“الخضر” وأنصارهم مهددون بفيروس “إيبولا” في مالي ومالاوي
يواجه المنتخب الوطني بلاعبيه وأنصاره خلال تصفيات كأس إفريقيا 2015، خطر الإصابة بفيروس “إيبولا” القاتل والمنتشر بسرعة البرق في دول الجنوب الافريقي كليبيريا، مالاوي، سيراليون، نيجيريا.. وحتى الدول المجاورة مهددة بانتشار هذا الفيروس على أراضيها على غرار زامبيا، كوت ديفوار، مالي، إثيوبيا.. التي تستقبل يوميا العشرات من الزائرين من دول الجنوب، وهي الدول التي ستكون منتخباتها منافسة لـ”الخضر” في التصفيات المؤهلة لدورة المغرب ضمن المجموعة الثانية.
وأمام هذا الوضع تبقى الاتحادية الجزائرية لكرة القدم مجبرة على اتخاذ كامل احتياطاتها ووضع التدابير الوقائية اللازمة بالتشاور طبعا مع وزارة الصحة والطاقم الطبي لـ”الفاف”، لمنع تعرض الوفد المعني بالتنقل خلال السفريات الثلاث إلى إثيوبيا ومالي ومالاوي، سواء تعلق الأمر بأعضاء الطاقم الفني والإداري أم اللاعبين وحتى المشجعين، بهذا الفيروس القاتل.
إلى ذلك تعتزم دول الجنوب الإفريقي إجراء محادثات حول أفضل طرق الاستجابة لمواجهة “إيبولا” في حالة انتشاره في المنطقة، حسب ما ذكرت صحيفة “زامبيا ديلى ميل” أمس الثلاثاء، حيث صرح السكرتير الدائم في وزارة الصحة الزامبية ديفيد شيكاماتا أن الخطط لإجراء محادثات مع الدول الأخرى المجاورة تجري حاليا حول كيفية معالجة المرض المميت الذي ظهر فى الجزء الغربي من القارة الإفريقية. ونقلت عنه الصحيفة قوله: “إننا نعتزم عقد اجتماعات مع زيمبابوي ومالاوي لبحث كيفية قيامنا بالتعامل مع داء “إيبولا”. وأضاف أن عقد محادثات يعد أمرا أساسيا لأن هذا سوف يتيح للدول المشاركة الأفكار حول كيفية معالجة المرض القاتل، غير أن المسؤول لم يتمكن من الإفصاح عن موعد بدء إجراء المحادثات.
خطر المرض يثير قلق الأنصار قبل موقعة أديس أبابا
عبّر أنصار المنتخب الوطني عن تخوفهم الكبير إزاء الأخبار المتداولة حول تفشي مرض فيروس “إيبولا” مؤخرا في بلدان غرب إفريقيا واحتمال دخول بلدان إفريقية مجاورة. ويأتي هذا التخوف قبل 3 أسابيع عن موعد اللقاء الذي ينتظر “الخضر” يوم 6 من الشهر المقبل في أديس أبابا أمام المنتخب الإثيوبي، وهو اللقاء الذي يرتقب أن يعرف تنقلا محترما لأنصار “الخضر” على غرار المباريات السابقة التي ينشطها زملاء حليش خارج الوطن.
وخلّفت آخر الأخبار الآتية من إثيوبيا وتداولتها وكالات أنباء عالمية، العديد من التطمينيات حول إمكانية الحيلولة دون تفشي هذا الفيروس في بلاد الحبشة، وشكلت السلطات الإثيوبية لجنة وطنية بهدف احتواء التفشي المحتمل لفيروس “إيبولا” القاتل إلى أراضيها، خاصة بعدما انتشر مؤخرا بأكثر حدة في دول غرب إفريقيا، ويسعى معهد الصحة العامة الإثيوبي إلى القيام باستراتيجية فعالة بالتنسيق مع الخطوط الجوية الإثيوبية لاتخاذ الاحتياطات اللازمة ضد تفشي الفيروس، من خلال القيام بمراقبة صارمة لجميع الرحلات الجوية القادمة من غرب إفريقيا إلى مطار أديس أبابا.
