منوعات

الخوف يحاصرني وأنا تائهة لا أحسن التصرف

الشروق أونلاين
  • 9773
  • 0

كانت إلى وقت قريب حياتي مليئة بالسعادة، وكن أعتقد أن السعادة لدى الإنسان باقية للأبد ولكن حياتي تغيرت فجأة إلى عذاب وخوف وندم وحسرة، بل إلى كل أنواع الآلام.

كنت طالبة بالسنة أولى ثانوي حينما تعرفت على شاب تعلق قلبي به كثيرا، هو زميل لي بالقسم، كنا لا نفترق عن بعضنا واتفقنا معا على النجاح، لذلك كنا ندرس ونجتهد، ونجحنا في السنوات وانتقلنا للنهائي العام المنصرم وسعدنا بذلك وكان قرارنا هو الحصول على شهادة البكالوريا ودخول الجامعة للدراسة في نفس التخصص حتى نبقى مع بعضنا، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فلقد حدث وأن اختلفت مع الشاب الذي أنا على علاقة به بسبب غيرته عليّ وهذا الاختلاف تطور حيث أصبح يطلب مني عدم التحدث إلى أي أحد حتى ولو كان من زملائي بالدراسة وأساتذتي، وهذا الأمر جعلني أشعر أنه تدخل في حريتي، فأنا لا أطيق من يقيد حريتي ويشعرني أنني مراقبة ومقيدة، مما زاد في حدة الخلاف بيننا، وتشاجرنا ولم أتحدث إليه مدة أسبوع، وخلال أيام خلافي معه تقدم شاب لخطبتي، ونكاية في زميلي قبلت به وتزوجت في ظرف ثلاثة أشهر وتخليت عن دراستي، وظننت أنني فعلت الصحيح، لكن بعد زواجي صرت أشعر بالنفور من زوجي وعاد إلي الحنين إلى زميلي، لقد اجتاح حبه كل كياني وصرت لا أفكر إلا فيه طوال الوقت، هو يسكن قلبي وروحي، أما زوجي فأنا لا أكن له أي مشاعر، لذلك صرت أتهرب منه كلما طلبني وأدعي تارة المرض وتارة أخرى التعب وغيرها من الحجج الواهية، وقد لاحظت غضبه مني وعدم تقبله ما يحدث، مما جعله يشتكي من إلى أهلي الذين أنبوني وهددوني بعدم تقبلهم لي إذا حدث أي انفصال بيني وزوجي وأنه عليّ تحمل المسؤولية لوحدي فقط.

أنا ضائعة، تائهة، اختلطت كل الأمور عليا فتارة أشعر أن كل المحطين بي ضدي، ولا أحد يقف في صفي، وتارة أخرى أشعر بالحسرة والندم لأنني أنا من أقدم على قرار الانتقام من زميلي بزواجي، وأنا من أدخلت نفسها في هذه الدوامة التي لا خروج منها، إن الخوف يحاصرني من كل جهة لأنني لا أعلم ما مصيري فبالله عليكم كيف أنهي عذابي أجيبوني جزاكم الله خيرا.

خيرة/ الشلف 

.

.

جسدي تسكنه الشياطين ترفض الرحيل عنه 

الذي يحدث معي غريب جدا، ولا أدري ما عليّ فعله بعدما ترددت على الكثير من المعالجين وعجزوا عن علاجي، أو حتى تشخيص حالي، لذلك أنا أتعذب منذ ما يزيد عن عشرين سنة.

