في ظاهرها غير أنها قد تكون مهمة على حسب ما يريده الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في المنتخب الوطني الجزائري.

شكلية مواجهة اليوم، بالنظر لضمان الخضر تأهلهم إلى كأس العالم خلال المواجهة الماضية، أمام منتخب الصومال، في اللقاء الذي انتهى بثلاثية كاملة على ملعب ميلود هدفي بوهران، غير أنها قد تكون مهمة في حال فضل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش الوقوف على جاهزية كل أشباله، ومنح الفرصة للاعبين الجدد، وهي فرصة أخرى له كذلك لاكتشاف مستواهم الحقيقي، باعتبارها آخر مواجهة يمكن اعتبارها غير حاسمة، قبل الدخول في المواجهات الحاسمة ابتداء من لقاء السودان في افتتاح كأس أمم إفريقيا.

الاعتماد على العناصر الأساسية في مواجهة اليوم، والتي سبق لها التواجد مع النخبة الوطنية لسنوات عديدة، سيغلق الباب أمام كل اللاعبين المتألقين في الفترة المقبلة، بالنظر لدخول التشكيلة الوطنية في مرحلة الجد خلال الفترة المقبلة، والتي سيعتمد خلالها بيتكوفيتش على التشكيلة المثالية، والتي قد تكون بنسبة كبيرة هي المتوقع حضورها في كأس العالم خلال الصائفة المقبلة، إلا في الحالات الطارئة، أو إصابة اللاعبين المهمين، أما غير ذلك فسيركز الناخب الوطني على خلق الانسجام بين اللاعبين وفقط، بسبب غياب تواريخ الفيفا خلال المرحلة التي تسبق كأس العالم، وحتى كأس إفريقيا، ما يجعل لقاء اليوم بمثابة فرصة لا تعوض من أجل بعض المنافسة أكثر فأكثر داخل التشكيلة الوطنية.

وبالعودة إلى المنطق خلال الفترة الحالية، فسيكون من الأجدر إعطاء نفس في التشكيلة الأساسية، على غرار قلبي الدفاع، بقيادة زين الدين بلعيد، وشرقي ورؤية مدى قدرتهم على إعطاء حلول في الخط الخلفي الذي لطالما كان محل انتقاد، رغم تواجد الثنائي عيسى ماندي ورامي بن سبعيني، بمستواهما الواضح منذ أزيد من 8 سنوات، بالإضافة إلى حراسة المرمى والتي قد تكون أولى مواجهة للوكا زيدان مع المنتخب الوطني الجزائري، دون نسيان منصب الظهير الأيمن الذي منح غياب عطال فرصة لبلغالي من أجل إبراز إمكانياته، في انتظار دروفال الذي يشيد الجميع بإمكانياته، عكس غيطون الذي يعرف العام والخاص مستواه وسبق له أن خاض لقاءات مع النخبة الوطنية.

مواجهة اليوم، يريد من خلالها عشاق المنتخب الوطني الجزائري، رؤية عن قرب احد أفضل اللاعبين في الدوري الفرنسي هذا الموسم، ويتعلق الأمر بنجم باريس أف سي ايلان قبال، والمتألق مع شتوتغارت الألماني بدر الدين بوعناني، بالإضافة إلى براهيم مازة الذي يؤكد من يوم لآخر إمكانياته الكبيرة، دون نسيان المهاجم شياخة، بعدما ثبت الثنائي غويري وعمورة مكانتهما في التشكيلة الوطنية، وحتى بغداد بونجاح الذي يعتمد عليه كثيرا الناخب الوطني بيتكوفيتش ويضعه ضمن حساباته بصفة دائمة.

الأكيد أن كل الأنظار ستكون مصوبة نحو ملعب حسين ايت احمد أمسية اليوم، بالنظر لأهمية المواجهة خاصة لدى المنتخبات الإفريقية الأخرى، والتي تنتظر هدية من المنتخب الوطني الجزائري بالفوز على أوغندا وإخراجه من حسابات أفضل منتخب ثاني للتأهل إلى المونديال، لكن في الوقت ذاته على الطاقم الفني أن يدرك أهمية منح الفرصة للجدد، وضمان الاستمرارية في المستقبل، لتفادي نفس الأخطاء التي وقع فيها الناخب الوطني السابق، والتي كلفت الخضر إقصاء مر للتأهل إلى كأس العالم، وخروجين مذلين من الدور الأول في نسختين متتاليتين لكأس أمم إفريقيا، وعليه فإما إعطاء نفس للتشكيلة الوطنية، أو المواصلة بنفس الأسماء التي عهدها الجمهور الجزائري لأزيد من 6 سنوات كاملة.