وجود حالات الإصابة بأديس أبابا يثير الهلع
وحسب بيان معهد الصحة الإثيوبي، فليس هناك حالة مبلّغ عنها حول فيروس إيبولا في إثيوبيا، وهو ما أعطى تطمينات نسبية لأنصار وأسرة الخضر بشكل عام في انتظار معرفة آخر المستجدات مع نهاية الشهر الجاري، وشكل انتشار فيروس “إيبولا” حالة استنفار في أثيوبيا ودول مجاورة بعدما تفشى بشكل كبير في دول غرب إفريقيا، ما أدى إلى وفاة ما يقرب من 900 شخص، غالبيتهم من سيراليون وليبيريا، كما أشارت بعض التقارير إلى احتمال تحول هذا الفيروس إلى وباء، خاصة وأن الأدوية المضاد له غير متوفرة.
إجراءات الحماية تنطلق من المطار
وأمام هذا الوضع اضطرت السلطات الإثيوبية إلى تعزيز إجراءات الفحص الطبي بمطار أديس أبابا بهدف منع انتقال الفيروس وضمان سلامة المسافرين، موازاة مع حملات التوعية عن المرض في أوساط العاملين في المطارات والهيئة الإدارية باستمرار، وتقديم معلومات حول طريقة الانتقال والمحافظة على سلامة المسافرين، مع مواصلة رصد حالة الفيروس عن كثب من خلال التدابير التي تقوم بها في جميع الأوقات بغية ضمان سلامة عملائها والموظفين.
وخلفت الإجراءات التي تقوم بها المصالح الصحية الإثيوبية موجة من الارتياح مصحوبة بالتحفظ لدى الجماهير الجزائرية التي تنتظر آخر المستجدات حول مدى تحكم السلطات الإثيوبية في هذا الإشكال والحد من انتشار هذا الوباء، بغية تجسيد رحلتهم إلى أديس أبابا، وبالمرة مرافقة العناصر الوطنية خلال الخرجة التي تنتظر أبناء المدرب الجديد غوركوف مطلع الشهر المقبل أمام المنتخب الإثيوبي في إطار أول جولات تصفيات “كان 2015”.
موريطانيا تغلق حدودها جزئيا مع مالي
قررت السلطات الموريطانية إغلاق حدودها مع مالي كل يوم، ابتداء من السادسة مساء وحتى الثامنة صباحا بتوقيت نوا قشط، لمنع انتقال عدوى فيروس “إيبولا” القاتل، حيث خصصت الحكومة الموريطانية وحدات لمراقبة المسافرين على مستوى النقاط الحدودية، في الوقت الذي تعرف فيه حركة العبور على منافذ الحدود الشرقية والجنوبية حركة نشيطة، بسبب انطلاق الموسم السياحي وبحث المزارعين عن مراع لمواشيهم.
ويأتي هذا القرار كإجراء وقائي، ضمن إجراءات أخرى، تهدف إلى تأمين النقاط الحدودية من دخول مصابين بالمرض، ورفعت موريطانيا من حالة التأهب، بعد ارتفاع حالات الإصابة بالمرض في غرب القارة الإفريقية إلى مستوى قياسي.
كوت ديفوار ترفع درجة التأهب
وأوردت وكالة “الأناضول” نقلا عن وزارة الصحة في كوت ديفوار، أنها رفعت درجة التأهب لمواجهة “إيبولا”، وذلك عبر بث التدابير الوقائية الواجب اتباعها، لمنع انتشار المرض في هذا البلد الذي يتقاسم حدوده مع البلدان الأكثر تضرّرا منه، وهي غينيا وليبيريا.
.. وزامبيا تشدد إجراءات المراقبة
وضعت زامبيا إجراءات للتدخل والوقاية منذ انتشار المرض الذي أودى بحياة الآلاف من الأرواح في غرب إفريقيا مثل إجراءات المراقبة على كل نقاط الدخول.
