الداخلية تحذر الولاة ورؤساء الدوائر من التدخل في تشكيل التحالفات
حذرت أمس الداخلية ولاة الجمهورية والولاة المنتدبين ورؤساء الدوائر، من مغبة التدخل في المفاوضات والتحالفات الجارية بين الأحزاب السياسية لتنصيب المجالس الولائية والبلدية الجديدة، ولوحت بإجراءات عقابية تصل إلى حد الإبعاد من المسؤوليات في حل ثبت تورط أحدهم في محاولة ترجيح كفة أحدهم.
وضمن هذا السياق، علمت الشروق من مصادر موثوقة أن ولاة الجمهورية والولاة المنتدبين ورؤساء الدوائر، وصلتهم أمس تعليمة تكميلية للتعليمة التي أصدرها وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية بتاريخ الـ25 من الشهر الماضي، تؤكد التعليمة الجديدة الموقعة من قبل وزير القطاع، على ضرورة التزام الإدارة الحياد في تعاطيها مع المفاوضات الجارية بين الأحزاب السياسية الفائزة بمقاعد المجالس المحلية الولائية والبلدية المنتخبة، وعدم التدخل بأي شكل من الأشكال بين أصحاب المقاعد مهما كانت الظروف المحيطة بالعملية التفاوضية التي تمهد للتحالفات بينها للخروج بحلول توافقية.
ونبهت الداخلية في نص تعليمة أمس، إلى أن تنصيب المجالس البلدية والولائية شأن الأحزاب الفائزة، وأصحاب القوائم الحرة الحائزة على مقاعد ضمن التركيبات الجديدة لهذه المجالس، مؤكدة أن العملية يجب أن تتم بعيدا عن الإدارة وأعوانها مهما كان حجم هذا العون، وإن أشارت الداخلية الى أن التعليمة الصادرة أمس تدرج ضمن الإطار التكميلي للتعليمة التي حددت فيها ورقة طريق ضمان حياد الإدارة خلال يوم الاقتراع، فقد تضمنت تهديدات صريحة بتوقيع عقوبات على كل من ترفع في حقه شكاوى عن محاولة التدخل، أو الزج بالإدارة ضمن ما هو حاصل بين الأحزاب من مفاوضات للتحالف، وقد وصلت تهديدات الداخلية لأعوان الإدارة على مختلف مستوياتهم لحد الفصل والإبعاد، إذا ما تأكدت شكاوى المدعين.
تأتي تعليمة الداخلية لضمان حياد الإدارة ضمن عملية التحالفات لتنصيب المجالس المحلية، لتتزامن مع انطلاق اجتماعات ماراطونية بين قيادات أركان الأحزاب لتحديد شروط التحالف، وهوامش التنازل، وكذا تحديد الحليف الأقرب القادر على ترجيح الكفة، في وقت أفرزت فيه نتائج انتخابات الخميس القادم تركيبات مجالس ضيقة جدا من حيث التنوع الحزبي، فالمؤشرات السياسية الأولى تفيد أن التمثيل الحزبي ضمن غالبية المجالس المنتخبة سيقتصر على أربع تشكيلات حزبية على الأكثر، ذلك، لأن قاعدة الـ7 بالمائة فعلت فعلتها وقطعت طريق العديد من الأحزاب وحالت دون حصولها على مقاعد تمثيلية، هذا المؤشر الذي يرى فيه المتابعون للشأن السياسي خطر على التمثيل المحلي ووأد لدمقرطة المجالس، ذلك لأن تكتل تشكيلتين فقط كفيل بغلق “الدومينو” بأي مجلس من المجالس سواء الولائية أو البلدية.
في سياق مغاير، أكدت مصادرنا أن التحقيقات الأمنية التي تمت مباشرتها، بخصوص تسجيل الفيديو الذي تناقلت مضمونه بعض الوسائل الإعلامية يظهر مجموعة من الشباب يقومون بتزوير مباشر لعملية الاقتراع مازالت متواصلة، في وقت تشير فيه نتائج التحقيقات الأولية إلى شكوك تحوم حول إمكانية أن يكون تسجيل الفيديو “مفبركا”، وقالت مصادرنا أن التحقيقات الأمنية الجارية تشمل سماع رئيس المكتب وكل من له علاقة بمكتب التصويت ومركز التصويت بما فيها ممثلي الأحزاب المكلفون بمهمة الرقابة، وذلك للتأكد من مدى صدقية فرضية التزوير وتحديد المتورطين سواء في عملية التزوير أو في عملية تمثيل الفيديو الذي يفضح عملية التزوير.