رياضة
بعد أن تزامنت النكسة مع تأهل 4 منتخبات عربية

“الخضر” من الممثل الوحيد إلى أول الغائبين عن المونديال

الشروق أونلاين
  • 3215
  • 6
الأرشيف

سيكون لزاما على الجماهير الجزائرية ولاعبي “الخضر” أنفسهم متابعة مونديال روسيا 2018 عبر التلفزيون ومختلف تكنولوجيات الاتصال الحديثة، وهذا بعد أن حسم محاربو الصحراء إقصاءهم في مستهل التصفيات، بسبب البداية المتعثرة، وأزمة غياب الاستقرار التي انعكست بشكل سلبي ومباشر في الشقين الفني والإداري.

إذا كانت الجماهير الجزائرية قد تأكدت قبل عام من الآن من استحالة التواجد في مونديال روسيا، وهذا بعد التعادل في مباراة الافتتاح أمام الكاميرون والخسارة في الخرجة الموالية أمام نيجيريا بـ3 أهداف مقابل هدف واحد، إلا أن الكثير لا يزال يشده الحنين إلى أجواء نهائيات كأس العالم، وهذا بعد الناهلين المتتاليين إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010 وفي البرازيل صائفة 2014، ما جعل البعض يتساءل عن الأسباب الحقيقة التي جعلت “الخضر” يتحولون من الممثل الوحيد لعرب إفريقيا وحتى آسيا إلى أول الغائبين عن سماء روسيا، خاصة وان ذلك تزامن مع تأهل 4 منتخبات هذه المرة، ويتعلق الأمر بكل من مصر وتونس والمغرب إضافة للمنتخب السعودي، بشكل يزيد من صدمة هذه النكسة التي فقدت الكثير من الجوانب الرمزية التي تمتع بها المنتخب الوطني في النسختين السابقتين من المونديال.

والواضح أن أكثر المتفائلين أجزموا باستحالة حدوث معجزة في التصفيات، خاصة بعد مهزلة إقالة المدرب رايفاتش في مباراة الافتتاح أمام الكاميرون، وهذا بضغط من اللاعبين، كما أن أكثر المتفائلين لم يكن يتوقع حدوث مستجدات ملموسة، مادام أن “الفاف” لم تفكر في مدرب بديل يكون قادرا على منح الإضافة، واكتفت بأسماء مغمورة أو مستهلكة، أو لا تتوافق مع خصوصيات الكرة الجزائرية والإفريقية، من ذلك ما حدث حين تم انتداب ليكنس ومؤشرات فشله سبقته مجيئه، في الوقت الذي لم يتأقلم الكاراز مع أجواء “الخضر”، وكان فشله ذريعا على جميع الأصعدة، في الوقت الذي تم الاستعانة بخدمات المدرب رابح ماجر وطاقمه على وقع أجواء من التشاؤم والانتقادات التي لم يسلم منها هو الآخر، وكأنهم يردون له الصاع صاعين، نظير تحاليله في الاستوديوهات التلفزيونية على مدار السنوات الأخيرة.

والواضح أن تأهل 4 منتخبات عربية إلى مونديال روسيا يعكس العمل القائم فوق الميدان، والدروس التي تم حفظها، وفي مقدمة ذلك المنتخب المصري الذي تجاوز صدمة الإقصاء المر خلال ملحمة أم درمان 2009 أمام أبناء سعدان، والكلام نفسه ينطبق على المغرب الذي عاد إلى الواجهة على حساب فيلة كوت ديفوار بعد غياب دام 20 سنة عن المونديال، إضافة إلى منتخب تونس الذي عبد مساره هذه المرة رغم اكتفائه بتعادل في جولة الاختتام أمام ليبيا، في الوقت الذي عرف المنتخب السعودي كيف يستعيد نكهة الحضور مجددا في المحفل العالمي، في الوقت الذي يطرح الكثير تساؤلات حول طبيعة الإستراتيجية التي يرسمها رئيس الاتحادية الحالي خير الدين زطشي، ومدى قدرته في استعادة هيبة ومكانة “الخضر” على المستوى الإفريقي وبعدها العالمي، كما يتساءل الكثير حول مدى قدرة رابح ماجر على النجاح وهو الذي تنتظره تحديات بالجملة، وسط موجة من النقد والضغط، بسبب غيابه الطويل عن الميادين، واعترافه بأنه استفاد الكثير كمحلل في البلاتوهات.

مقالات ذات صلة