كما قامت الحكومة الزامبية بتدريب أفراد عاملين في مجال الصحة في مختلف أجزاء البلاد حول كيفية التحديد والاحتواء والرد على حالات المرض.
هذا هو “إيبولا” لمن لا يعرفه
فيروس إيبولا هو مرض معد، ويفتقر إلى علاج معروف له، ويمكن أن ينتقل إلى البشر من الحيوانات البرية، وينتشر كذلك عن طريق الاتصال مع سوائل الجسم من شخص مصاب أو شخص قد مات بسبب المرض، ويتسبب فيروس إيبولا في وفاة نحو 90 في المئة ممن يصابون به، إلا أن هناك فرصة كبيرة في شفاء المرضى إذا تلقوا العلاج في مرحلة مبكرة من الإصابة بالفيروس، مما جعل عدة بلدان من غرب إفريقيا، ودول أخرى مهددة.
قبل 24 يوما من مواجهة إثيوبيا.. وزير الرياضة تهمي يطمئن:
“لا خوف على المنتخب والأنصار من “إيبولا” وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة”

وفي السياق ذاته، طمأن وزير الرياضة، محمد تهمي، كافة مناصري المنتخب الوطني، الذين يرغبون في التنقل إلى العاصمة الإثيوبية أديس بابا، لمؤازرة الخضر في أول خرجة لهم، تحسبا لتصفيات كأس أمم إفريقيا، التي ستحتضنها المغرب مطلع العام المقبل 2015، باتخاذ وزارته لكافة التدابير والإجراءات للوقاية من فيروس “إيبولا”، الذي انتشر بشكل سريع في إفريقيا مؤخرا، وبالخصوص في الجهة الغربية من القارة السمراء.
ويستهل أشبال الفرنسي كريستيان غوركوف، أول خرجة لهم بمواجهة منتخب إثيوبيا في السادس من شهر سبتمبر الداخل، ثم استقبال منتخب مالي في الجولة الثانية، قبل التنقل إلى مالاوي لمواجهة المنتخب المحلي يوم 10 أو 11 أكتوبر المقبل، علما أن دول جنوب إفريقيا دقت ناقوس الخطر، من خلال اتخاذ كل الإجراءات لمنع انتشار الوباء.
وفي سياق ذي صلة، قال الوزير تهمي في تصريح لـ “الشروق” ،الثلاثاء، إن وزارته تتابع وبطريقة منتظمة كل التفاصيل التي تتعلق بداء “إيبولا” الذي بات يهدد أرواح عدة مواطنين في القارة الإفريقية، مؤكدا استعداد وزارته وبالتنسيق مع وزارة الصحة وكذا الاتحاد الجزائري لكرة القدم، لأخذ كل الاحتياطات قبل أول رحلة للخضر إلى إثيوبيا يوم 4 سبتمبر من خلال إيفاد وفد طبي مرافق للمنتخب الأول، لتفادي انتقال العدوى إلى اللاعبين وكذا الأنصار من خلال إجراء التلقيحات الخاصة بالسفر داخل القارة وأخرى ستكون مخصصة لمنع تنقل عدوى إيبولا، حيث قال “البروفيسور” تهمي في هذا السياق: “لا تزال تفصلنا أيام معدودات عن أول سفرية للمنتخب الوطني للعب أمام إثيوبيا، نحن نعمل جاهدين من أجل سلامة الجميع من لاعبين وأنصار، وبالتالي لاخوف على مناصرينا وحتى المنتخب ما داموا سيخضعون للقاحات تمنع بشكل مباشر انتقال أي داء منتشر في القارة الإفريقية”. وأضاف الوزير: “نعمل بالتنسيق مع الاتحاد الجزائري للعبة وكذا وزارة الصحة، لتهيئة كل الظروف الحسنة من أجل ذهاب وعودة الجميع في أمان”.