الجزائر
من الضروري فتح المجال بشكل أكبر للحريات والمبادرة لاسيما في أوساط الشباب

الخطيب: حان وقت تسليم مسؤولية الجزائر للشباب الجزائري

الشروق أونلاين
  • 15700
  • 52
ح.م
قائد الولاية التاريخية الرابعة المجاهد يوسف الخطيب

دعا قائد الولاية التاريخية الرابعة المجاهد يوسف الخطيب إلى تسليم المسؤولية للشباب الجزائري، وقال بأن الجزائر بإمكانها أن تحقق ضعف ما تم انجازه منذ الاستقلال، وسجل إساءة بعض المجاهدين للتاريخ أثناء محاولة تدوين شهادتهم، معتبرا ربط الأجيال الصاعدة بماضيها التاريخي دون تزييف ولا تحريف أقوى رد على افتراءات المستعمر الفرنسي.

قال يوسف الخطيب في حوار أجرته معه وكالة الأنباء الجزائرية الجمعة أن”جوانب من تاريخ الثورة الجزائرية مازالت مغيبة بعد مرور 50 سنة من الاستقلال، وأن “الطريقة المناسبة للرد على الافتراءات الفرنسية هي الاهتمام بالتاريخ وتوصيله بالشكل الصحيح للشباب الجزائري”.

وانتقد الخطيب تصريحات بعض الساسة الفرنسيين اللذين يحاولون المساواة بين الفعل الإجرامي للقوات الاستعمارية الفرنسية وبطولات المجاهدين المكافحين من أجل استرجاع الأرض والدفاع عن السيادة الوطنية بقوله “إن التعريف بتاريخ الجزائر و إعطائه القيمة التي يستحقها سيكون بمثابة أحسن رد على كل المحاولات التي تسعى من ورائها بعض الأطراف في فرنسا اليوم لتساوي بين المحتل وصاحب الأرض”.

وأضاف أنه لهذا الغرض أنشأ سنة 2001 مؤسسته الخاصة والتي تعرف باسم”مؤسسة ذاكرة الولاية التاريخية الرابعة” التي تعمل على جمع و تسجيل شهادات مجاهدي و مناضلي الولاية بشكل منفرد وجماعي كمرحلة أولى مستعجلة بالنظر إلى كبر سن ووفاة عدد من عايشوا الحدث.

وتأسف الخطيب عن ما اسماها بعض “التجاوزات” الصادرة عن بعض المجاهدين و المناضلين خلال كتابة تجاربهم الشخصية أثناء الثورة في إشارة منه للإخلال بنقل الحقائق التاريخية كما وقعت، ودعا إلى إنشاء هيئة لمراقبة كتابة التاريخ و قال أن “الغرض من إنشاء هيئة مماثلة لا يعني منع الكتابات الشخصية فكل شخص حر في ذلك، بل الهدف من وراء هذا هو مراقبة كل ما يتم تدوينه في الجانب التاريخي حتى يصل إلى الأجيال القادمة بشكل صحيح وغير مزيف”.

وطالب بتسليم مسؤولية البلد لجيل الشباب وقال ” لقدحان الوقت لتسليم المسؤولية للشباب ووضع الثقة فيه خاصة وأنه يمثل أكثر من 70 بالمائة من المجتمع”، وأضاف أن “الجزائر بإمكانها أن تحقق المزيد وتضاعف ما تم إنجازه في ظل الإمكانيات والوفرة المالية التي تحوز عليها بمزيد من التنظيم والشفافية في تسيير الأمور”.

وألح يوسف الخطيب في هذه الظروف التي تحتفل فيها الجزائر بخمسينية الاستقلال على أهمية “فتح المجال بشكل أكبر للحريات والمبادرة” لاسيما في أوساط الشباب.

واعتبر ما يعرف بـ “أزمة 1962” قد أثرت على هذا مسار بناء الدولة الجزائرية، و أن الجزائر استطاعت فيما بعد تجاوز العديد من المطبات و المراحل الصعبة بما في ذلك العشرية السوداء و آثارها الأليمة على كل الجزائريين، واعتبر مؤتمر الصومام بمثابة “محطة فاصلة في تاريخ الثورة التحريرية” حيث ساهم بقراراته في نجاحها خاصة ما تعلق منها بـ”مبدأ التسيير الجماعي و الانتقاد الذاتي والمراقبة المباشرة”.

مقالات ذات صلة