رياضة
أخطاء فادحة وبداية مربكة ورد فعل سمح بتفادي الهزيمة

“الخضر” ينجون من فخ بورندي وحمداني يفكر في تعبيد الطريق

صالح سعودي
  • 236
  • 0

حقق المنتخب الوطني الحد الأدنى من طموحاته خلال الخرجة التي قادته إلى العاصمة بوجمبورة، حين فرض التعادل أمام المنتخب البورندي، بعدما كان متخلفا بهدفين دون رد خلال ربع الساعة الأول، وفي الوقت الذي استاء الكثير من الأخطاء الفادحة التي كلفت “الخضر” هدفين في مستهل المباراة، إلا أن الشيء الإيجابي في نظر المتتبعين هو رد فعل اللاعبين الذي كان إيجابيا خاصة في الشوط الثاني، حين تمكن بولبينة من معادلة النتيجة، معززا هدف تقليص الفارق الذي وقعه بلومي في المرحلة الأولى.

خلف التعادل الذي عاد به المنتخب الوطني من العاصمة البورندية بوجمبورة ردود أفعال متباينة، ففي الوقت الذي وجه الكثير سهام النقد للاعبين، معبرين عن استيائهم من المردود المقدم، خاصة في ظل الخلل الحاصل في الجهة الخلفية، وعدم اتسام الوسط بالتوازن اللازم، ناهيك عن افتقاد الهجوم لمزيد من النجاعة والفعالية، إلا أن ذلك لم يمنع البعض من التنويه بجهود العناصر الوطنية التي حاولت التكيف مع متطلبات المباراة والظروف المناخية الصعبة التي جرت فيها، وعلى وقع الحرارة والرطوبة بعد الظهيرة، بدليل أن أبناء المدرب إبراهيم حمداني تداركوا هدفي السبق للمحليين، وقلصوا النتيجة في (د30) عن طريق بلومي قبل أن يسجل البديل بولبينة هدف التعادل في منتصف المرحلة الثانية (د63)، ما سمح باستعادة الثقة والحفاظ على مكسب التعادل إلى غاية إعلان الحكم صافرة النهاية.

ومن الجوانب التي وقف عليها المتتبعون هو الخلل الحاصل في الدفاع والوسط، وهو ما يعكسه الدخول غير الموفق لمجريات المباراة، في ظل الارتباك الذي كلف هدفين في وقت مبكر ونتيجة أخطاء فادحة، حيث يتحمل شايبي مسؤولية الهدف الأول إثر تمريرة خاطئة وغير مضبوطة، فيما يتحمل بن سبعيني مسؤولية الهدف الثاني الذي جعل أصحاب الأرض يدخلون مجريات المباراة من موقع جيد، مخلطين حسابات محاربي الصحراء، وكشف عن وجود خلل واضح في الخطوط الثلاثة، وخاصة في الدفاع والوسط، ولو أن الشيء الإيجابي هو رد الفعل الحاصل بعد ذلك، ما مسح بتقليص النتيجة عن طريق اللاعب بلومي، لينتهي الشوط الأول بتأخر على وقع فارق هدف واحد، ليتم دخول معترك الشوط الثاني بنية التدارك، ما مكن البديل بولبينة من تسجيل هدف التعادل إثر مخالفة سكنت زاوية مرمى الحارس البورندي. وإذا كان محاربو الصحراء كان بمقدورهم ترجيح الكفة خاصة في ظل استعادة الثقة في إمكاناتهم بعد معادلة النتيجة، إلا أن التسرع وقلة الفعالية وكذلك صمود المنافس حرم المحاربين من العودة بالزاد كاملا، وتفادي هزيمة كانت تبدو بمثابة تحصيل حاصل بناء على مجريات بداية اللقاء، لولا رد الفعل الإيجابي الذي سمح بقلب الموازين بمرور مجريات اللقاء، ليصل الكثير من المتبعين إلى قناعة بأن المنتخب الوطني عرف كيف ينجو من فخ المنتخب البورندي، بعدما عاد بتعادل ثمين من ملعب بوجمبورة. تعادل يسمح لـ”الخضر” بالحفاظ على مقعد الريادة على وقع 4 نقاط، وبفارق نقطة عن الملاحقين المباشرين زامبيا والطوغو، فيما يتواجد منتخب بورندي في المرتبة الأخيرة بنقطة واحدة.

وبعيدا عن التعادل الذي عاد به المنتخب الوطني من العاصمة البورندية بوجمبورة، فإن المدرب إبراهيم حمداني ينتظره عمل كبير لمواصلة تعبيد الطريق، خاصة وأنه حقق لحد الآن بداية إيجابية بعد فوز في عقر الديار أمام زامبيا وتعادل خارج القواعد أمام بورندي، ما يجعله أمام فرصة استغلال الوقت لإعادة النظر في مختلف الجوانب التي تخص التعداد، بعدما وقف على الأداء الفردي والجماعي لزملاء عمورة، حيث ستكون المباراة الودية أمام منتخب النيجر بمثابة اختبار آخر للاعبين حتى يبرهنوا عن صحة إمكاناتهم تحسبا للمواعيد الرسمية المقبلة، خاصة وأن الطاقم الفني من المنتظر أن يتخذ عديد القرارات وفقا للخيارات المتاحة، من باب أخذ العبرة من النقائص التي وقف عليها حتى يحفظ لاعبيه على الظهور بوجه أفضل خلال بقية مشوار تصفيات “كان 2027”.

مقالات ذات صلة