الداخلية تكذّب النائب عريبي وتنفى تلقيها أيّ مراسلة
فندت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، أن تكون مصالحها قد تلقت سؤالا تقدم به النائب عن الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، حسن عريبي إلى نور الدين بدوي، مؤكدة “أن مصالحها لم تتلق أي مراسلة رسمية بهذا الشأن”.
عادت قضية تأخر وزراء الحكومة في الرد على أسئلة النواب لتطفو على السطح مجددا، غير أن هذه المرة الشكوى جاءت من طرف الحكومة، وهذا عبر مصالح وزارة الداخلية، التي نفت تلقي سؤال كتابي تقدم به النائب حسن عريبي، حيث نشرت هذه الأخيرة، الأربعاء، توضيحا عبر صفحتها الرسمية الفايسبوك جاء فيه “بعد الاطلاع على ما تناولته بعض وسائل الإعلام بخصوص سؤال النائب حسان عريبي، الموجه لوزير الداخلية، فإن الوزارة تؤكد عدم تلقي مصالحها أي مراسلة رسمية بهذا الشأن”.
وحسب مراقبين، فإن سوء التفاهم بين الحكومة والنواب سببه فجوة في النظام الداخلي للغرفة السفلى، فمن من حق وزراء الحكومة أن يفسروا القانون بما يخدم مصالحهم، ويؤكدوا أن أسئلة النواب لم تصل إلى مكاتبهم في الوقت المحدد ليتم الرد عليها، ونفس الشيء بالنسبة لنواب الشعب الذين يتهمون وزراء الحكومة بالتأخر في الرد على استفساراتهم، وهو الأمر الذي يؤكد – حسبهم – وجود خلل في النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، فسوء فهم المدة القانونية للإجابة على الأسئلة الشفوية والكتابية، هل هي تحتسب منذ وصول السؤال إلى مكتب المجلس، أو من تاريخ إحالته على الحكومة؟ تسبب في هذا الجدل.
ومعلوم، أن نص المادة 152 من الدستور تنص “يمكن لأعضاء البرلمان أن يوجّهوا أيّ سؤال شفويّ أو كتابيّ إلى أيّ عضو في الحكومة، ويكون الجواب عن السّؤال الكتابيّ كتابيّا خلال أجل أقصاه ثلاثين يوما”، ولكن الشيء المؤكد أن هذه الفجوة برأي متابعين، هي وراء الجدل الحاصل مؤخرا بين النواب ووزراء الحكومة، حيث سبق وأن أكد وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة، أن كل الأسئلة التي تصل إلى مكتب المجلس تم التكفل بها من طرف الحكومة في آجالها، مضيفا أن مكتب المجلس يقوم ببرمجتها تدريجيا نظرا لعددها الكبير.