رياضة
عشيو منح الجزائريين أحلى هدية في عيد 2004

“الخضر” يريدون مباغتة زامبيا على طريقة سعدان ضد “الفراعنة”

الشروق أونلاين
  • 6268
  • 3
ح.م

سيكون المنتخب الوطني يوم السبت المقبل، على موعد مع مواجهة هامة أمام المنتخب الزامبي، لحساب الجولة الثالثة من تصفيات مونديال روسيا 2018، حيث أن هذا الموعد العام سيجرى في أجواء يصفها الكثير بالاستثنائية، وعلاوة على المناخ الصعب الذي يميز أدغال إفريقيا، فإن العناصر الوطنية ستخوض هذه المواجهة في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك.

وهو الأمر الذي يعيد إلى الأذهان مباريات نشطها “الخضر” في مناسبات سابقة، وتزامنت مع حلول عيد الأضحى المبارك، وفي مقدمة ذلك نهائيات “كان 2004” بتونس، و كذا المباراة الودية التي لعبها الخضر في نوفمبر 2010 في لوكسمبورغ وانتهت بالتعادل السلبي، حيث قضى أشبال المدرب الأسبق عبد الحق بن شيخة أجواء عيد الأضحى في “الغربة” بينما تكفل المدير الفني فضيل تيكانوين بذبح الأضاحي.

رغم مضي 13 سنة عن نهائيات “كان 2004” بتونس، إلا أن الجماهير الجزائرية لا تزال تتذكر المسيرة التي حققها أبناء المدرب رابح سعدان، على إيقاع الهدف الشهير الذي وقعه اللاعب حسين عشيو في مرمى المنتخب المصري، إضافة إلى قضاء عيد الأضحى المبارك خارج الوطن، وهذا لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية، على خلاف شهر رمضان وعيد الفطر اللذين عرفا تنشيط عديد المباريات الدولية الهامة على صعيد المنتخب والأندية.

وبالحديث عن أجواء دورة “كان 2004” بتونس، لا يزال الكثير يتذكر الانتقادات التي سبقتها بعدة أسابيع ضد شيخ المدربين رابح سعدان، بحجة عدم توجيه الدعوة لبعض العناصر البارزة في الساحة الكروية آنذاك، على غرار عمور ودزيري وصايفي وغيرهم، إلا أن سعدان فضّل الاعتماد على تعداد تشكل من أسماء محلية وأخرى محترفة رأى أنها قادرة على رفع التحدي ومنح الإضافة، على غرار قاواوي وزياني وماموني وبلوفة وزافور وعنتر يحيى وعريبي ومنصوري وكراوش وحجاج وشراد وبلماضي وعشيو وبوتابوت وفلاحي وغيرهم. وقد تعادل “الخضر” في مباراة الافتتاح بهدف لمثله أمام أسود الكاميرون بقيادة صامويل إيتو، حيث تقدم الكاميرونيون في النتيجة بفضل هدف باتريك مبوما قبل دقيقتين عن انتهاء الشوط الأول، إلا أن زافور عادل النتيجة في (د52) بقذفة قوية بعد استغلاله ركنية نفذها بلماضي.

عشيو يصدم الفراعنة في الدقائق الأخيرة

وقد كان هذا التعادل في مباراة الافتتاح محفزا مهما لخوض المباراة الثانية أمام مصر، في مباراة محلية مجنونة، حيث افتتح ماموني النتيجة في (د13)، ليعادل الفراعنة النتيجة بعد 12 دقيقة عن طريق أحمد بلال، ليحسم المدرب سعدان خياراته في الشوط الثاني، بإقحام البديل عشيو الذي صنع الفارق، بعدما سجل هدفا تاريخيا قهر به “الفراعنة” في (د86)، اثر هجوم معاكس وعمل فردي انطلاقا من وسط الميدان، حيث راوغ الجميع قبل أن يسكن الكرة بذكاء في مرمى نادر السيد، محدثا أجواء مميزة في ملعب سوسة الدولي، وسط حضور قياسي للجماهير الجزائرية، حدث ذلك رغم النقص العددي طيلة اغلب فترات النصف الثاني من المباراة، بعد طرد ماموني في (د58).

الخسارة أمام زيمبابوي لم تفسد فرحتي العيد والتأهل

وإذا كانت العناصر الوطنية قد انهزمت في المباراة الثالثة أمام زيمبابوي بهدفين مقابل واحد، إلا أن ذلك لم يفسد فرحة التأهل إلى الدور الثاني رفقة الكاميرون، كما لم يفسد أجواء عيد الأضحى الذي قضاه رفقاء عريبي في مقر إقامتهم بسوسة، وهي المناسبة التي تمت في أجواء استثنائية، حيث لم يكن سهلا قضاء يوم العيد خارج الوطن، وقد تم أداء صلاة العيد في مسجد أكودة الذي يبعد عن مقر إقامة “الخضر” ب 3 كلم بسوسة، في الوقت الذي صنع العديد اللاعبين أجواء مميزة، بالنظر إلى أجواء المرح والحيوية التي صنعوها، وكذا مكانتهم بين زملائهم، حيث وصفوا عريبي بأنه إمام اللاعبين، فيما تولى زافور مهمة ذبح الأضاحي، قبل أن يساعده زاوي وعريبي وماموني وسعدان وقاواوي وغيرهم في بقية الأشغال، فيما أعفى عنتر يحي نفسه من المهمة واكتفى عشيو بإعطاء الأوامر بالنظر إلى حق “الفيتو” الذي اكتسبه بعد الهدف التاريخي في مرمى المصريين.

غياب التركيز تسبب في الإقصاء وحفظ الدرس مطلوب في زامبيا

وعلى إيقاع أجواء العيد، والمسيرة المسجلة في الدور الأول، التي تصدرها الفوز أمام مصر، خاضت العناصر الوطنية مباراة الدور ربع النهائي أمام المغرب، في أجواء محلية ساخنة، ورغم أن “الخضر” كانوا في موقع جيد لكسب ورقة التأهل بعد هدف شراد في (د83)، إلا أن المغاربة عادوا في الوقت بدل الضائع، بعدما عادل اللاعب شماخ النتيجة في (د90+4)، ما حتم اللجوء إلى الشوطين الإضافيين اللذين عرفا توقيع المنتخب المغربي لهدفين آخرين حسما بهما ورقة المرور إلى المربع الذهبي.

والواضح بأن المنتخب الوطني سيكون هذا السبت أمام اختبار هام في زيمبابوي، بشكل مشابه لتلك التي عاشها زملاء زياني قبل 13 سنة في تونس، وهو ما يتطلب من أبناء ألكاراز التحلي بالنفس الطويل، بغية العودة بالنقاط الثلاث التي تبقى الخيار الأمثل للحفاظ على بقية حظوظ “الخضر” في مواصلة مسيرة التأهل إلى مونديال روسيا 2018، رغم اعتراف الكثير بصعوبة المهمة أمام أندية تشترك في نفس الطموح والغاية.

مقالات ذات صلة