“الخضر” من أجل محو صورة لقاء بوتسوانا.. الثأر من غينيا والاقتراب أكثر من المونديال
سيكون المنتخب الوطني الجزائري، أمسية الإثنين، على موعد مع لقاء حاسم، حين يحل ضيفا على المنتخب الغيني، ضمن فعاليات الجولة الثامنة من تصفيات كأس العالم 2026، وهي المواجهة التي سيجد فيها عناصر الخضر أنفسهم مطالبين بتحقيق نتيجة إيجابية لحسم التأهل لنهائيات كأس العالم، وتفادي الدخول في لغة الحسابات، خاصة وأن المواجهات المتبقية ستشهد صراعا كبيرا بين بعض المنتخبات التي تريد التواجد على الأقل في الملحق، والحفاظ على كامل الحظوظ في التأهل إلى المونديال.
مستوى الخضر في اللقاء السابق أمام منتخب بوتسوانا، بعث الشك في نفوس الأنصار حيث كان الخضر قاب قوسين أو أدنى من الخروج بنتيجة مخيبة، لولا التألق الفردي لبعض الأسماء التي أعادت الروح للتشكيلة الوطنية، وتمكنت من قلب المعطيات، غير أن مواجهة اليوم أمام منتخب غينيا، لن تكون بنفس سيناريو مواجهة بوتسوانا، وقيمة اللاعبين المتواجدين لدى المنافس المقبل ليس مثل المنتخب البوتسواني، وعلى التشكيلة الوطنية حسم الأمور منذ البداية وتفادي السيناريوهات السابقة، التي كان فيها الخضر يعاني مع البدايات قبل أن يقلب المعطيات في الشوط الثاني.
غينيا – الجزائر.. مساء الإثنين (17:00 سا بملعب الدار البيضاء)
لقاء اليوم لن يكون بمثابة بطاقة العبور إلى مونديال 2026 فقط، بل سيكون بطابع ثأري، خاصة وأن المنتخب الغيني هو الوحيد الذي فاز على الخضر بقيادة بيتكوفيتش في اللقاءات الرسمية، وعليه، فإن اللقاء سيكون ثأريا للنخبة الوطنية، ما يجعلنا ننتظر لقاء ستكون فيه الندية حاضرة بين المنتخبين، بالنظر لرغبة المنتخب الغيني هو كذلك في الفوز والالتحاق بالوصافة من أجل المشاركة في لقاءات الملحق المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026، بعدما فقد الحظوظ في تصدر المجموعة السابعة التي يقودها المنتخب الوطني الجزائري.
ومن المنتظر، أن يجري الناخب الوطني بعض التغييرات على مستوى التشكيلة الأساسية، التي ستشهد غياب رامي بن سبعيني وبغداد بونجاح بسبب تراكم البطاقات، وهو ما سيؤثر على المنتخب الوطني خاصة مدافع برويسيا دورتموند الذي يعتبر قطعة أساسية في دفاع الخضر، الذي يعد الحلقة الأضعف في التركيبة الوطنية، بالإضافة إلى بونجاح الذي كان كلمة السر في فوز الخضر أمام بوتسوانا بثنائية، أزاحت الضغط من النخبة الوطنية، ومنحت ثلاث نقاط مهمة للمنتخب الوطني عزز بها صدارة الترتيب في المجموعة السابعة من تصفيات المونديال.
منافس الخضر، ليس بالفريق الهيّن، فقط سبق له الفوز على المنتخب الوطني في لقاء الذهاب بثنائية مقابل هدف على ملعب نيلسون مانديلا ببراقي، حيث كان دائما منافسا صعبا للتشكيلة الوطنية، ومرت فترة طويلة لم يتمكن فيها المنتخب الوطني الجزائري من تحقيق الفوز على غينيا، بذكريات 2007، واللقاء الشهير بملعب 05 جويلية أين سقط الخضر بثنائية نظيفة حرمته من التواجد في نهائيات “الكان” 2008، وكثيرا ما كان شبحا أسود للتشكيلة الوطنية، وهو ما وجب على زملاء القائد رياض محرز التعامل معه بأكثر جدية والفوز بمواجهة اليوم التي ستكون حاسمة لمشوار الخضر.
يذكر أن المنتخب الوطني تنقل في رحلة خاصة صبيحة أمس نحو الأراضي المغربية، أين خاض أشبال بيتكوفيتش حصة تدريبية أخيرة على ملعب المواجهة، والتي شهدت حضور كل التعداد، عدا المصابين والمعاقبين، ما يسمح للناخب الوطني باختيار التشكيلة الأمثل للعودة بالزاد الكامل من الأراضي المغربية.
