الداخلية التونسية تتهم جزائريين بتدبير عملية جندوبة
قال متحدث باسم وزارة الداخلية التونسية إن مجموعة مسلحة تتكون من تونسيين وجزائريين كانت وراء العملية الارهابية بمنطقة جندوبة غرب البلاد والتي سقط خلالها أربعة قتلى من بينهم ثلاثة أمنيين.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي، امس، إن المجموعة المسلحة التي نفذت عملية جندوبة تتكون من أكثر من خمسة عناصر ارهابية ثلاثة تونسيين تم التعرف على هوياتهم وأجنبيين يرجح أن يكونوا من الجزائر.
وقال العروي إن الخطورة من وراء هذه العملية تكمن في أنها وصلت إلى المواطن.
وسادت حالة من الغضب في صفوف المواطنين بالمستشفى الجهوي بجندوبة القريبة من الحدود الجزائرية لدى سقوط أربعة قتلى من بينهم ثلاثة أمنيين برصاص جماعة ارهابية مسلحة.
وأفادت وزارة الداخلية في وقت سابق أنه في حوالي الساعة الواحدة صباحا من يوم الأحد، وإثر توفر معلومات حول قيام مجموعة من الأشخاص بقطع الطريق والسلب بالقوة بمنطقة أولاد مناع في بلاريجيا التابعة لمحافظة جندوبة تم توجيه دورية من الحرس الوطني إلى عين المكان.
وأضاف البيان انه “حال وصول الوحدة الأمنية المذكورة تولت أربعة عناصر إرهابية فتح النار بكثافة مباشرة صوب الأعوان مما تسبب في استشهاد وكيلين في عين المكان، في حين جرح ضابط وعون آخر”.
وقالت الوزارة “بتوجيه تعزيزات أمنية تبين أن نفس المجموعة الإرهابية أوقفت في مناسبة أولى سيارة على متنها ضابط بالحماية المدنية صحبة مواطنين وعون سجون الذين تم إطلاق النار عليهم حال معرفة هوياتهم ما نتج عنه استشهاد عون السجون برتبة العريف ومواطن وإصابة مرافقيهما بجروح”.
ونقلت إذاعة موزاييك عن مصدر طبي بالمستشفى الجهوي بجندوبة القول إن أحد الضحايا تلقى 17 رصاصة.
وقال العروي إن “العناصر الإرهابية نصبت نقطة تفتيش في منطقة بيلاريجيا خارج مدينة جندوبة وأوقفت مواطنين واستخدمت ملابس تشبه الأزياء العسكرية”.
وأشار الناطق إلى أن العناصر الارهابية استلهمت الأسلوب الذي درج لدى الجماعات المسلحة في الجزائر لاستدراج الوحدات الأمنية.
واستخدمت الجماعة المسلحة نفس التكتيك في قتل الأعوان عبر الاستدراج والمباغتة تماما، كما حدث في عمليتي سيدي علي بن عون بمحافظة سيدي بوزيد في اكتوبر الماضي والتي أدت إلى مقتل ستة من أفراد الحرس الوطني، وفي جويلية الماضي حينما أجهزت جماعة مسلحة على تسعة عناصر من الجيش في جبل الشعانبي بوابل من الرصاص المباغت.
وتأتي العملية الارهابية ردا على عمليتين أمنيتين الأسبوع الماضي أدتا إلى مقتل عناصر ارهابية واعتقال آخرين.
وكانت قوات الأمن داهمت ليلة السبت الماضي في الثامن من الشهر الجاري محلا مشبوها متواريا عن الأنظار في حي النسيم، وهو حي شعبي بمنطقة اريانة شمال العاصمة، واعتقلت أربعة عناصر “إرهابية” مسلحة من بينهم عنصر متورط في اغتيال النائب محمد البراهمي بعد تبادل كثيف لإطلاق النار.
وقبلها بأيام فقط، تمكنت وحدات خاصة من تصفية سبعة “ارهابيين” محاصرين في منزل بمنطقة رواد التي تبعد بضع كيلومترات عن حي النسيم من بينهم كمال القضقاضي أخطر عنصر مطلوب ومتورط في اغتيال السياسي شكري بلعيد.