رياضة
ثلاثية نظيفة فكت العقدة ومكاسب فنية ومعنوية تخدم المجموعة

“الخضر” يضمنون قوة الانطلاقة ولقاء بوركينافاسو لتعزيز الاستفاقة

صالح سعودي
  • 865
  • 0

حقق المنتخب الوطني عدة مكاسب، بعد الدخول الموفق في أجواء نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، وعلاوة على الفوز العريض على وقع ثلاثية كاملة أمام المنتخب السوداني، فقد عرف محاربو الصحراء كيف يتجاوزون مخلفات النكستين المسجلتين في النسختين الأخيرتين، ناهيك عن ضمان قوة الانطلاقة بفوز مهم من الناحية الفنية والمعنوية، وهو أول فوز من نوعه في الجولة الأولى منذ الخماسية المسجلة في مرمى منتخب نيجيريا في نسخة 90 بالجزائر.

تعيش الجماهير الجزائرية أجواء مميزة بعد البداية الإيجابية للمنتخب الوطني في نهائيات “الكان” بالمغرب، عقب الفوز أمام المنتخب السوداني بثلاثة أهداف دون رد، سجلها كل من رياض محرز (هدفان) ومازة (هدف واحد)، حيث أجمع الكثير على أهمية هذا الفوز من الناحية الفنية والمعنوية، خاصة وأنه سمح بتدشين منافسة الكان من موقع جيد، ناهيك عن المكاسب الهامة والعديدة التي خلفها هذا الفوز، بحكم أنه سمح بإنهاء سلسة التعثرات المتتالية التي عرفتها النسختان السابقان، بحكم أن هذا الفوز يعد الأول من نوعه منذ 6 سنوات ونصف عن آخر فوز في نهائيات “الكان”، أمام المنتخب السوداني في نهائي نسخة 2019، مثلما يعد هذا الفوز مؤشرا عن فك العقدة بعد 6 مباريات متتالية دون فوز، عرفتها نسختا 2002 و2004، كما سمح هذا الفوز بتحطيم بعض الأرقام الفردية، وفي مقدمة ذلك، ارتقاء رياض حرز إلى ريادة هدافي المنتخب الوطني، في نهائيات “الكان”، وذلك بـ 6 أهداف، متجاوزا رصيد النجم الكروي الأسبق لخضر بلومي، الذي صمد منذ نسخة 88 بالمغرب. حدث ذلك بعد الدخول الجيد للاعب محرز الذي سجل هدفين بكيفية فنية جميلة، ما يعكس عودته النوعية وتحرره من الضغط النفسي الذي تسبب في تراجع أدائه خلال النسختين السابقتين من الكان، وفي عديد مباريات المنتخب الوطني، ما يجعله مرشحا لتقديم الأفضل فوق الميدان، وممارسة مهامه كلاعب مثالي وقائد حقيقي للتشكيلة الوطنية.

من جانب آخر، وبعيدا عن بعض النقائص المسجلة في لقاء السودان، وفي مقدمة ذلك التراجع الملحوظ بعد هدف السبق الذي سجل في وقت مبكر من عمر المباراة، فإن العناصر الوطنية أبانت عن وجه إيجابي يعكس التركيبة البشرية التي تتوفر عليها، على غرار الحارس لوكا زيدان، الذي سجل بداية موفقة في ثاني مباراة رسمية مع المنتخب الوطني، وهذا بفضل الثقة التي منحها لزملائه نتيجة تدخلاته الموفقة وإمكاناته الفنية التي تجعله يروض الكرة بالرجلين وحسن التموقع لتحصين مرماه، ما يرشحه لكسب ثقة الطاقم النفي حتى يكون الحارس الأول لـ”الخضر” في المواعيد الرسمية المقبلة، مثلما أكدت عديد الأسماء على صحة إمكاناتها، في صورة بوداوي وعمورة وبعض الأسماء التي أقحمت في الشوط الأول مثل حجام وبولبينة ومازة، الذي دشن أول هدف له في أول مشاركة رسمية له مع “الخضر” في “الكان”.

وبعيدا عن بعض النقائص المسجلة من ناحية الأداء والفعالية، بدليل المبالغة في تضييع العديد من الفرص المتاحة والسهلة عن طريق بونجاح والبديل بولبينة والبقية، ناهيك عن الوقوع في فخ لعب المنافس بعد تسجيل هدف السبق، إلا أن تدشين منافسة “الكان”‘ بفوز مريح وعلى وقع ثلاثية نظيفة يعد مكسبا مهما من شأنه أن يرفع معنويات اللاعبين ويضعهم في رواق جيد، بغية التأكيد في اللقاء المرتقب أمام المنتخب البوركينابي، وهي فرصة مهمة لتحقيق فوز يؤكد صحة إمكانات المجموعة وحسم ورقة التأهل إلى الدور الثاني بعيدا عن الضغط ومنطق الحسابات.

مقالات ذات صلة