الجزائر
بعدما حرمته من أبنائه منذ عشرين سنة

“الدا رمضان” الجزائري الذي شكا فرنسا إلى العالم

الشروق أونلاين
  • 3480
  • 3
الأرشيف

بكى عمي رمضان بحرقة وهو يعود إلى تفاصيل ذلك اليوم المشؤوم الذي فارق فيه أعز ما يملك، إنهم فلذات كبده الأربعة الذين رفضت والدتهم أن ترجع بهم إلى أرض الوطن بعد أن وطئت قدماها الأراضي الفرنسية، فحرمته من أن يراهم يكبرون أمام عينيه ويتلقون تعليمهم بلغتهم الأم وينهلون من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف داخل الأراضي الجزائرية، حيث فتحوا أعينهم أول مرة ولم يريدوا يوما أن يغادروا مسقط رأس أجدادهم الثوار، لازال يقاوم السلطات الفرنسية بمفرده منذ 20 سنة ودون إمكانيات آملا في الفوز بمعركة الرجوع بأبنائه إلى أصولهم العربية وهويتهم الجزائرية.

“أردتهم أن يتعلموا هنا ويتشبعوا بهويتهم الوطنية وتعاليم دينهم الحنيف”، هكذا استهل رمضان واتيكي أو “الدا رمضان” كما يحلو له أن يناديه الناس حديثه إلينا في زيارة قادته إلى مقر الشروق تعتبر الثالثة منذ سنوات، أراد من خلالها أن يبلغ رسالته للسلطات وإلى أبناء الجزائر بأنه لازال يقاوم السلطات الفرنسية وحده ودون أي إمكانيات في سبيل استرجاع حقه، هذا الأخير قال إنه لا يريد مالا وأن لا شيء يعوضه عن ما سببته له لوعة فراق صغاره منذ سنوات.

قال إنه أحس بالحڨرة والظلم بعد أن قررت زوجته البقاء في فرنسا عندما رافقها رفقة أولاده في زيارة لأقاربهم في مدينة ليل الفرنسية عام 1995، خاصة وأن السلطات الفرنسية أبعدت أبناءه عنه وقررت أن تطلق زوجته منه، بعد أن تحايلت على السلطات الفرنسية ونزعت حجابها بحجة أن زوجها كان يجبرها على ارتداء الحجاب ويضربها.

“الدا رمضان” لا يطمع الآن في شيء سوى أن يسترجع حقه وتقدّم له الاعتذارات باعتباره أبا من حقه أن يرى فلذات كبده يكبرون أمامه، وليس من حق أي مخلوق حسب قوله أن يحرمه من رؤيتهم يلعبون أمام عينيه ويضحكون، وليس من حق أي كان أن يدرسهم اللغة الفرنسية وهم أبناء بلد المليون ونصف مليون شهيد، “الآن وقد صاروا نساء ورجالا أريد أن يقف إلى جانبي خيرة أبناء الجزائر فكيف يقف معي مواطنون فرنسيون ولم يساندني أبناء وطني”، قائلا إن روح المواطنة وجدها لدى الفرنسيين الذين يدافعون عن قضاياهم باستماتة وغابت عن أبناء الجزائر، حيث أن السلطات الفرنسية دعمت زوجته باعتبار أمها فرنسية، مناشدا السلطات الجزائرية التدخل لتعيين محام يدافع عن حقوقه. 

وأضاف المتحدث أنه توجّه إلى كبريات الصحف الأوروبية التي تبنت قضيته وانتقدت السلطات الفرنسية.

مقالات ذات صلة