العالم
وسط تأهب أمنى فى تونس تحسبا لاندلاع أي مظاهر للعنف

الداخلية تمنع مؤتمر “أنصار الشريعة” والجماعة تتمسك بعقده

الشروق أونلاين
  • 3752
  • 14
ح.م

وقع انفجار محدود أمس السبت في حي الظهرة وسط العاصمة الليبية، طرابلس، حيث مقار سفارات اليونان والسعودية والجزائر، مسببا أضرارا طفيفة، معيدة إلى الأذهان استهداف سفارة فرنسا بسيارة مفخخة في 23 أفريل المنصرم.

وقال أحد أفراد القوات الأمنية لمراسل وكالة الأنباء الفرنسية إن “قنبلة صغيرة محلية الصنع وضعت قرب سيارة في الشارع، الأمر الذي أدى إلى أضرارا طفيفة في إطارات السيارة”. 

تزايدت مساحة المخاوف من التوتر السياسي الحاصل في تونس بين الحكومة التابعة لحركة النهضة الإسلامية، وجماعة أنصار الشريعة، السلفية، عقب إعلان وزارة الداخلية عن قرارها بمنع مؤتمر “أنصار الشريعة” المقرر عقده اليوم الأحد، في مدينة القيروان التاريخية، ما دفع بالعديد من الأطراف إلى دخول السجال في محاولة لضبط الأمور والحيلولة دون توجهها نحو تأزيم الوضع، والغرق في أتون العنف، خاصة بعد إعلان أبو عياض الحرب على الحكومة، وتأكيد السلطات عن وجود مقاتلين من عناصر القاعدة في تونس .

فقد أكدت الوزارة في بيان لها أنه “تقرر منع انعقاد هذا الملتقى، وذلك لما يمثله من خرق للقوانين وتهديد للسلامة والنظام العام”، وأوضحت أن قرار المنع جاء “اثر إعلان ما يسمى بأنصار الشريعة عقد تجمع بالساحات العامة بمدينة القيروان على خلاف القوانين المنظمة للتجمعات ولقانون الطوارئ، في تحد صارخ لمؤسسات الدولة وتحريض ضدها وتهديد للأمن العام”، في إشارة إلى عزمهم تنظيم نشاطهم في الساحات العمومية وليس داخل قاعة يمكن التحكم في تنظيمها وتأطيرها، خاصة وأن زعيم أنصار الشريعة حمل الحكومة مسؤولية “أي قطرة دم قد تراق” الأحد في القيروان، كما دعا مشجعي أندية كرة القدم الكبيرة الى حضور المؤتمر.

وحذرت وزارة الداخلية من أن “كل من يتعمد التطاول على الدولة وأجهزتها أو يسعى إلى بث الفوضى وزعزعة الاستقرار أو يعمد إلى التحريض على العنف والكراهية سيتحمل مسؤوليته كاملة”. ونبهت إلى ان “أي محاولة للاعتداء على الأمنيين أو مقراتهم ستواجه بالشدة اللازمة وفي إطار القانون”.

وبينما ذكرت بأنها “ملتزمة بحماية حق التظاهر السلمي وحرية التعبير وممارسة الشعائر والدعوة (الدينية) بشكل سلمي لكل المواطنين وفق القوانين الجاري بها العمل”، طمأنت الداخلية “جميع المواطنين إلى أقصى جاهزية قواتها الأمنية بالتعاون مع قواتنا المسلحة، لحفظ سلامتهم وممتلكاتهم والتصدي لكل مظاهر الفوضى وبث الفتنة في البلاد”.

وفي رد سريع على قرار الحكومة، حمل شيوخ السلفية الجهادية في تونس الأمن التونسي مسؤولية القرار الذي صدر من قبل وزارة الداخلية بمنع مؤتمرهم، تحت شعار “دولة الإسلام نبنيها”، وأصدروا بيانا دعوا فيه إلى ضرورة أن “يتم ملتقى أنصار الشريعة هذه السنة، كما تم في السنتين الماضيتين بكل مسؤولية وانضباط”، متهمة أطرافا بافتعال أزمة، وبأنها لا تحب الخير لهذه البلاد، وتسعى إلى إحداث الفوضى فيها.

وفي سياق هذا الاتهام، يشير البيان الى أن “الحشد الأمني والطبي في مدينة القيروان والتصريحات الرسمية لوزارة الداخلية يؤكد سعي بعض الأطراف فيها على الدخول في مواجهة مع فئة عريضة من شباب هذه البلاد استجابة لضغوطات خارجية تسعى لنشر الفوضى في البلاد وضرب الصحوة الإسلامية”.

