الخضر يحققون أحسن نتائجهم في المباراة الثانية
دخلت الأربعاء مباريات كأس أمم إفريقيا في غينيا الاستوائية جولتها الثانية في دور المجموعات، وهي جولة قد تحدّد الكثير من المنتخبات المتأهلة للدور ربع النهائي، وقد تبيّن ملامح بعض المنتخبات التي تلحقها، كما ستوقف بعضها مبكرا عن الرحلة الإفريقية، كما حدث لأشبال خاليلوزيتش في الدورة السابقة في جنوب إفريقيا عندما سقط رفقاء فيغولي أمام الطوغو بهدفين مقابل صفر، فودعوا المنافسة ولعبوا ثالث مواجهة كتحصيل حاصل.
وتعتبر المباراة الثانية هي الانطلاقة الحقيقية للاعبين المحترفين في أوروبا، يكونون فيها قد تعوّدوا على الأجواء الإفريقية، وحدّدوا مقاصدهم من المشاركة وتجاوزوا مرحلة جسّ النبض، فإن أحسن مواجهات الخضر حدثت في المباراة الثانية، بدءا بأول مشاركة لرفقاء حسان لالماس عام 1968 عندما سحقوا أوغندا برباعية نظيفة سجل منها لالماس ثلاثية كاملة، وعاد المنتخب الجزائري لتحقيق الانتصار في ثاني مشاركة له في المباراة الثانية في نيجيريا أمام المغرب، بهدف من بلومي أمام المغرب، وفي ثالث مشاركة في ليبيا حقق فوزا وأداء راقيا أمام المنتخب النيجيري بفضل عصاد الذي حوّل فتحة ياحي إلى هدف ثاني مقابل هدف وحيد لنيجيريا.
وفي رابع منافسة في كوت ديفوار حقق انتصارا كبيرا أمام غانا بهدفين نظيفين، ثم دخل الخضر في جوّ التعادلات في ثاني مباراة في مصر 1986 والمغرب 1988، ليعودوا للانتصار في سنة التتويج بثلاثية نظيفة أمام منتخب كوت ديفوار في ملعب 5 جويلية، وكما أخرجت المباراة الثانية الخضر من المنافسة، أدخلتهم أيضا أجواءها كما حدث في المشاركات الأخيرة، فبعد عودة الخضر للمنافسة بعد الغياب في دورتين في أنغولا، عام 2010 كانت المباراة الثانية التي لعبها رفقاء زياني أمام منتخب مالي عبر هدف من حليش مفتاح التأهل للدور الثاني في المركز الثاني بعد البلد المنظم أنغولا، ولكن في الدورة الأخيرة بعثت المباراة الثانية الخضر خارج المنافسة، بعد خسارتهم أمام الطوغو، وقد تكون المباراة الثانية القادمة، أمام منتخب غانا مفتاحا للتأهل للدور الثاني إذا فاز رفقاء سفيان فيغولي وفازت السينغال أمام جنوب إفريقيا أو انتهت المباراة بالتعادل، ولكنها في كل الأحوال سواء انتهت بالتعادل أو بخسارة الخضر لن تعني الإقصاء.
وحتى المباراة الثانية في تاريخ الخضر في كأس العالم، كانت متذبذبة إذ خسر رفقاء ماجر بهدفين نظيفين أمام النمسا في إسبانيا 1982، وخسروا بهدف نظيف أمام البرازيل في المكسيك 1986، وتعادلوا بدون أهداف أمام إنجلترا في جنوب إفريقيا 2010، وفي المونديال الأخير في البرازيل 2014، انتزعوا أول انتصار في تاريخ مشاركاتهم في اللقاء الثاني برباعية مقابل هدفين أمام كوريا الجنوبية، وهو الفوز الذي نفخ حظوظهم، وأدخلهم في المونديال.