بونجاح وبلايلي يمنحان فرصا للجدد
“الخضر” مجبرون على رسم لوحة فنية موازية لاحتفالات جمهور تيزي وزو

سيلعب المدرب بيتكوفيتش، أصعب مباراة منذ أن تسلم زمام المنتخب الوطني، ليس بسبب المنافس الأوغندي، وإنما بسبب ظروف المباراة فهي أولا ليست حاسمة مادام الخضر قد تأهلوا إلى كأس العالم، وتكمن صعوبة المباراة في المطلوب من اللاعبين وحتى من المدرب لأن بيتكوفيتش مطالب بتجريب كمّ من اللاعبين الجدد، فمن غير المعقول أن يعود زيدان وشرقي وحتى بوعناني الذي لا يعرفه بيتكوفيتش، إلى أنديتهم، من دون مشاركة، ومن غير المعقول أن لا يمنح بيتكوفيتش لحاج عيسى ولمازة وقبال، دخولا أساسيا لمعرفة ما يستطيعان فعله، حتى وإن كان اللعب من أجل الانتصار ضروري، لأن جمهور تيزي وزو حضروا للعرس الكبير عبر احتفالية مباشرة، بعد نهاية المباراة، ولا يمكن الاحتفال إلا بانتصار.

خلال المباريات التسع التي لعبها الخضر في تصفيات المونديال، كانت الأصعب في أوغندا أمام هذا المنتخب الذي أنهى الشوط الأول متفوقا بهدف نظيف وقريب جدا من إضافة الثاني وحتى الثالث، وفي الشوط الثاني تألق الثلاثي عوار وبن رحمة وعمورة فقلبوا النتيجة التي صارت ثنائية مقابل واحد، بفضل عوار وبن رحمة، ولو خسر الخضر تلك المباراة لكان حالهم في منتهى السوء.

في قِصَر مدة التحضير لكأس أمم إفريقيا، ستكون مباراة مساء الثلاثاء عملا جادا وتحضيريا لموعد بلاد مراكش، ففرحة الجمهور بالتأهل للمونديال لا تعني نسيان “الكان” التي كان بطلها قبل ست سنوات، والتأهل للمونديال لا يخفي الكثير من النقاط السوداء التي ظهرت سواء في مباراة الصومال أو مباراتي سبتمبر، حيث دخل الشك في قلب المناصرين بالرغم من سهولة المباريات الثلاث الأخيرة أمام بوتسوانة وغينيا في ملعب محايد والصومال.

سيتابع الجمهور لأول مرة الحارس زيدان الذي لن يكون في راحة كما كان قندوز أمام منتخب الصومال المنزوع الأسلحة الهجومية، ففريق أوغندا يتميز بلاعبين مغامرين لا يتوقفون عن المناورات الهجومية وهو اختبار سيجعل بيتكوفيتش يقف على إمكانيات الحارس لوكا زيدان نجل الأسطورة العالمية الذي ينتظر ظهور عالم كرة وليس الجزائريين فقط، كما أن مستوى بلغالي الحقيقي سيظهر أمام منتخب أقوى من الصومال الذي لم يجعل الصورة تظهر بوضوح لمدافع فيرونا.

مباراة أوغندا ستأخذ صورا ومناحي مختلفة فبعض اللاعبين الجدد سيبذلون جهدا فرديا حتى يراهم الناس، وحتى يأخذون مكانا أساسيا في صورة قبال الذي حضر في ثلاث مباريات ولم يمنحوه أي دقيقة لعب، وربما سيكون أساسيا في مباراة مساء الثلاثاء، ويعلم قبال وزيدان وبوعناني بأن فرصتهم تكاد تكون الوحيدة لأجل البرهنة عن أحقيتهم في اللعب كأساسيين، أو على الأقل الحصول على دقائق لعب كثيرة، فحلم الجميع لعب مباريات الكان والمنافسة على لقبها وحلمهم الأكبر هو المشاركة في المونديال الذي سيدعم “بالماراس” كل لاعب ويفتح أي تألق منهم أبواب الحصول على فرص اللعب مع أندية أقوى. 

مقالات ذات صلة