محرز ورفاقه مطالبون بمحو “صورتهم” أمام بوتسوانا
الفوز في الدار البيضاء ضربُ سربٍ من الطيور بحجر واحد
يلعب بيتكوفيتش مساء الإثنين واحدة من أصعب المباريات التي واجهها منذ وصوله إلى بيت الخضر، حتى وإن كانت غينيا ليست من كبار القارة السمراء، ولكن مقارنة بمنتخب الصومال وموزمبيق، فإن غينيا لها باع في الكرة الإفريقية ومزودة بلاعبين ينشطون في لوهافر وبوريسيا دورتموند وفالونسيا وليغانيز، وتنتمي لمدرسة كروية عريقة ولها لاعبون أحرزوا الكرة الذهبية الإفريقية وأندية عريقة جدا كانت مسيطرة على القارة السمراء قبل بزوغ الظاهرة الأهلي المصري، وهي حافيا كوناكري.
بيتكوفيتش ساعدته فرصة اللعب أمام غينيا في أرض محايدة وملعب يقع في شمال القارة الإفريقية وسيكون به أنصار الخضر، وكون المنتخب الغيني ليس له أي حظ في بلوغ نهائيات المونديال، كما أن مباراة بوتسوانة بينت له الكثير من النقائص ووزنت له كل لاعب على حدة، وإذا كان المنتخب الوطني سيفتقد هداف مباراة بوتسوانة وأحسن مدافع، فإن ثراء التشكيلة يمكّنه من تعويضهما في انتظار اختياراته وخطته المنتهجة. وأي نتيجة غير الفوز ليست مقبولة، حتى وإن كانت الهزيمة ستبقي الجزائر في المقدمة والمنتخب الأول المرشح للتأهل لمونديال 2026.
كل المؤشرات تصب في كون بيتكوفيتش سيبقي على نفس أسماء الخط الخلفي من الحارس قندوز إلى الثلاثي توغاي وماندي وعطال، ويبقى رابع اللاعبين إما حجام إن كانت سفريته إلى فرنسا لم تؤثر عليه، أو أحمد توبة، ونشك أن يبقي بيتكوفيتش على نفس خط الوسط الذي كان أداؤه باهتا جدا في المباراة الأولى، بل هو سبب الخلل الذي زلزل أداء رفقاء قندوز، فربما سيدخل فارس شايبي كأساسي ومن المحتمل أن يغامر لأول مرة بمازة كأساسي في مباراة رسمية وخارج الديار، وقد يكون لكبال مكانا، ومشاهدة الثلاثي بن طالب وبوداوي وعوار مع بعض كأساسيين مستبعد جدا.
في الهجوم خروج بغداد بونجاح من القائمة يجعل خيارات المدرب محدودة، خاصة أنه يبدو غير مقتنع بحاج موسى بدليل إرساله في المباراة الاولى إلى المدرجات، ومهما كان أداء رياض حرز في اللقاء الاول، فسيراهن عليه أو بالأحرى على خبرته، وسيُبقي النجم محمد أمين عمورة كأساسي كما سيُبقي مُجبرا أمين غويري كأساسي أمام غينيا.
وحتى لو أخرج بيتكوفيتش غويري في الشوط الثاني وأقحم بلايلي فسيمنح عمورة منصب رأس حربة مع احتمال بقاء سعيد بن رحمة الذي نشط الهجوم عند دخوله في مباراة تيزي وزو في مفكرة بيتكوفيتش.
فوز الخضر في الدار البيضاء هناك في بلاد مراكش هو ضرب عدة عصافير بحجر واحد، أولا إسكات الذين جروه غلى بلاد مراكش من أجل هزمه، وثانيا الرد على الذين شككوا في خطط بيتكوفيتش وربما توضيح الرؤية أاكثر لمدرب تباين مستوى الخضر في عهده، والعصفور الأهم هو جعل الخضر في مرحلة تأهل مع وقف التنفيذ، في انتظار نقطة وحيدة، وقد لا يحتاجونها أصلا.
غياب بن سبعيني وبونجاح وعودة حجام
هذه هي التغييرات المنتظرة على تشكيلة الخضر أمام غينيا
ستعرف تشكيلة المنتخب الوطني الجزائري، غياب عنصرين مهمين في النخبة الوطنية، عن مواجهة المنتخب الغيني أمسية اليوم، ويتعلق الأمر برامي بن سبعيني وبغداد بونجاح، اللذين تلقيا بطاقة صفراء في المواجهة السابقة أمام بوتسوانا، ما سيضع الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في ورطة من أمره خاصة بالنسبة لرامي بن سبعيني الذي يعتبر قطعة أساسية مع النخبة الوطنية، موازاة مع المستوى الكارثي لخط الدفاع في تشكيلة المنتخب الوطني.