عمري 40 سنة، من أسرة متواضعة، جميلة وخلوقة، مثقفة، محترمة، متدينة، وأنا طفلة، كنت أحب الحياة، وكل الآمل زرعتها بداخلي لتحقيق الكثير من الطموحات، درست ونجحت في جميع أطوار تعليمي، ولكن خلال حياتي الماضية كنت دوما أشتكي من الضعف والوهن، وكانت والدتي تعرضني على الكثير من الأطباء الذين كانوا يؤكدون لي بأنني بصحة جيدة، ولا مرض أشكو منه، ومع كبري أيضا كنت في كل مرة أشعر بانخفاض في الضغط الدموي والدوران وقد أجريت كل التحاليل التي تؤكد سلامتي ولم أكتشف أن كل ما يصيبني سببه أمر آخر يتعلق بالعالم الآخر إلا بعدما تقدم العديد من الخطاب لطلب يدي ورفضتهم بلا سبب أو حجة، حيث كلما تقدم أحدهم لطلب يدي أشعر بالاختناق وبغيتي في البكاء، وقد لاحظ أهلي ذلك خاصة والدتي التي لم يعجبها الأمر، وأكدت لي ضرورة عرض حالي على راق يمكنه أن يكشف ما علتي، وفعلت والدتي ذلك إلا أنه لم يتبين شيء معي، وظننا أن الأمر عادي ما دمت لم أشتك من شيء من ذلك القبيل الذي فكرت فيه والدتي، ولكن والدتي بقيت مصممة على أن الأمر متعلق بسحر أو عين أو تلبس، وبحثت عن راق آخر إلى أن وجدته واصطحبتني معها، وعند قراءته بدأت أشعر بشيء غريب يسري داخل جسدي، وبعدها صرت أصرخ، وتبين أن الجني الذي يسكنني يتأذى بقراءة القرآن الكريم، فلم يستطع المقاومة، وأكد للراقي أن سبب وجوده هو عشقه لي ومنعي من الزواج.

هكذا بدأت قصتي، وظننت أن الشخص الذي يرقيني سيخلصني منه بإذن الله تعالى، ولكن كانت تلكم بداية معاناتي التي مضى عليها عشرون سنة تقريبا، والتي لا زالت مستمرة لحد الساعة، فرحلتي طويلة جدا خلالها زرت العديد من الرقاة والمعالجين، ولكن لا أحد تمكن من تشخيص حالي، أو الوصول إلى نتيجة ما أو يحدث معي بالضبط.

أنا أمرض لدرجة الموت، وتصرخ الشياطين على لساني وترفض الخروج وتؤكد بأنني ملكها، وأنها لن ترحل عن جسدي مهما حصل حتى وإن تطلب ذلك موتها.

عشرون سنة وأنا على هذا الحال، مضت زهرة شبابي وحطمت الشياطين آمالي وحرمتني من بناء بيت زوجية سعيد.

أنا لا زلت في دوامة، لا أدري لماذا ترفض الشياطين مغادرة جسدي، بالرغم من أنني إنسانة مؤمنة بالله، أحافظ على صلاتي وواجباتي الدينية الأخرى، لا أفوت أذكار الصباح والمساء وقراءة القرآن، والصدقة وحب الآخرين والبر بوالدي، وكل ما أمر به الله ورسوله الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، لا أدري هل ما يحصل معي هل هو ابتلاء أم ماذا؟

لقد بات حلمي التخلص مما في جسدي والعيش ولو يوم واحد بلا شياطين 

ولكن كيف السبيل إلى ذلك أجيبوني جزاكم الله خيرا.

فاطمة/ الوسط الجزائري 

.

.

مكرت بمكرها الخبيث وجعلتني خارج البيت 

توفيت والدتي منذ ثلاث سنوات، واضطر والدي للزواج من أخرى، هي ابنة عم والدي التي ظننت أنها ستكون بمثابة والدتي، وتمنحني وإخوتي كل الحب والأمان، ولكن زوجة والدي منذ أن وطأت أقدامها ببيتنا وهي تحاول بشتى الطرق بطشها لنا، وتسلطها علينا، حتى سئمنا من حياتنا، حيث أصبح بيتنا جحيما لا يطاق، لا نجد راحتنا فيه إلا عند زيارتها لأهلها .