ودافع  أنصار الشريعة عن شرعية المؤتمر، حيث قال البيان موضحا “إننا نؤكد شرعية انعقاد هذا المؤتمر، وأن الذين يسعون إلى منعه لا يراعون مصالح البلاد والعباد، وإننا لازلنا نسعى بالتنسيق مع العديد من الأطراف المسؤولة على حل هذه الأزمة ودفع هذه الفتنة حقنا للدماء وحفظا للبلاد”.

وبعد قرار وزارة الداخلية حظر المؤتمر، دعت جماعة أنصار الشريعة عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك “كافة الإخوة إلى عدم الانجرار وراء الاستفزازات وضبط النفس والتحلي بالصبر والالتزام بكل ما ينشر على الصفحة الرسمية” للجماعة.

من جهته، حذر “حزب التحرير”، الذي يطالب أيضا بتطبيق الشريعة وإقامة دولة خلافة اسلامية في تونس في بيان نشره السبت من أن يكون يوم الأحد “صداميا دمويا” في القيروان. ودعا الحزب أنصار الشريعة إلى “تأجيل الملتقى مع تحميل السلطة المسؤولية كاملة أمام الله وأمام الرأي العام”.

وفي هذه الأثناء، أعلنت السلطات التونسية عن اعتقال ستة أشخاص وصفوا بالمتشددين الدينيين، متهمين بذبح ضابط شرطة في مدينة جبل الجلود جنوب العاصمة تونس في الثاني من الشهر الحالي، وأن الموقوفين قيد البحث والاستجواب.

وعن المعلومات الأولوية عن هويتهم، قال وزير الداخلية التونسي، لطفي بن جدو، لإذاعة “كلمة” الخاصة، “هم أشخاص يخرجون في الليل وينتهجون السرقة والعنف ويشرعون لها ضد الطواغيت”، وهي التسمية التي يطلقها سلفيون متطرفون على عناصر الأمن والجيش في تونس، وتابع “هؤلاء أشخاص أفتوا لأنفسهم بأنه يمكنهم أن يستهدفوا (الطواغيت) بالسرقة والعنف”، وأضاف معلقا “إذا كان (الطاغوت) يحمينا ويحمي أبناءنا فمرحبا بالطاغوت”.

وأمام هذه المواجهة المحتملة، وضعت قوات الأمن والجيش فى حالة تأهب قصوى تحسبا لأعمال عنف، حيث نشرت تعزيزات أمنية كبيرة على الطرقات المؤدية إلى مدينة القيروان لمنع المنتسبين إلى “أنصار الشريعة” من الوصول إلى المدينة. كما  شرعت قوات الأمن والجيش فى تسيير دوريات مكثفة بالعاصمة، تونس، خصوصا فى أحياء شعبية فقيرة تعتبر معاقل لجماعة “أنصار الشريعة” التى لا تعترف بالقوانين الوضعية، وتطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية فى تونس وإقامة “دولة خلافة إسلامية”.

 

وسط حديث عن عملية عسكرية أمريكية لاعتقال مستهدفي القنصلية

أربع هجمات مسلحة تهز وسط مدينة بنغازي الليبية

نفذ مسلحون مجهولون أربع هجمات في مدينة بنغازي، شرق ليبيا، استهدفت كنيسة أرثذوكسية وسط المدينة وأحدثت بها تلفا يسيطا، وشركة للكهرباء بمنطقة الصابري وميناء بنغازي البحري الليبي ودورية عسكرية تابعة للجيش وسط مدينة بنغازي.

وكان أربعة من عناصر قوات (درع ليبيا) التابعة للجيش الليبي، والذين قاتلوا ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي، قد أصيبوا بجروح في هجوم شنه مسلحون ليلة الخميس إلى الجمعة على مقر كتيبتهم غرب طرابلس.

من جهة أخرى، نقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية عن مصادر أمنية أميركية أن القوات الأميركية وضعت عدة خطط، من بينها القيام بتحرك عسكري ضد منفذي الهجوم على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية في سبتمبر الماضي.

 وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن القوات الأميركية وضعت خططا تهدف إلى اعتقال المتورطين في الهجوم على القنصلية الأميركية، وذلك عبر مجموعة متنوعة من الإجراءات، بينها نقل قوات أميركية برية إلى داخل ليبيا لتنفيذ العملية.

مقالات ذات صلة