غياب بن سبعيني وبونجاح، سيشهد عودة جوان حجام، الذي غاب عن اللقاء الأول بسبب ظروف عائلية، قبل أن يلتحق بالتربص يوم الجمعة الماضي تحضيرا للقاء اليوم، حيث من المنتظر أن يعود إلى التشكيلة الأساسية، بالنظر لغياب ريان ايت نوري بسبب الإصابة، وكذلك بن سبعيني الذي شغل الرواق الأيسر في المواجهة السابقة، ما أراح بيتكوفيتش، الذي كان سيجد نفسه في مشكلة لاختيار الظهير الأيسر، مادامت الثقة منعدمة في نوفل خاسف، رغم كل الغيابات.
ومن المنتظر أن يحافظ الناخب الوطني على نفس التركيبة التي واجهت بوتسوانا، خاصة في حراسة المرمى وخط الدفاع، أين سيواصل حارس مولودية الجزائر أليكسيس قندوز تواجده ضمن التشكيلة الأساسية، حيث يعتبر الأكثر جاهزية بين الثلاثي، كما سيواصل بنفس محور الدفاع الذي يقوده عيسى ماندي رفقة توغاي، فيما سيتكفل يوسف عطال بالرواق الأيمن على أن يستعيد جوان حجام مكانته في الرواق الأيسر لتعويض رامي بن سبعيني وايت نوري.
مستوى بعض اللاعبين في اللقاء السابق أمام بوتسوانا، سيجعل الناخب الوطني يقوم ببعض التغييرات في لقاء اليوم، حيث كشفت مصادرنا أن بيتكوفيتش يفكر في إحالة بعض اللاعبين على كرسي الاحتياط، أين سيواصل الاعتماد بنسبة كبيرة على نبيل بن طالب في الارتكاز، على أن يكون التغيير في صناعة اللعب، بالاعتماد على فارس شايبي مكان حسام عوار، فيما سيحافظ بوداوي بنسبة كبيرة على مكانته الأساسية، إلا في حال فضل الاعتماد على مازة في حال اختار الهجوم منذ البداية.
خط الهجوم الذي لقي انتقادات كبيرة، بسبب المستوى الذي ظهر به قائد الخضر رياض محرز، والذي كان بعيدا عن مستوياته المعهودة، بالإضافة إلى غويري، قد يجعل بيتكوفيتش يحدث تغييرات، حيث كشفت مصادرنا أن حاج موسى قد يكون جديد التشكيلة في الرواق الأيسر، على أن يتكفل يوسف بلايلي بالرواق الأيمن، فيما سيعتمد على هداف الخضر أمين عمورة في منصبه كقلب هجوم، إلا في حال فضل الاعتماد على ثلاثية بن زية، بن رحمة وعمورة منذ البداية، مثلما حدث في اللقاءات التي خاضها الخضر خارج الديار.
الأكيد أن التشكيلة الأساسية ستشهد بعض التغييرات، والأكيد كذلك أن الفوز بمواجهة اليوم هو مفتاح التأهل إلى المونديال، وعليه وجب التعامل بأكثر جدية خاصة والدخول بالتشكيلة الأفضل سيسهل المهمة، وهو ما أشار إليه الناخب الوطني في الحصة التدريبية التي أجرتها النخبة الوطنية أمس، والتي شدد فيها على ضرورة التركيز وعدم التساهل مع المنتخب الغيني.
حكم رواندي لإدارة لقاء – غينيا الجزائر
أعلنت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم عن الحكام المعينين لإدارة مباراة المنتخب الوطني، المقررة اليوم أمام غينيا بمدينة الدار البيضاء المغربية، لحساب الجولتين الثامنة (المجموعة السابعة) من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، حيث أسندت إدارتها إلى طاقم تحكيم رواندي يقوده الحكم صامويل ويكوندا، بمساعدة كل من ديو دوني موتوييمانا وديديي إيشيموي، بينما سيتولى عبد الكريم تواغيرو موكيزا مهمة الحكم الرابع.
الخضر يعودون مباشرة بعد اللقاء
يعود المنتخب الوطني مباشرة إلى الجزائر مباشرة بعد نهاية مباراة غينيا، في رحلة خاصة، ومن المنتظر أن يغادر أغلب اللاعبين الثلاثاء صباحا، في حين الثلاثي يعود الثلاثي محرز، بن رحمة، عوار إلى أنديتهم مساء.
بن سبعيني وبونجاح تنقلا مع اللاعبين
رغم عدم مشاركتهما في مباراة غينيا بسبب العقوبة، طلب بيتكوفيتش من اللاعبين بن سبعيني وبونجاح التنقل مع اللاعبين إلى الدار البيضاء لمواجهة المنتخب الغيني، حيث فضل المدرب تواجد اللاعبين في السفرية من أجل الوقوف مع اللاعبين ومساندتهم خلال المباراة.