ممثل العرب والمسلمين الوحيد في المونديال
“الخضر” يتعهدون بالانتصارات من أجل فلسطين
لم يكن عبثا أن تشهد تدريبات المنتخب الجزائري حضور الآلاف من الجماهير حتى في وسط القارة العجوز، وهم يلتحفون العلم الفلسطيني إلى جانب الراية الوطنية إيمانا منهم بقضية هذا البلد المحتل. حيث أنه طيلة تحضيرات المنتخب الجزائري في سويسرا وهم يستحضرون صورة فلسطين إما في حديثهم للإعلام أو فيما بينهم على الرغم من تركيزهم الشديد عن المونديال.
- ولعل رفيق جبور أحد ابرز هؤلاء اللاعبين، حيث بدا متأسفا كثيرا لتضييعه الاحتفالية التضامنية مع فلسطين التي كانت تعتزم إقامتها الجالية الفلسطينية باليونان، ودعته شخصيا لرعايتها، وكان حينها متشوقا للحضور لولا التزاماته مع المنتخب.
- جبور:“فلسطين في القلب وستكون بيننا في المونديال”
- ورد جبور على أحد أسئلة الشروق عن موقفه من القضية الفلسطينية بالقول “فلسطين دائما في القلب، لن ننساها وأملنا دائما أن تتحرر، لقد أكدت ولائي لها، وكنت مستعدا لحضور الاحتفالات التي أقيمت باليونان، لكن للأسف تزامنت مع بداية تربص المنتخب وتعلمون ما حدث حينها”. ولم يتمكن جبور من تأخير حضوره مع المنتخب بينما بقي مرتبطا مع ناديه أيك اثنيا، لكنه بالمقابل وجه تحيته عبر الجالية الفلسطينية وأكد دعمه لذلك. وكان اللاعب قد أعلنها صراحة بأنه قلبا وقالبا مع فلسطين في إحدى مباريات فريقه الموسم الماضي وإبان الاعتداءات التي تعرضت لها غزة، حيث التحف الكوفية الفلسطينية وجاب بها أرجاء الملعب، مهديا أهدافه لكل الفلسطينيين وخاصة أهل غزة الصامدين.
- وعن الفكرة التي اهتدى لها اللاعب في المونديال تضامنا مع أهل الأراضي المغتصبة قال جبور: “سنترك ذلك للمونديال، وسنهدي انتصاراتنا كلها لشعب فلسطين”.
- صايفي: “سنستحضر صور أهل غزة في المونديال”
- وسار رفيق صايفي على نفس النهج مؤكدا تعاطفه كلية مع الشعب الفلسطيني مرددا “لقد احتفلوا كثيرا ببلوغنا المونديال، ونحن الممثل الوحيد للعرب والمسلمين، والمسؤولية ستكون كبيرة علينا، لذلك نسعى لأن نكون على قدر المسؤولية”.
- وقال صايفي في تصريح للشروق: “أعتقد بان أهالينا في غزة يتشوقون لانتصاراتنا ويجدون المتنفس في ذلك، لذا لن نخيب آمالهم وسنستحضر صورهم طيلة تواجدنا بجنوب إفريقيا”.
- مطمور رفض السفر للكيان المحتل من أجل فلسطين
- من جهته وفي حادثة شهيرة رفض كريم مطمور التنقل مع فريقه بوريسيا مونشنغلادباخ للأراضي المحتلة بعد أن تلقى فريقه دعوة، وأصر مطمور على تحدي إدارة النادي ورفض التنقل مشددا على تضامنه مع الشعب الفلسطيني. ويؤكد مطمور عدم حديثه عن القضايا السياسية أو تلك التي تخرج عن النطاق الرياضي، لكنه بالمقابل يعتبر أن القضية الفلسطينية لا تقبل البقاء على حياد، مؤكدا دعمه لهذا الشعب العربي المسلم.
- دعوات وصلوات في المنتخب من أجل فلسطين
- ويقول أعضاء الطاقم الفني في المنتخب الوطني أنهم كجزائريين لا يمكنهم إطلاقا أن يبقوا على الهامش إزاء ما يحدث للشعب الفلسطيني، مؤكدين بأنهم ممثلو العرب والمسلمين وبالتالي فهم يحملون مسؤولية على كاهلهم. هذا ولا تخلو صلوات المنتخب الوطني أثناء معسكرهم عن الدعاء لفلسطين وتحريرها، بل وتطهيرها من العدوان الصهيوني الغاشم، وهي عبارات يرددها كثيرا جمال عبدون وزملاؤه في صلوات الجماعة.
- الجماهير شحذت همم اللاعبين وذكرتهم بفلسطين
- ويبدو أن دور الجماهير الجزائرية هذه المرة لم يكن للرفع من معنويات اللاعبين وحثهم على تحقيق الانتصارات، بل شحذت فيهم الهمم وأحيت فيهم روح القومية والعزيمة، إذ طيلة معسكر المنتخب في سويسرا ظلت الجماهير تردد اسم فلسطين وتحمل راية هذا البلد إلى جانب العلم الجزائري. وكانت الحصة التدريبية التي أقيمت على ملعب سيون بحضور الآلاف من الأعلام الفلسطينية حدثا مشهودا آثار انتباه اللاعبين الذين رددوا فيما بعد بان فلسطين في البال، وسيصنعون من اجلها أحلى الانتصارات في المونديال.