ظلمها لنا كان يحدث على مرأى والدي الذي كان لا يحرك ساكنا، وهذا ما كان يعذبني ويجعلني في كل مرة أثور في وجه والدي وزوجته، وأحاول أن أبين أخطاءها لدى أبي فلم يكن يعجبها ذلك وأقسمت على تدميري وطردي من البيت في يوم من الأيام، لذلك لجأت إلى كل خبيث لأجل ذلك، فلم تفلح معي، لأنني كنت دوما متفطنا لألاعبها، ولكن يبدو أن كيد النساء كبير، فزوجة والدي هذه المرة لجأت إلى خطة شيطانية نسجت فيها خيوطها جيدا، حيث أوهمت والدي بأنني أعاكسها وأريد منها ما يغضب رب العالمين، وهذا ما لم يتحمله والدي وقام بضربي، ولم يعجبها ذلك، لأن ما أرادته من وراء ذلك هو طردي من بيتنا، وحينما لم تفلح رحلت لبيت أهلها غاضبة وأوهمت أهلها أيضا بما افترته علي من كذب وأنا البريء منه، فأتوا لوالدي وأقاموا الدنيا فوق رأسه وطلبوا منه اختيار أحدهما لإبقائه بالبيت، فإما اختياره لزوجته أو اختياره لي، لأنني حسب رأيهم أشكل خطرا على ابنتهم، سيما وأن الأمر متعلق بالشرف، وطردي من البيت هو الحل الأنسب للمشكلة، حتى يتسنى لابنتهم العودة والعيش بكرامة وهدوء، فلم يكن من خيار أمام والدي سوى أنه اختار زوجته وطردني من بيتنا.

فعلا لقد مكرت بمكرها الخبيث، وجعلتني خارج بيتنا، وحققت هدفها في طردي حتى تفعل ما يحلو لها بالبيت، وتظلم إخوتي كما تشاء.

لقد حققت ما ترغب فيه، وهذا ما زاد حقدي عليها، وجعلني أنا الآخر أفكر في طريقة لطردها من بيتنا، وانفصالها عن والدي، لقد أقسمت على ذلك، لن يهدأ لي بال إلا بعدما أوفي بعهدي لي ولإخوتي، وسامح الله والدي الذي أعميت بصيرته، وصار لا يرى إلا زوجته، فوالدتي رحمة الله عليها لم يكن ليعاملها بمثل ما يعامل زوجته هذه التي أظن أنها تسيطر عليه بأمر ما، أرغب في  إيقاعها في مصيبة ما تندم على جميع أفعالها التي مضت، خاصة تلك الفعلة التي ألحقت الضرر بي وحرمتني من دفء بيتنا وإخوتي وحب والدي لي، فهل ما أفكر فيه هو الصواب لاسترجاع كرامتي وعفتي وشرفي الذين طعنت فيهم، أجيبوني بالله عليكم ولكم مني جزيل الشكر.

مراد/ البويرة

.

.

من القلب :

مُبحرًا في عينيك دون أشْرِعَة

دونَ أملٍ في لِقاء

ودُونَ يقين لشَكِي المتربِصْ

مُنتظرًا بعضَ الكلمات

لأدُقَهَا مسَاميرَ

في خاصِرَة ذكرَانا العَتِيقة

مُنتظرًا حَنيني إليك

وطَيْفَكِ الهَارِبَ مِنْ شِبَاكِي

أسْتَحضِرك بينَ اللَّحظَات

في أمْكِنَة مُؤثثة بِتفَاصِيلك

محفُوفُة بخِطواتِك

أقْتَربُ مِنك كَما لم أقْتَربْ

ألتَقِيك فِي غِيابِك

تحت ضوء القَمَرِ الخَافِت

أراكِ أمَامِي

كَمَا رأيتُك فِي أيَّام سَابِقة

وَأَحْلام ضَائِعَة

أسْأَلُ عَنْكِ كَمَا لَا تَسأَلِين

أقتَرِبُ مِنكِ

كالسيل المُتَواصِل

يَقِينِي

أَنَّكِ جُزءٌ مِنْ ذَاكِرَتِي

وأَنِّي جُزْءٌ مِنْ نِسْيانِك

فَأينَ أَنتِ؟ أينَ فرحُك؟ أين جمَالُك؟

أينَ أنتِ فِي المَكَانِ والزَّمَان؟

وَأيْنَ أنَا مِنك؟

وعَلى أَجنِحة ذَهبيَّة تَتلألئِين

فِي أُفُقٍ بَعِيد

كُنتُ أَرَاكِ كُلَّ مَسَاء

بَينَ العُشبِ الأخْضَر والعَصَافير

وعَلَى أَنغَام تقربك تارة

وبعدك تَارة

أَعرِفُ أن النُورَ في غيابكِ ظَلاَم

والظَّلام في غيابِك ظلمات 

إسماعيل بوزيدة: تبسة 

مقالات ذات صلة