الجزائر
تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة تتهم السلطة بعدم الجدية

الداخلية ترخص للمقاطعين بالاحتجاج داخل قاعة حرشة

الشروق أونلاين
  • 10694
  • 49
ح.م
قاعة حرشة

رخصت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، ومن خلالها ولاية الجزائر، لمجموعة الأحزاب والشخصيات المقاطعة لرئاسيات 17 أفريل 2014، لتنظيم التجمع الشعبي الذي دعت إليه يوم الجمعة المقبل، بقاعة حرشة حسان، وقال لخضر بن خلاف، أن الوزارة قد وافقت على منح الترخيص للتنسيقية مساء أمس.

وكانت التنسيقية قد أصدرت بيانا أمس، تمسكت من خلاله بتنظيم التجمع الذي دعت إليه يوم الجمعة المقبل بقاعة “حرشة”، بعد الحصول على رخصة من مسؤولي القاعة، وقال لخضر بن خلاف، ممثل عن جبهة العدالة والتنمية، أن المجموعة كانت متمسّكة بالتجمع وشرعت في الحشد والتعبئة له، ذلك أنه لا وجود لأي مانع في الحصول على الترخيص، قبل أن يتم الاتصال بهم ومنحهم الرخصة.

وأوضح بن خلاف أمس، في اتصال مع “الشروق”، أن طلب الرخصة التي تم إيداعها على مستوى مديرية التنظيم بولاية الجزائر منذ 12 يوما استوفت كل الشروط القانونية، وتم أمس، الاتصال بالمديرية للاستعلام، حيث أكدت أنها لم تتلق بعد رد مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية، قبل الاتصال بهم مجددا لإعلامهم بالموافقة على تنظيم التجمع.

ولفت القيادي في جبهة جاب الله، أن التنسيقية المجتمعة أمس الأول، أصرت على الشروع في التعبئة حتى قبل الحصول على ترخيص وزارة الداخلية حتى لا تقع في مشكل ضيق الوقت، خصوصا وأنها حصلت على رخصة من مسؤولي القاعة، وقال “نحن لم نربط التعبئة بالرخصة لأنهم سيفوّتون علينا الفرصة كما تعودوا كل مرة بمنح الرخصة في آخر لحظة، لذلك شرعنا في التعبئة حتى قبل الحصول عليها”.

ويبدو أن السلطات استشعرت الحرج من الانتقادات الدولية الصادرة مؤخرا حول قمع الأصوات المعارضة بالجزائر، خصوصا وأنها رخصت قبل هذا التجمع لنشاط القاعة البيضاوية الذي تم تخصيصه للتحسيس بأهمية الانتخابات، وحضرت له الأحزاب المساندة للرئيس المرشح.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد انتقدت أمس الأول، الإجراءات التي قامت بها السلطات الجزائرية، وقالت أنها قامت بنشر أعداد كبيرة من الشرطة، واعتقال متظاهرين لمنعهم من تنظيم مظاهرات في العاصمة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أفريل، ودعت إلى ضرورة إلغاء مرسوم سنة 2001، الذي يحظر التظاهر في العاصمة.

كما أصدرت المجموعة المكونة من قادة الأحزاب والشخصيات السياسية المقاطعة لاستحقاق 2014، بيانا عقب الاجتماع الذي درس الوضع السياسي والمستجدات الحاصلة في البلاد، حيث أكدوا تثبيت التجمع الشعبي الذي سيعقد يوم الجمعة 21 مارس 2014 بقاعة حرشة.

ودعا البيان الموقع من قبل كل من مرشح الرئاسيات المنسحب أحمد بن بيتور، محسن بلعباس، رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم، ممثل عن جبهة العدالة والتنمية بن خلاف لخضر، وكذا المرشح للرئاسيات المنسحب رئيس حزب جيل جديد، سفيان جيلالي، من أسموهم بـ”مناضلي الحريات والمواطنين الشرفاء” للمشاركة بقوة في هذا التجمع، والتعبير عن موقفهم الرافض لسياسة فرض الأمر الواقع، على الشعب الجزائري، وإطالة عمر الأزمة التي يعاني منها، كما أكدوا من جانب آخر قلقهم لتفاقم الأوضاع في بعض المناطق من الوطن، و”الانزلاقات التي حدثت مما أدى إلى سقوط أرواح بريئة وخسائر مادية بولاية غرداية”، محمّلين السلطة المسؤولية لعدم جديتها في معالجة حقيقية تحفظ الأرواح والممتلكات، وتقضي على المشاكل بصفة نهائية ـ يقول البيان ـ.

مقالات ذات صلة