“الخضر” يسيرون نحو مثالية “كان 90” والواقعية مطلوبة في الأدوار المقبلة
يسير المنتخب الوطني نحو استعادة التأهل المثالي المحقق في دورات سابقة، وفي مقدمة ذلك دورة 90 التي جرت في الجزائر، وهي النسخة الوحيدة التي كسب فيها “الخضر” 3 انتصارات متتالية، في الوقت الذي حسم ورقة التأهل إلى الدور الثاني في 4 مناسبات في المجموع، وهذا باحتساب دورة هذا العام، حين حقق انتصارين متتاليين.
أعادت تشكيلة المدرب جمال بلماضي أجواء الناهلات الحاسمة قبل ألوان، ودون الدخول في حسابات الجولة الثالثة، وهذا بعد الفوزين المتتاليين على حساب كينيا والسنغال، ما جعل المنتخب الوطني يضبط أموره من الآن على توقيت الدور الثاني المنتظر يوم 7 جويلية المقبل، وإذا كان المنتخب الوطني قد اجتاز الدور الأول خلال عدد معتبر من السابقة ل”الكان”، إلا أنه كثيرا ما دخل في لغة الحسابات، من ذلك خسارته في جولة الافتتاح، أو إرغامه على التعامل، ما يفرض عليه آليا التدارك في المحطات الموالية.
تعادلات كثيرة في الافتتاح وهزيمة وحيدة تحولت إلى تأهل
ومن بين نماذج التأهل التي تحققت وفق لغة الحسابات، نجد ما حدث في “كان 2015″، حين فاز أبناء غوركوف بصعوبة أمام جنوب إفريقيا وتلقوا خسارة مرة أمام غينيا، ما حتم عليهم التدارك في الجولة الثالثة أمام السنغال، وفي دورة 2010، استهل أبناء سعدان المنافسة بخسارة أمام مالاوي بثلاثية كاملة، قبل أن يردوا الاعتبار في المباراة الثانية بفضل الهدف الوحيد الذي وقعه حليش في مرمى مالي، ليظفروا بورقة التأهل عقب التعادل أمام البلد المنظم منتخب أنغولا، وهي الدورة التي عرفت وصول “الخضر” إلى الدور نصف النهائي، وعلى ذكر تجربة سعدان ع “الخضر” فقد عرفت دورة 90 انطلاقة على وقع التعادل الايجابي أمام الكاميرون، ثم الفوز أمام مصر قبل أن يسجل زملاء عريبي خسارة مفاجئة في الجولة الثالثة أمام زيمبابوي، ولو أن ذلك لم يؤثر في مسارهم، بعد تأهلهم إلى الدور ربع النهائي. وفي السياق ذاته، تتذكر الجماهير الجزائرية دورة 88 بالمغرب، حين اكتفوا بالتعادل الايجابي أمام كوت ديفوار وخسروا في المباراة الثانية أمام المغرب بهدف لصفر، ليفوزوا في الجولة الثالثة أمام الزائير بهدف وقعه فرحاوي، وكانت عملية القرعة هي الفاصل في التأهل إلى الدور الثاني (وهو الدور نصف النهائي آنذاك)، مثلما عرفت دورة 96 بجنوب إفريقيا اكتفاء أبناء فرقاني بالتعادل في المباراة الأولى أمام زامبيا قبل أن يفوزوا في الجولتين المواليتين أمام سيراليون وبوركينافاسو، والكلام ينطبق على دورة 80، حين تعادل زملاء بلومي في الجولة الأولى أمام غانا قبل أن يفوزا على نيجيريا وغينيا.
رابع نسخة بفوزين أوليين ودورة 90 الوحيدة بـ 3 انتصارات متتالية
وبالعودة إلى التأهل المثالي في “الكان” فنجد أن دورة 90 بالجزائر هي الأفضل والأحسن للمنتخب الوطني، بحكم أنه حقق فيها 3 انتصارات متتالية، على حساب نيجيريا وكوت ديفوار ثم مصر، وبرصيد تهدفي وصف 10 أهداف في الدور الأول وحده، وهو رقم مهم مكّن حينها جمال مناد من تصدر قائمة الهدافين على ضوء النتائج المحققة في بقية المشوار، في الوقت الذي صنف تأهل نسخة هذا العام على أنه رابع انجاز يتم فيه تحقيق انتصارين متتالين، وهذا باحتساب نسخة 82 بليبيا، حين استهل أبناء خالف المنافسة بفوزين أمام زامبيا (1-0) ونيجيريا (2-1)، ثم التعادل السلبي في الجولة الثالثة أمام إثيوبيا، وكذا نسخة 84 بكوت ديفوار، حين تفوق رفقاء ماجر أمام مالاوي بثلاثية وغانا بثنائية ثم اكتفوا بالتعادل السلبي في اللقاء الثالث أمام نيجريا، دون نسيان دورة 90 التي عرفت تحقيق 3 انتصارات، وهو الانجاز الذي يبقى قابلا للتكرار في دورة مصر لهذا العام، غي حال الفوز في اللقاء الثالث المرتقب أمام المنتخب التنزاني.
الدورات التي استهل فيها المنتخب الوطني التأهل بانتصارين وأكثر
دورة 82: فوز أمام غانا ونيجيريا، وتعادل أمام غينيا.
دورة 84: فوز أمام مالاوي وغانا وتعادل سلبي أمام نيجيريا.
دورة 90: 3 انتصارات أمام نيجيريا وكوت ديفوار ومصر.
دورة 2019: فوزان أمام كينيا والسنغال في انتظار مباراة تنزانيا.