الجزائر
شد وجذب ورسائل مشفرة بين السعودية وروسيا عشية قمة الجزائر

الدبلوماسية الجزائرية تتحرّك من أجل 10 دولارات في البرميل

الشروق أونلاين
  • 10170
  • 8
ح.م

تتجه “أعين” الدول المنتجة والمصدرة للنفط نحو الجزائر، مع بدء العد التنازلي لانعقاد منتدى الطاقة الدولي شهر سبتمبر الجاري، والذي سيكون أيضا فرصة لعقد اجتماع غير رسمي سيناقش إشكالية السعر والإنتاج، وما تشهده سوق النفط الدولية من شد وجذب، كما تتوالى تصريحات الرؤساء والوزراء والرسائل المشفرة بين السعودية وروسيا، أسابيع قبل الموعد الرسمي، في وقت يقول الخبراء أن الجزائر ستكتفي باللعب على وتر جني 10 دولارات جديدة في البرميل، في ظل استمرار تخمة المعروض النفطي وضعف الطلب العالمي، وهو ما يمنع فرضية ارتفاع الأسعار أزيد من 60 دولارا للبرميل على الأكثر خلال السنتين المقبلتين.

ويؤكد الخبير المختص في الشؤون الطاقوية، والمدير المركزي المكلف بالاستشراف والإستراتيجية بوزارة الطاقة سابقا، مصطفى بن خمو في تصريح لـ”الشروق” أن قمة الجزائر، والتي ستنعقد لأغراض دبلوماسية، ستحاول تقريب الآراء والمواقف بين الدول المنتجة والمصدرة لـ”الذهب الأسود”، إلا أنه بالمقابل، يعتبر أن مناخ السوق في الظرف الراهن، وفي ظل ارتفاع العرض ونقص الطلب، وتخمة الغاز الصخري، الذي تتحكم فيه أمريكا، يجعل من المستحيل ارتفاع الأسعار إلى أزيد من 60 دولارا للبرميل، وهو ما سيفتح الباب أمام الدبلوماسية الجزائرية للمناورة من أجل 10 دولارات على الأكثر في البرميل، قائلا: “شغلت منصب مدير الاستشراف لسنوات بوزارة الطاقة سابقا، وأنا واثق أنه طيلة الـ30 سنة المقبلة لن يرتفع سعر البرميل إلى ما كان عليه سابقا”. 

ويضيف المتحدث أن العودة للأريحية المالية يتطلب بلوغ سعر 80 دولارا لبرميل النفط، في حين أن البحبوحة لن تكون دون مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما لن يتأتى خلال السنوات المقبلة، ولذلك ستحاول الجزائر على الأقل تقريب مواقف الدول المشاركة، وذلك خلال اجتماع غير رسمي على هامش قمة النفط الدولية، لكبح نسبيا الأزمة التي تسببت فيها أمريكا، مشددا “الحل الوحيد لعودة سوق النفط إلى أوضاعها هو أن توقف أمريكا إنتاج الغاز الصخري، وهذا أمر مستحيل”. 

هذا وصرح ، الجمعة، وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنه متفائل بتحرك منتجي النفط صوب تبني موقف مشترك بخصوص إنتاج الخام، وقال الجبير “نبدأ بعقد ملتقى للأفكار، لكن هناك عملا يجري حاليا وسنرى ما سيحدث في اجتماع الجزائر، وأنا متفائل”، معتبرا أنه في نهاية المطاف سيتحكم العرض والطلب وقوى السوق في سعر النفط، وبالرغم من أنه قد تكون هناك بعض الترتيبات المتعلقة بذلك بين المنتجين ولكن ليس على حساب السعودية، حسبه. 

وفي السياق، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة عن أمله في التوصل إلى اتفاق لتثبيت إنتاج النفط  الذي عرفت أسعاره انهيارا منذ سنتين، وصرح بوتين “سيكون من الصائب إيجاد حل وسط”، كما دافع عن إيران قائلا “إيران تبدأ من مستوى منخفض جدا مرتبط بالعقوبات المعروفة على هذا البلد، ولن يكون من الإنصاف أن نتركها عند هذا المستوى المرتبط بالعقوبات”.

مقالات ذات صلة