رياضة
كتيبة إيغيل أقصيت قبل الأوان والنسور تأهلوا لأول مرة

“الخضر” يواجهون “نسور” نيجيريا بسيناريو مباراة 1993

الشروق أونلاين
  • 2668
  • 3
الأرشيف

تعيد المباراة الشكلية التي ينشطها المنتخب الوطني الجمعة أمام نظيره النيجيري، السيناريو نفسه الذي حدث منذ 14 سنة في ملعب 5 جويلية، حين تزامن ذلك مع الإقصاء المبكر لتشكيلة المدرب إيغيل مزيان الذي سيكون في الموعد هذه المرة لكن بثوب المساعد لرابح ماجر، كما أن كلا اللقاءين كانا في إطار إسدال الستار على التصفيات النهائية المؤهلة للمونديال (أمريكيا 94 وروسيا 2018).

يتذكّر الكثير من أنصار ومحبي المنتخب الوطني المسيرة الإيجابية التي حققها “الخضر” على أنقاض مهزلة زيغنشور 92، وما خلفته من انعكاسات سلبية على واقع ومستقبل الكرة الجزائرية، حين أقصيت تشكيلة المدرب الراحل كرمالي من الدور الأول بعد خسارة بثلاثية أمام كوت ديفوار وتعادل بطعم الخسارة أمام الكونغو، ما عجل بالعودة إلى أرض الوطن، وتسليط عقوبات على الطاقم الفني، إضافة إلى تفتيت تعداد “الخضر”، بدليل اعتزال الكثير من النجوم، بمن في ذلك المدرب الحالي رابح سعدان، ليتم الاستعانة بخدمات إيغيل مزيان ومهداوي اللذين اعتمدا على ورقة اللاعب المحلي، والاستثمار في العديد من الأسماء التي لا تزال في بداية مشوارها الكروي، في صورة عاصيمي وبلعطوي وعمروش وحنيشاد وخريس ودحلب وبراهيمي وبتاج وغيرهم، مقابل الاستعانة ببعض اللاعبين المحليين من ذوي الخبرة، في صورة شريف الوزاني ولعزيزي ومراد مزيان ومفتاح محيي الدين وغيرهم، وهي السياسة التي سمحت بتكوين فريق تنافسي قدم وجها طيبا ومقنعا، بدليل المسار الإيجابي المحقق على جبهتي تصفيات “كان 94” ومونديال 94، وفي الوقت حسم زملاء براهيمي التأهل لنهائيات أمم إفريقيا بتونس ميدانيا، إلا أنهم خسروه على البساط بسبب قضية كعروف، في الوقت الذي استهلوا مسار الدور الأول من تصفيات المونديال بنجاح، وكان ختامها فوز حاسم في مباراة كبيرة أمام عمالقة المنتخب الغاني بقيادة إبيدي بيلي، وبنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، وقع ثنائية “الخضر” البديل براهيمي. وهو الأمر الذي سمح بالمرور إلى المرحلة الثانية والأخيرة من التصفيات المرحلة إلى مونديال أمريكا، بعد أن أوقعت أبناء إيغيل ومهداوي في مجموعة صعبة تضمنت نيجيريا وكوت ديفوار.

والواضح أن نقص الخبرة قد أخلط حسابات المنتخب الوطني نسبيا في التصفيات الحاسمة للمونديال، بدليل التعادل الذي فرض عليهم أمام كوت ديفوار في مباراة الافتتاح، يوم 16 أفريل 1993، لتصعب المهمة أكثر بعد الخسارة الثقيلة في نيجيريا، وبنتيجة 4 أهداف مقابل هدف واحد، حيث إن تقدم “الخضر” في النتيجة بفضل هدف تاسفاوت لم يشفع بالحفاظ على المكسب، وهذا بعد انتفاضة زملاء رشيدي يكيني الذين هزوا مرمى الحارس عاصيمي في 4 مناسبات كاملة، 3 منها في الشوط الأول، وكانت المباراة الثالثة في كوت ديفوار بنية التدارك، وقدم فيها شبان المنتخب الوطني مردودا مقنعا، لكن خبرة الفيلة صنعت الفارق في (د90+2) إثر هدف وقعه اللاعب تيهي، الذي أخلط حسابات أبناء إيغيل الذين ضيعوا أهدافا محققة بقيادة المهاجم تاسفاوت.

وكانت المباراة الأخيرة من التصفيات الأخيرة شكلية في ملعب 5 جويلية أمام المنتخب النيجيري، بطريقة شبيهة لمباراة اليوم في ملعب الشهيد حملاوي، حيث انتهى الموعد على نتيجة التعادل الإيجابي، هدف في كل شبكة، وقد وقع لنيجيريا جورج فنيدي بعد مضي 20 دقيقة، في الوقت الذي عادل فيه النتيجة لـ”الخضر” اللاعب زروقي، مباراة أقحم فيها المدرب إيغيل مزيان بعض اللاعبين الشبان والبدلاء آنذاك، في صورة حنيشاد، حمداني، بن حملات، عمروش، لعزيزي، آيت عبد الرحمان، فنازي، زروقي وغيرهم، وقد كانت المباراة بمثابة نهاية مهمة إيغيل مزيان مهداوي اللذين تعرضا لعقوبة من طرف الوزارة على خلفية قضية كعروف التي أفسدت مشروعا كان ينتظر منه الكثير، في إطار تشكيل منتخب وطني شاب جله من المحليين.

مقالات ذات صلة